بات عدد أجهزة الهاتف المحمول في الإمارات يفوق عدد المواطنين أنفسهم، وأن ثمانية من كل 10 أشخاص راشدين وكذلك الأطفال يمتلكون هاتفا محمولا، ومنهم من يمتلك اثنين أو ثلاثة أو أكثر من هذه الهواتف.
فيما يواصل المواطن حميد الطربان رفضه لامتلاك الجهاز للرغبة بعدم البقاء في متناول المتصلين به والذين سيتمكنون بذلك من الاتصال فيه وقتما يشاؤون، وبالتالي تقييد حركته ويتعطل في تسيير حياته الطبيعية التي يعيشها الآن دون هاتف. فقد أكد أن الهاتف يعد الاختراع الأكثر إزعاجا وتعقيدا في حياة الإنسان، فهو يتحكم في حياة الإنسان الاجتماعية والعملية، والآن بات هو المحور الأكثر استهلاكا في استنزاف وقت وجهد ومال الفرد.
واعترف الأربعيني حميد الطربان مؤخرا بأنه أحد الإماراتيين القلائل الذين لا يملكون هاتفا محمولا بالرغم من أن ما يتجاوز الـ 90% من سكان الإمارات لديهم هذه الوسيلة الحديثة للاتصالات حاله بذلك حال الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين ـ على سبيل المزاح.
كما يرى أنه من النادر أن تجد شخصاً في مثل عمره في الإمارات لا يملك الهاتف المتحرك حتى بات كبار السن من النساء والرجال يملكونه، في وقت نرى فيه العمالة الوافدة وخصوصا الآسيوية من عمال البناء والنظافة يملكون هاتفا محمولا ويتحدثون على الطرقات وفي أي مكان. مشيرا إلى أنه في الحقيقة لا يحتاج واحدا لكونه يقدر على تسيير حياته العملية والاجتماعية دون وجوده وعمل على إحداث التوازن المطلوب، ولكن ذلك لا يمنعه من التفكير في امتلاك واحد في يوم من الأيام وربما من الجيل الجديد «بلاك بيري»، لافتاً بأنه في حال طلب منه أحدهم رقمه كتب له رقم الهاتف المحمول لأحد من أفراد أسرته أو صديقه أو رقم الهاتف الأرضي لمنزله.
وأشار الطربان في سياق آخر إلى محاولته في أول ظهور للهواتف المتحركة بالإمارات امتلاكه لهذه النوعية من وسائل الاتصال الحديثة، بعدما سجل اسمه في موقع قديم لمؤسسة الإمارات للاتصالات كان على شكل كبائن بجوار مستشفى دبا الفجيرة، يبيع فيها شخص من الجنسية العربية الهواتف والأرقام التي تبدأ بـ (35). حيث سجل اسمه ودفع قيمته المطلوبة والمقدرة بـ 25 ألف درهم، على أن تصله بيانات الطلب في وقت لاحق.غير أنه غير رأيه في اللحظات الأخيرة لتكون قرارا نهائيا من يومها في عدم ابتياعه هاتفا محمولا.
دبا الحصن ـ ناهد مبارك
