يشكل صدور كتاب «ياسوجيرو أوز.. الطريق إلى اللانهاية»، تأليف الزميل كامل يوسف حسين، والصادر عن دار نشر شرقيات بمصر، إضافة نوعية إلى مسألة التأليف العربي حول الثقافة اليابانية الحديثة. فقد اشتهر المؤلف بترجماته العديدة والمعروفة عن الأدب الياباني وتعريف القارئ العربي به منذ ثمانينات القرن الماضي.
يحاول المؤلف عبر ستة فصول مكثفة أن يتلمس الطريق الذي سلكه المخرج الياباني الكبير أوزو. ويربط بين ذكرياته ومشاهداته لأفلامه الـ 54 التي أبدعها، ومن ضمنها 30 فيلماً صامتاً، أيام كان على مقاعد الدراسة الجامعية. وذلك يعني تلمس المؤلف لبدايات تكون السينما كفن حديث. يبدأ المؤلف كتابه بـ «حيرة البدايات» ويستعرض حياة المخرج وسيرته المرتبطة بأفلامه.
ويعالج التأثير الغربي على السينما اليابانية وسعي المخرج أوزو للبحث عن سينما ذات هوية وخصوصية، وهي مهمة ليست بالسهلة تحت هيمنة الأفلام الهوليودية. ويتطرق في «دروب الإلهام» إلى ظلال الحرب التي أثرت على إبداع المخرج. أما في فصل «تأملات القمم» يركز المؤلف على الجماليات التي أضافها هذا المخرج إلى السينما اليابانية. أما فصل «بهجة الغسق»، فيبحث في تقنيات الأفلام وتفاصيل الحوار والمونتاج. ويختتم كامل يوسف حسين في فصل «السحر الهارب» يؤكد على اشتغال أوزو إبداعه وكأنها قصيدة طويلة كتبها المخرج بالكلمات والصورة.
دبي ـ شاكر نوري
