أعلنت الفجيرة عن بدء فعاليات الدورة الرابعة من مهرجانها الدولي للمونودراما بحضور صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي العهد وعدد من الشيوخ والمسؤولين في الدولة.
واختير ملعب التنس في الفجيرة من أجل الإعلان عن حفل الافتتاح الذي اخرجه الفنان ماهر صليبي بمشاركة فرقة سمة الراقصة السورية، وهي المرة الثانية التي يقوم بها صليبي بإخراج حفل افتتاح مهرجان المونودراما.وألقى نائب مدير هيئة الفجيرة للثقافة والفنون محمد سعيد الضنحاني رئيس المهرجان كلمة اشار فيها الى المنجز الثقافي الذي تحقق للفجيرة ولهذا المهرجان منوها بأن دعم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي كان له أبلغ الأثر في وصول الفجيرة الى هذه المكانة التي جمعت من خلالها نجوما من العالم على أرضها، في حين أكد فيه بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على أهمية ان تقدم الفجيرة مهرجانا مسرحيا بهذه الصيغة، وقد استفادت من الجمال الذي هباه الله لها في تقديم هذا المشروع الثقافي.
وتوقف محمد سيف الأفخم مدير المهرجان في كلمته التي ألقاها الى الفعل الثقافي العالمي الذي حققه مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما والى الخيارت المهمة التي استضافتها الامارة خلال فترة قصيرة من الزمن شاكرا كل الجهود التي ساهمت في تحقيق هذه الاحتفالية وحفل الافتتاح الذي قدمه المخرج الفنان ماهر صليبي خلال فترة قياسية.
وبرز حفل الافتتاح الذي نجح في تحقيق حالة استعراض واحتفالية مسرحية راقصة أن يترك أثرا طيبا عند ضيوف المهرجان والمشاهدين الذين اكتظت بهم مدرجات ملعب التنس، وربما كان هذا خيارا موفقا لجهة المساحة والخلفية التي اعتمد عليها صليبي، وهي جبال صماء، في جعلها أحد المشاهد اللافتة في هذا العرض من خلال تسليط الاضاءة عليها وثمة جهد كبير قدمه الفنان ماهر هربش مصمم الاضاءة وبمرافقة الموسيقا التي حققها الموسيقار رعد خلف، حيث كان التناسق والانسجام الذي قاده المخرج الفنان ماهر صليبي هو أحد العلامات اللافتة في قراءة حفل الافتتاح .
وفي هذا الحفل الذي لم يرد صليبي ان يمر دون ان يحمل بصمة المسرح، حمل من خلال لوحاته الراقصة معاني ودلالات مسرحية مستوحيا بعض الرقصات من حضارات سابقة ومنوها بالاثر الابداعي وحالة الوحدة التي تحققها المسارح من خلال اللغة التي يتعامل بها وهي لغة الخيال والحب بين كل أطياف العالمين به ، وقدم المؤدي غناء فقرة غنائية قريبة لشكل الانشاد الصوفي، حملت روح المونودراما وهو ذاته الذي برع في اعادة تقديم مهرج شكبير او البهلول خلال فقرات الحفل ، وعبر ضيوف المهرجان عن اعجابهم بحفل الافتتاح وهذا ما أشار اليه اسعد فضة وعجاج سليم وسليم صبري وثناء دبسي.
الثقافة والحب
بدأت فعاليات المهرجان في اليوم التالي بندوة قدمها وزير الاعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة العجمي وهو استاذ في جامعة الكويت ومنتج اعلامي في مختلف الانشطة الثقافية والاعلامية العربية، وحضرها بعض ضيوف المهرجان بعنوان «الثقافة والحب» تحدث فيها بمحاور مفتوحة عن علاقة الثقافة مع الآخر منوها في بداية حديثه بان مفهوم المحاضر او الندوة قد يكون طرحا مبالغا فيه وهو يميل الى ان تكون حوارية او حديثا متبادلا مع الحضور .
الفجيرة- جمال آدم

