يعود الفنان التشكيلي اللبناني المخضرم حسين ماضي إلى دبي ليقدم فيها معرضه الفردي الرابع، والذي افتتح أول من أمس في غاليري «آرت سبيس» بمركز دبي المالي العالمي. وقد ضم المعرض 14 لوحة بأحجام مختلفة، وتراوحت أسعار أعماله ما بين 850 دولارا أميركيا لأصغر لوحة وما يزيد عن 49 ألف دولار لأكبر لوحة.

يتميز أسلوب الفنان ماضي بخطه الديناميكي وألوانه النقية والحيوية وخصوصية تكويناته وشخوصه، والتي تعيد إلى الذاكرة لدى مشاهدتها أعمال كل من عمالقة الفن الأوروبي، هنري ماتيس (1869 - 1954) الفرنسي ، وبابلو بيكاسو (1881 - 1973) الإسباني.

التكوين أساس أي عمل فني، وفي التكوين اختيار قيمة اللون أي درجة حضور اللون في اللوحة، قال ماضي لدى سؤاله عن خصوصية أسلوبه الفني، وأضاف فيما يتعلق بتبلور أسلوب الفنان، «درست في لبنان وروما قواعد الرسم الصحيحة لمدة 17 عاما، تعلمت جميع تقنيات الفنون من رسم ونحت وحفر وموزاييك وفريسكو (الرسم على الجدران مع الرمل أو الجص).

لا بد للفنان من دراسة تشريح الإنسان والطير والحيوان، كي يتعامل بحرية ومعرفة تامة قبل التعامل مع أي موضوع. تعلم تقنيات الفن يتيح للفنان تطوير أسلوبه».

قال عن مفهومه للإبداع الفني، «الإبداع هو التعلم من الطبيعة والتعامل معها والتعرف على جوهر تكوينها، ومن ثم استخلاص نظام جديد، لإعادة تكوين الطبيعة لتصبح لها وظيفة فنية». وقال عن رأيه في نشاط الحركة الفنية في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، «هذا الازدهار مزيف. هناك الكثير من المواهب لكنها تائهة تتسرع النجاح وتلهث خلف المال»، وأضاف، «حسين ماضي يريد الكثير من المال حتى يعمل الكثير من الفن. ولا يريد الكثير من الفن حتى يحصل على المال».

وفي الختام أكد ماضي قائلا، «جميع أعمالي الفنية مستوحاة من جوهر الفن الإسلامي، وهذا الفن ليس موضوعا، بل مبدأ يعنى بالتعرف على تكوين كل شيء مخلوق، بالمسافات والأشكال والألوان والأعداد».

دبي - رشا المالح