قبل سنوات قريبة تم اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية، والآن تم اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية، ترى كيف ترى هذا الاختيار في ظل وجود الهيئات الثقافية المختلفة في الشارقة، وكذلك الثقافة والمتاحف الإسلامية التي تهتم بها وترعاها إمارة الشارقة؟

من وجهة نظره قال تامر إبراهيم: المتابع للأنشطة الثقافية في إمارة الشارقة يجد أكثر من هيئة ومؤسسة تهتم بالأنشطة الثقافية مثل الدائرة الثقافية واتحاد الكتاب وبيت الشعر والنادي الثقافي العربي.

وهذه المؤسسات تقيم أنشطة ثقافية مكثفة فلا يكاد يمر يوم من دون أمسية تقام هنا أو هناك، وبالتالي استحقت الشارقة لقب عاصمة العرب الثقافية قبل فترة، وقد نالته عن جدارة واستحقاق. كما أن اهتمام حكومة الشارقة بالعمارة الإسلامية في المساجد والمباني الحكومية، .

ويرى أيمن جابر أن إمارة الشارقة عرفت في الوطن العربي والعالم ككل بأنها مدينة تنام وتصحو على العمل الثقافي، وذلك من خلال قناة الشارقة التي تهتم بالبرامج الثقافية والدينية في المقام الأول.

وبعدها التام عن برامج «التوك شو» المثيرة، أو البرامج المنوعة التي تخاطب الغرائز، الأمر الذي يجعل الأسرة مطمئنة لمشاهدتها ومتابعة برامجها، لكن لا ننسى أيضا أن صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مهتم بالشأن الإسلامي والثقافي، وهو كاتب ومسرحي له مؤلفاته الروائية والمسرحية العديدة، فكيف لا يتم اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية؟

وفي السياق نفس قال محمد حمدي: إمارة الشارقة مشهورة بمنتدياتها الثقافية وفعالياتها المختلفة في هذا المجال، فهي تحتضن سنويا معرض الكتاب، كما تنظم بينالي الشارقة ومهرجان الشارقة المسرحي، إضافة إلى العديد من الندوات والأمسيات الشعرية، وتنظيم المسابقات والجوائز الإبداعية.

وعلى الجانب الأخر نري اهتمام الشارقة بالثقافة الإسلامية بإبرازها في فن العمارة سواء زخرفة المساجد أو المباني السكنية والحكومية، ولكي نكون منصفين علينا أن نعترف بأن الشارقة من المدن القليلة التي تحافظ على المشهد الإسلامي العربي في معاملاتها وشوارعها على المستويين الشكلي والمضمون.

ومن جهته أكد محمد عبد التواب أن اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية أمر لا غرابة فيه، فهي تستحقه عن جدارة كونها مدينة خالية تماما من أشكال العبث المنظم الذي نراه في بعض الأماكن، صحيح أن الانضباط السلوكي مرده للأشخاص، لكن أن نغلق أبواب السلوكيات المشينة التي تسيء للإسلام والمسلمين هو أمر يستحق أن نجله، والشارقة تسير في هذا الطريق دون كلل، ومن ناحيته قال نبيل محمد:

أرى أن الشارقة تستحق اللقبين عن جدارة لإسهاماتها العديدة والكبيرة في خدمة الثقافة العربية والإسلامية، فهي تعطي مساحة كبيرة للفعل الثقافي من خلال تنظيم الندوات والمناسبات الأدبية والفنية، ولا عجب أن يقترن اسمها بالثقافة.

وهي التي تستضيف وتنظم المهرجانات المختلفة، ففي مجال القصة والرواية والشعر والمسرح نجد الأمسيات التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام من خلال بيت الشعر وجمعية المسرحيين واتحاد كتاب الإمارات فرع الشارقة والنادي الثقافي العربي وكذلك أندية فتيات الشارقة.

ولا تقتصر ندوات هذه الجهات على تنظيم الندوات الأدبية والأمسيات الشعرية فقط، بل هناك أيضا تنظم الندوات الفكرية التي لا تخلو من تعريف الناس بأمور دينهم، فلماذا إذن لا تختار الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية ولدورات عديدة مقبلة؟

وقال هاني حلمي: لا أرى مدينة أحق من الشارقة بهذا الاختيار المتكرر وأتوقع أن يتم اختيارها كثيرا في السنوات المقبلة، وما أقوله ليس مجرد كلام عاطفي، بل تؤكده الفعاليات الثقافية العديدة التي تنظمها وتهتم بها إمارة الشارقة مثل مهرجانها المسرحي.

ومعرض الكتاب، والبينالي وتنظيمها لجائزة أدبية عربية في مجال الرواية والشعر والقصة والكتابة النقدية وأدب الأطفال، كما أن اهتماماتها بالثقافة الإسلامية لا تخطئها العين، فهناك متحف الحضارة الإسلامية الذي يضم مقتنيات ومخطوطات إسلامية نادرة، وهناك أيضا اهتمام آخر يتجلى في فن العمارة الإسلامية الذي تعتمده الشارقة في مبانيها المختلفة.