اسمهم أسود الصحراء، محل نشاطهم بيئة الصحراء، أكثر من 500 فرد يمثلون مختلف الجنسيات المقيمة في الدولة، عملهم تطوعي، ولكنه بكل المقاييس، عمل جبار ونشاط نادر، هم هواة في المسمى والنشاط، وموظفون مرموقون، في مختلف الهيئات والشركات، حكومية وخاصة، ما يقومون به هو السفر إلى الصحراء، في كل إمارات الدولة دون استثناء، يشمل نشاطهم تنظيفها من كافة الأوساخ والقاذورات، والتوعية وتعميق فلسفة الصحراء في زوارها.

وإنقاذ وإسعاف التائهين والمصابين، وتعليم فنون القيادة الصحراوية على كثبان الرمال لهواة الاستمتاع بالقيادة والراغبين بالمشاركة، جملة من النشاطات، المتعلقة بالصحراء، من يقوم بها مجموعة من الأصدقاء، يتقاسمون الشغف و الهوى، عشق وحب الصحراء.

ويعلمون أسرهم وأبناءهم، كيف أن هذه الصحراء هي الهواء والصفاء، نخبة من هذه المجموعة، طلبنا منها الحديث، ليس فقط عن نشاطها وبرامجها وأهدافها الإنسانية والتطوعية، وإنما عن آمالها وأحلامها، وعن سر هذا التجمع الأسري الكبير.

ائتلاف عالمي

أول المتحدثين كان محمد عبد المنعم إدريس، الذي أستهل حديثه بقوله: أولاً من الضروري أن يعرف الجميع، أن القيادة في الصحراء قد تكون هواية يتمنى الجميع أن يمارسها في الصحراء أو على الكثبان الرملية.

ولكن في الحقيقة هي سواقة صعبة وتتطلب مهارات وقدرات معينة، والسائقون المهرة الذين يمارسون هذه الهواية اليوم، هم من أصحاب الخبرات القديمة، وتكون قد مرت عليهم مواقف صعبة كثيرة، من حيث غوص سياراتهم في الرمال أو إصابتها بخلل فني، وهذه المجموعة وقبل أن تلتقي تحت سقف واحد.

وفي عرينها الحالي، عرين اسود الصحراء للقيادة الصحراوية، وذلك قبل خمس سنوات، مر معظم أعضائها بتجارب طويلة وعسيرة، حتى استطاعوا أن يحققوا اليوم أهدافهم والتي نسير عليها جميعا، بل جعلنا من أسرنا نساء وأطفالاً أعضاء رئيسين في المجموعة، ولذلك أطلقنا عليها جماعة أسود الصحراء أسرة واحدة.

ولاتزال هذه الأسرة في تزايد مستمر، وأعضاؤها ينحدرون من جنسيات وأصول مختلفة، من دولة الإمارات، السودان، مصر، عمان، السعودية، اليمن، سوريا، لبنان، فلسطين، المغرب ، الجزائر، ليبيا، قطر، كينيا، الهند، الباكستان، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، ايطاليا، اسبانيا، ماليزيا، ومن إفريقيا ودول أخرى.

الاهتمام بالبيئة

ويضيف يحيى محمد حميد الدين قائلا: الإتقان والمهارة هو ما نقوم به، في هذا العرين الذي أطلقنا عليه أسود الصحراء، نحن لا نعمل من منطلق كوننا جماعة تهوى القيادة الصحراوية، والطرقات الوعرة، بل هدفنا الرئيسي المساهمة مع المجتمع، وجعل البيئة الصحراوية، بيئة نظيفة وخالية من جميع المظاهر السلبية، في هذه المجموعة قررنا أن ننطلق من مفهوم الاعتناء والاهتمام بالبيئة.

ولا تقتصر على الأنشطة الترفيهية العائلية والأسرية في الهواء الطلق، إنما تعمل على استكشاف مناطق صحراوية جديدة، ونقوم برحلات في كل السهول، البسيطة والمتوسطة ورحلات ذات مستوى متقدم، كذلك نقوم بتزويد الأعضاء بمعلومات عن مصادر الحصول على المعدات اللازمة للقيادة الآمنة في الصحراء.

كما نقوم بتدريب من يريد على القيادة الصحراوية، وفي الطرقات الوعرة، إلى جانب الرحلات المشتركة مع أندية أخرى للقيادة الصحراوية، تعنى بنفس الهواية نفسها و النشاط.

هدفه إنساني

معين احمد المعلمي أحد المشاركين في مجموعة أسود الصحراء يقول: أضيف إلى كل ما ذكره الأخوان أن هذه المجموعة أوجدت لنفسها مبادئ معينة في التعامل مع الآخرين، وإذا كانت الأهداف التي ننطلق منها تتجسد في الدرجة الأولى، بنشر ثقافة السياحة الصحراوية، فان مبدأ الإنسان وسلامة البيئة، هو الأساس في هذه المجموعة.

