يجتمع الناس علي أهمية محاربة الفساد، وذلك بتطبيق قوانين رادعة وإحكام الرقابة الإدارية والمؤسسية وتفعيل دور الإعلام في كشف بؤر الفساد لمحاربتها، واستخدام المتسوق السري في الدوائر والمؤسسات المختلفة، فالفساد يضر بالصالح العام، ويستشري ليختلط الصالح بالطالح فتضيع القيم.

محمد مسعود الكتبي: محاربة الفساد ليست سهلة، ويتطلب تضافر الجهود الأساسية بضرورة الاعتناء بالتربية، القائمة علي الأسس الدينية والأخلاق. وهذه الأمور تردع الإنسان عن ممارسة الخطأ في حياته اليومية قبل العملية، كما إن وضع الموظف المناسب في المكان المناسب هو ضرورة لعدم حدوث الفساد، وتأتي ضرورة محاسبة المسؤول قبل الموظف.

وعندما يطبق القانون يعي الجميع الدرس، والجزاء يكون من نوع العمل. ونحمد الله أننا في دولة تتمتع بقيادة رشيدة تعمل من أجل رفاهية الجميع، وقد وفرت لهم كل أسباب الراحة والسعادة، وعلى المواطن خاصة أن يرد هذا الأمر بصدق الانتماء وحب الوطن والذود عنه بكل غال ونفيس.

راشد بن ناصر النعيمي: يجب تطبيق قوانين رادعة لبتر المفسدين، وأن تواكب هذه القوانين تطور أساليب الفساد لأن صور الفساد عادة لا تكون واضحة، بل تتطلب رقابة حثيثة وتفعيل أسلوب المتسوق السري لمعرفة مدى التزام الموظفين بالقوانين والنظم المفترض مراعاتها في كافة الأعمال الإدارية.

فالفساد يضر الصالح العام لذا يتوجب على جميع أفراد المجتمع الوقوف صفا واحدا لمواجهة المفسدين، وليس من المستحيل محاربة الفساد كما يظن البعض، إنما المطلوب الشفافية ومساءلة من تدور حولهم شبهة الفساد. فالمظلة التي تقي الجميع هي القوانين الرادعة والرقابة المحكمة. والخطورة عندما يكون الأفراد يعلمون أماكن الفساد ولا يتحدثون بل البعض يرى إن هذا الأمر واقع ولايمكن مواجهته.

محمد خليل العجماني: لابد من إعداد الموظف الجيد عن طريق عقد الدورات التدريبية، وتعريفهم بمظاهر الفساد الإداري قبيل الانخراط في العمل، إضافة لأهمية معرفة الجزاء في حالة استغلال المنصب، وأن تكون العقوبات رادعة تؤدي إلى الردع الفعلي عن ممارسة أشكال الفساد المختلفة، ويجب سؤال الموظف صاحب الدخل المحدود عندما تظهر عليه مظاهر الثراء (من أين لك هذا؟!) والشريعة الإسلامية تؤكد علي وجوب محاربة الفساد في الأرض، وتطبيق العدالة لكي ينعم الجميع بها وضرورة. وعلى المدرسة أن تقوم بدورها في غرس القيم النبيلة في نفوس التلاميذ منذ نعومة أظافرهم.

منى خميس: محاربة الفساد ضرورة أساسية في تطوير أداء المؤسسات والدوائر، لان الفساد يؤدي إلي تدمير التميز المؤسسي، كما يشيع الإحباط بين الموظفين، ويؤدي إلى ظلم البعض، وذلك بوضع الموظف غير المناسب في مكان موظف مناسب آخر تم استبعاده نسبة للمحسوبية، وهذا الأمر يؤدي لقلة الإنتاج، وأحيانا خسارة المؤسسة.

لذا لابد من تفعيل أجهزة الرقابة الإدارية والمالية، ومساءلة جميع الموظفين في تطبيق الخطط الموضوعة والتي ترمي إلى تعزيز التنمية والتقدم والجميع هنا مسئول عن دوره، ولابد أن يكون معيار الكفاءة دائما هو الأساس في عملية الترقي الوظيفي.

علي ناصر الصعيدي: القانون دائما هو الدرع الأساسي لحماية كافة أفراد المجتمع ويحمي الصالح العام، وعندما تطبق القوانين الرادعة على المفسدين تزجر الآخرين وتتطور أجهزة الرقابة الإدارية والمالية، لأن الفساد قد لايكون تبديد المال العام فقط، وإنما عدم إفساح المجال لأصحاب الكفاءة في إيجاد فرصة عمل، بل وان توفر هذه الفرص إلي من هم دونهم هذا ايضا فساد.

إذن لابد من محاربة الفاسدين، بتضافر الجهود لان في ذلك خدمة واجبة على الجميع للوطن الذي قدم لنا الكثير، واستطاع أن يجذب الأنظار إليه لوصل إليه من تطور وازدهار بفضل القيادة الرشيدة التي حققت إنجازات كثيرة وكبيرة، وللحفاظ على هذه الإنجازات يجب أن يعمل الجميع من أجل الوطن.

خليفة الجرمن: في البداية تتم محاربة الفساد باختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، واختيار قيادات مؤهلة وذات خبرة ودراية، تتمتع بالولاء للوطن وللقيادة، إلى جانب تطبيق قوانين وأنظمة إدارية حديثة تحول دون ممارسة الفساد، ولابد من متابعة الأجهزة الرقابية للموظفين خاصة أصحاب المناصب، لضمان عدم تحويل مخرجات مهام المنصب العام للمصلحة الشخصية، ويجب أن يعي كل ذي منصب بأن ما يقوم به من عمل هو تكليف وليس تشريفا، وأشدد على أهمية قيام الإعلام بدوره في كشف الفساد في حينه.