من كل حدب وصوب، ومن شتى أنحاء العالم، يلتقي مئات الآلاف من العائلات في كل عام بالقرية العالمية، وعلى الرغم من تعدد الثقافات والعادات والأهداف، يستمتع الرواد بساعات من الأنشطة المتنوعة داخل أكبر تجمع تجاري وثقافي واجتماعي وترفيهي يشهده العالم العربي.

وعندما تتدافع الكتل البشرية من باب القرية، يتجه كل منهم صوب اختياره ليقضي معه أوقاتاً ممتعة، الأطفال يندفعون إلى منطقة الألعاب لاختيار ما يناسب كلا منهم حسب سنه واستعداده، لتعلو صرخاتهم من أعلى تعلن عن أفضل أوقات المرح التي وفرتها لهم دبي، مع مجموعة من الألعاب التي تناسب كل الأعمار .

والتي خضعت لاختبارات عدة قبل أن تطلق لاستخدام العملاء الصغار.. أما الآباء والأمهات فيشغلهم انتقاء مشترياتهم من بين ملايين المعروضات من الأصناف المختلفة، والتي مرت بمراحل عديدة من الفحص قبل أن تصل إلى أيديهم ليبقى الاختلاف على الأسعار، والذي يحسمه احتياج المشتري للسلعة ومدى قناعته بها.

وفي القرية العالمية تتعدد الأجنحة بعدد دول العالم، وفي كل جناح منها يقبع شاهد من بلاده يطلع الزائرين على معالم بلاده وعاداتها وتراثها الشعبي، كما يعرض البضائع التي ينافس بها منتجات البلاد الأخرى ويأمل الخروج من المنافسة فائزاً بزبائن القرية.

ولم تكن القرية ملتقى يستهدف فقط التجارة والترفيه، بل ملتقى ثقافي تتبادل من خلالها الشعوب ـ على اختلاف ألسنتها ـ الخبرات والمفاهيم الإنسانية والاجتماعية المختلفة، ومع مرور السنوات التي حملت فيها القرية لواء الملتقى، ومع التواصل السنوي لرواد القرية وحرصهم على هذا الملتقى، استطاعت القرية العالمية إثبات أن العالم بالفعل كرة صغيرة.

أيمن حجازي