ومن أسباب التقائها هي أن الجميع متفق على أن الصحراء لها فلسفتها الخاصة، ولها علاقتها الأزلية بالإنسان، فكما هي العلاقة كانت وثيقة بين الإنسان في القديم وبين الصحراء والجمل، فإن اليوم العلاقة أصبحت أقوى بين الإنسان والصحراء والسيارة، هذا من جانب، أما الأمر الآخر فإن مجموعتنا أول مجموعة متطوعة، تسعى لأن تكون خير صديق لزائر الصحراء.

ويضيف عباس العلوي وهو أحد أفراد أسود الصحراء: للمجموعة رؤيتها الخاصة بها وهي تزويد الآخرين بخدماتنا بما يتعلق بمتطلبات القيادة الصحراوية، وعلى الطرق الوعرة والمساعدة في خدمة المجتمع، وتعزيز ونشر برامج السياحة وحماية البيئة، ونشر مفهوم القيادة في الصحراء، بالشكل الصحيح وبطريقة آمنة وبالطرق التي تنم عن حرفية ومهارة في القيادة والأداء.

عائلات هواة

عمر الشهابي يتحدث عن تجربته قائلا: نحن مجموعة تضم عدداً من الأسر المواطنة والعربية والأجنبية، يمكن القول إن معظم أعضائها هم من المحترفين والمهرة، الذين يتمتعون بخبرات عالية وقدرات فنية، تدخل في الأساس ضمن مسمى السياحة الصحراوية، غالب أعضائها يعملون في مجالات العمل المختلفة، مثل مجال التسويق والترويج، ومخرجين تلفزيونيين ومديرين عامين ومديرين تنفيذيين، واستشاريين مختصين ومحترفين في عمليات الإنقاذ، وإدارة المخاطر.

وبالرغم من ذلك هم يشركون عائلاتهم وأطفالهم بكل فعاليات المجموعة، كوننا شراكة واحدة بأسس إنسانية واجتماعية، نساعد بعضنا بعضاً كأخوة ونتعامل على أننا أسرة واحدة، لكن الهدف الأسمى والذي يجمعنا هو الصحراء وكيف نعطي لها كل ما نملكه من قدرات فنية ومادية، والمهم في الأمر أن نجعل من البيئة هدفا رئيسيا وهذا ما نجحنا به حتى اليوم.

وتقول رحاب حرفوش: هذه المجموعة تسير على برامج تعدها لنفسها، وهناك أفراد يشرفون على هذه البرامج، حيث لكل فرد مهامه واختصاصه، والسائقون يتوزعون على مستويات تحددها براعتهم وخبرتهم في القيادة الصحراوية، يوجد في المجموعة سائقون يدخلون الصحراء لأول مرة، والمبتدئون الذي خبرتهم قليلة قياسا للقدامى المتمرسين في السواقة، ولهم خبرات كبيرة في هذا المجال، وفي الرحلات التي تقوم بها المجموعة سواء كانت للمبتدئين أو للمهرة من السائقين.

الدعم المالي

ويضيف ذو الفقار أحمد: دوري في المجموعة، الاهتمام بكل الشؤون المالية، وبما يتعلق بمشاركة أعضاء مجلس الإدارة في التمويل، حيث المجموعة تتألف من عدد من الأصدقاء من مختلف الجنسيات، الذين جمعهم حب الصحراء، وحب القيادة في الصحراء، وبالتالي هذه المجموعة غير نفعية، وتعتمد على مساهمات أعضائها.

عضوية لمدير مركز الدراسات في المدينة الإلكترونية لملك البحرين

منحت المدينة الإلكترونية لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، العضوية الاستشارية الدولية للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وقام وفد من المدينة الإلكترونية برئاسة الشيخ الدكتور خالد بن خليفة آل خليفة رئيس الهيئة الاستشارية للمدينة الإلكترونية بزيارة المركز أول من أمس حيث سلّم الدكتور جمال سند السويدي العضوية الاستشارية الدولية.

ويعد منح العضوية الاستشارية للدكتور جمال سند السويدي من المدينة تقديراً لمكانته العلمية وللجهود التي قام بها لتأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي صار منارة للبحث العلمي في منطقة الخليج العربي، وأصبحت له مكانته على الصعيدين العربي والدولي.

وقال الدكتور السويدي بهذه المناسبة إنه فخور بهذه العضوية مثنيا على المكانة المتميزة للمدينة الإلكترونية والدور الذي تقوم به، وأعرب عن أمله أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من توثيق عرى التعاون بين مركز الإمارات والمدينة .

جميل محسن