يرى الشاعر عبد الله الهدية أن الشاعر في الإمارات لا يحمل قضية، بل يتمحور حول ذاته، ومن هنا يجب التحديد من أنا ومن الآخر ومن ثم انطلق للعالم بثوابتي.
ومن منطلق هذه القناعة يحمل الهدية في كل قصيدة كتبها الكثير من القضايا المحورية هذا ما أكده في قراءاته الشعرية من خلال الأمسية التي أحياها مساء أول من أمس في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي.
قدم له الشاعر عيضة بن مسعود، مشيرا إلى أن الهدية من مواليد رأس الخيمة تولى هناك العديد من اللجان الثقافية في أندية رياضية مختلفة، إلى جانب عمله كمعد ومقدم لبرامج إذاعية تراثية أدبية لمدة 11 عاما بإذاعة الإمارات، في رأس الخيمة، شارك في مهرجانات شعرية، وصاغ العديد من الأناشيد والأوبريتات الغنائية الوطنية.
وعن أزمة المثقف العربي تمحورت قصيدته الأولى التي حملت عنوان هذا سر مشكلتي، وقال قبل قراءته لها :(منذ نشأة المثقف العربي ضاع في مدينته الواسعة، ومن ثم ضاع على مستوى الأمة، ولا أدري في المحصلة إلى أين؟
أنا لست متشائما، لكن أعري الواقع، وتابع الهدية قراءة قصائده التي تميزت بأنها طويلة، لكنه برر طولها بقوله من أجل أن تعبر عن عمق المشكلة، ورغم هذا الزمن الذي وصل فيه الشعر كما وصف لمجرد ومضات، لكني مصر على أسلوبي.
وبذات الأسلوب قرأ الهدية قصائد أخرى مثل «هم أفسدوا الملح، وأضاعوني» تخللها قراءته لبعض الأبيات الغزلية، ليختم بقصيدة «بين التغريب والغربة» وهي مرثية للشاعر الراحل محمود درويش تعكس أفكار دوريش، غربته، وتاريخه الشعري الحافل.
وفي حوار قصير مع الإعلاميين عقب انتهاء الأمسية، أكد الهدية على خطورة القضايا التي يطرحها في قصائده مثل ضياع اللغة العربية إذ قال: تخيلوا الآن أن يتحدث الإنسان عن «القلقلة والحوقلة» فمن سيعرف هذا الكلام، في زمن تقلب فيها القاف إلى غين هذه مأساة حقيقية، فالخوف على اللغة العربية لا يأتي من اللغات الأجنبية فقط، بل من اللهجات المحلية.
أبوظبي - عبير يونس
