المادة 24 في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: (لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل).

أقترح على شرطة دبي أن تقوم بتخفيض عدد ساعات عمل المرأة إلى خمس ساعات أي من 30,7 صباحا إلى 30,12 ظهرا، وتكون شرطة دبي الأولى على الصعيد العالمي التي تقر هذا القانون الإنساني لصالح المرأة، ليكون قدوة ونموذجا تتخذه الدول من بعدها لما لهذا الأمر من أبعاد إنسانية تشمل جوانب عديدة على الصعيد الاجتماعي والأمني والصحي والاقتصادي، مما يسهم في تطوير القوانين على مستوى العالم ومنظمات هيئة الأمم المتحدة، وكافة المنظمات والهيئات الدولية حيث يكون لدبي شرف سن هذا القانون الذي سيسعد العالم أجمع.

فالأسرة هي المجتمع الأصغر، والحكومة المباشرة التي تمارس فيها القوانين وتبرز فيها الأفكار والمعايير، والإنسان محاسب عنها وهو مدعو قبل غيره لكي يمارس عمله ويباشر حكومته بعدالة ونزاهة وخلق وتسام وتعاون وتفان،. قال تعالى:

(يا أ يُّها الّذينَ آمَنوا قُوا أنفسكُم وأهليكُم ناراً وقودُها الناسُ والحجارةُ ). ( التحريم/ 6 ). وليس من المنطقي أن يعيش زوجان حياتهما المعاصرة طبقاً لمتطلباتها الصعبة من الدراسة والعمل والمشاركة الاجتماعية والسياسية ... إلخ في الوقت الذي يتعامل الزوج ـ رغم ثقافته وموقعه الوظيفي ـ مع زوجته بروح عشائرية وأحكام اجتماعية سابقة، ويتوقع منها إضافة لعملها خارج البيت أن تقدّم له مختلف الخدمات مرّةً أخرى داخل البيت.

فسلامة أطفالنا، وراحة ذوينا المسنين، والبيوت الآمنة النظيفة، ووجبات الطعام المغذية لا تقدر بثمن، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

إلا أن المجتمع لم يمنح إلا القليل من الإشادة بالأعمال اليومية المطلوبة لرعاية الأسرة والبيت، تربية الأبناء ليشبّوا أقوياء وصالحين نافعين للمجتمع، ويجب أن يكون هذا الهدف في رأس برامج المجتمع ولا يفرّط به بأيّ حال، لأنّ التفريط به يؤدي إلى دمار المجتمع وتفككه وفقدانه الطمأنينة والسعادة، التي لا تعوضها زيادة الإنتاج.

فتخفيض ساعات عمل المرأة سوف يحفزها على العمل أكثر، ويمنحها الشعور بالأمان والاستقرار الذي بدوره يفتح أمامها آفاق الإبداع والتميز.

خالد أبو الرز - إدارة الإعلام الأمني