هاهن براعم مشدودة إلى لهو الطفولة العذبة، وقد تحلقن حول الأبجدية المبكرة، يتبادلن خربشات الألوان المتضاحكة، زهرات مأخوذات بزخم الحروف المسبوكة لحكايات تسطر أعاجيب الأمس، المزدانة بمواقف مرصعة بالبطولات والمعجزات الموغلة في الإنسانية والمعرفة.

للقراءة مهرجان مزخرف بروح كرنفالية، يدعو إليه بحفاوة وترغيب كل من أتقن الهجاء، وكل من حمل الريشة والقلم. هاهن زهرات من ربيع المعارف، مستغرقات في بحبوحة الوقت، يشغلنه ببواكير مواهب غضة تتلمس خطوط المعاني وإطار اللوحة.

فكم من هذه الزهرات ستطلق عبير الإبداع المقبل في الغد، فتبرز في ميدان قرائي بلاغي، أو أدبي، وقد تنتهز التشكيل لتبدع بريشة الفنان حقائق من واقع قد ينقصه الجمال فتزينها بالألوان، وكم ترى من هذه الزهرات ستختفي بين أسطح المكاتب، مستهلكة بين عمل مكتبي رتيب، يستغرق جل وقتها عن مرافقة كتاب أو حتى جريدة.

أو تحمل مشعل التنوير فتصبح معلمة.ولكنها القراءة كأنها مؤنثة تميل إلى مرافقة الفتاة، لتكتسح المكان وتقتني الكتاب، في حين يغيب شقيقها عن معالم المهرجان، على الرغم من أن الكتاب مذكر.

فاطمة الهديدي