صدرت عن دار الإرشاد للنشر في سوريا المجموعة الشعرية الأولى للشاعر العراقي حازم التميمي تحت عنوان «ما رواه الهدهد»، وقد ضمت المجموعة بين دفتيها ستة عشرة قصيدة أبدع الشاعر في بناء يبشر بتجربة شعرية مميزة تقوم على وعي ومعرفة عميقتين في ميدان نظم القوافي ارتباطا بأعمق المعاني الإنسانية والصور الجمالية التي تتداخل لتخدم مشهدا إبداعيا لا يخلو من مضامين جادة تعكس حالة بوح ترنو إلى إخراج بعض ما يختلج به صدر الشاعر متنقلة بين عدد لا متناهي من الذوات الإنسانية التي تبدأ بالفرد منطلقة إلى رحاب وطن جريح يدعى العراق كأن يقول:«كلما ذوب الفرات، رذاذا فوق وجهي، أذوب عناقا».
لكن رغم تنوع مضامين «ما رواه الهدد»، إلا أن الشاعر حازم التميمي يبقى الابن البار لتجربة شعرية أصيلة احتضنتها بلاد الرافدين طوال سنين، تجربة للماضي والحنين مكانة بارزة، إذ يقول التميمي في قصيدة تحت عنوان «لوح إلى الأثداء»:«قارورة الشجن العتيق، حكاية، كانت لأمي، عن هوى الآباء»، ويردف في موقع آخر من القصيدة نفسها:«كنا صغارا، ما انتظرنا هدهدا، يأتي من المجهول بالأنباء».
دبي- باسل أبو حمدة
