فاز الفنان العراقي عبد الغني العاني والفنانة البولندية أنّا بارزيمييه بجائزة الشارقة للثقافة العربية 2009 والتي تمنح سنوياً بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة .
وذلك حسب «فرانسيس ريفيرا» المساعد الثقافي للمدير العام بمكتب المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بمقرها في باريس التي أضافت أن الجائزة تمنح للمرة الأولى لمبدع ومبدعة، واختتمت فرانسيس، أن الجائزة البالغة 60 ألف دولار تمنح مناصفة للفائزين من حكومة الشارقة، تقديرا لدور المثقفين والمبدعين في إثراء الثقافة وحوار الثقافات الإنسانية .
وأن هذه الجائزة ترمي لأهداف بعيدة المدى من حيث تكريس مفهوم حوار الحضارات والتبادل الثقافي وتأتي انطلاقا من استشرافات المستقبل وتقديرا لقيمة الثقافة ودورها، في تعزيز الأواصر والتلاقي بين الشعوب.
من جانبه أوضح عبد الله علي بن مصبح النعيمي مندوب الدولة الدائم في (اليونسكو) أن الجائزة ستوزع على الفائزين في فبراير المقبل وينظم للمرة الأولى ضمن الاحتفالية ندوة حول (منتدى الحوارات) يشارك فيها الروائي والناقد الأدبي محمد برادة من المغرب والشاعر والمترجم والناقد الأدبي كاظم جهاد حسن - العراق، والأكاديمية والمترجمة إيزابيلا كاميرا دافليتو (ايطاليا).
والناشر فاروق مردم بك- المسؤول عن مجموعة (Actes Sud)، والمؤرخ والفيلسوف محمد أركون (الجزائر) والفيلسوف أوليفيه إبيل - فرنسا، وأوضح أن أسباب اختيار صاحب السمو لليونسكو يتجسد في إيمانه الراسخ بأهمية الدور الذي تضطلع به المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) على الصعد الثقافية والتربوية والعلمية والإنسانية.
وأشاد بدور الشارقة في ترسيخ القيم الثقافية من خلال هذه الجوائز وإبراز دور المثقف المعول عليه في بناء المجتمعات والأمم والالتقاء مع الآخر، والتأسيس لثقافة إنسانية جديدة نهضوية، قائمة على احترام الإنسان وإتاحة المجال أمامه لكي ينفتح في اتجاه الآخر المختلف والمتعدد والمتنوع.
تجدر الإشارة أن عبد الغني العاني، شاعر وخطاط درس القانون والفن ومارس فن الخط العربي في السنوات المبكرة من عمره، وأصبح منذ عام 1993مسؤولا لقسم دراسات الخط العربي في الكلية الوطنية العليا بباريس وقد سعى من خلال أعماله الفنية إلى تأصيل الفن التقليدي للخط العربي الإسلامي والذي يعبر أسلوبه عن أرقى الاتجاهات الفنية في التعريف بالثقافة العربية وأسهم بشكل فاعل في تعزيز وترويج فن الخط العربي في الغرب .
أما الفائزة الثانية (أنّا بارزيمييه (بولندا) فقد أنشأت الباحثة والناشرة المميزة في العام 1998 في أوروبا أول قسم للدراسات الإسلامية بجامعة وارسو (بولندا) وكرست عملها في تعزيز ونشر الثقافة العربية في بولندا، كما أنشأت في العام 1992 دار نشر الأكاديمي والحوار وبلغ إنتاجها 82 كتاباً يعنى بالعالم العربي والإسلامي.
باريس ـ «البيان»
