تلال كركمية، ورمال ناعمة، تزخر بها طبيعة هذه الأرض المجبولة بالصهد، المشرعة على الضوء. صحراء وتلال متعالية، راكمتها الرياح، وكم حاولت التلاعب بها، فتجدها مطواعة مستسلمة للتشكيل حسب اتجاه ضربات ريشة الريح.

تلال تستقطب المغامرين ومحبي الاكتشاف الشخصي، ومروضي الطيور الجارحة. إنها التلال المتناهية في الصمت الدائمة التحول، المحتفظة بأسرارها. كم اجتمعت على سفوحها ثم انطلقت صيحات الإثارة المتوازية مع مخاطرة الاندفاع الحماسي لتجربة الاعتلاء الشاهق بعربات ذات الدفع الرباعي في منافسة لسفينة الصحراء.

إنها مرابع الطبيعة المتوفرة للترويح والتجريب والمغامرات المأمونة، مسطحات كركمية تمنح المرء ما لا يمكن أن تمنحه إياه مناخات الهضاب المتعلقة بالضباب والمتدثرة بالغابات. هي التلال البديعة، وهؤلاء من أتقنوا القيام بطقوس الترويح والاستمتاع، في محاولة استجلاب روح التآلف مع مكونات الصحراء.

فاطمة الهديدي