أحيا إتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في مقره بالشارقة مساء أول من أمس الذكرى السبعين لميلاد الشاعر الراحل أمل دنقل (1949 - 1983) بعدة أوراق قدمها كل من علي جعفر العلاق وعمر عبد العزيز وغالية خوجة أيمن فرماوي.
في ورقته أشار الدكتور عمر عبد العزيز إلى أن شعرية أمل دنقل تنطوي على حداثة بنيوية، لا منطقية، فضلا عن التدوير الملحمي في قصائده التي حايثت الملحمة والتي أسست لاستشرافه للتاريخ، هذا الذي استدعاه ليمنح القصيدة زمنا وإبداعا بلغة شعرية رشيقة وانسيابية. كما أشار الدكتور عمر عبد العزيز إلى أن شعر أمل دنقل قد مدّ جسرا بين الحقيقة والشعر.
وتحت العنوان «ماذا تبقى لنا من أمل دنقل» قال الدكتور علي جعفر العلاق: «ما زال متوهجا وحارّ العاطفة ويقترب من المباشَرة في المعنى أحيانا إلا أننا في حاجة اليوم إلى شاعر بموهبة أمل دنقل، إزاء الكثير من الادعاء وفي حاجة إلى انفعاله العميق وفروسيته الصلبة في مقابل التدجين وجمود الذات وضمورها الوجداني في هذه الأيام وكذلك ارتباطه بالتراث في مقابل إحداث القطيعة معه».
وأضاف الدكتور العلاق: «إن الصدق العالي في شعر أمل دنقل جعلنا نؤجل مطالبنا الجمالية» مدللا على ذلك بالمقارنة بين قصيدة له وأخرى للشاعر محمد مهدي الجواهري وتتعلق بتوظيف التراث، وتحديدا معركة مؤتة.
وقدمت غالية خوجة قالت فيه: «تتفتح ذاكرة دنقل على هيئة صمت جدلي يمحو ما كتب ليتغلغل في ماهية الأشياء، علّه إن فعل، وصل إلى ما بعد حافة الحلم المشرفة على الهاوية من جهة، وعلى الغامض من جهات كثيرة».
وفي مداخلته قال أيمن فرماوي عن أمل دنقل الإنسان تتطابق صورته مع صورته كشاعر فلا فرق بينهما في المعيش مؤكدا أن امل دنقل عاش بين الناس ومعهم وانه كان فقيرا مثلهم، مشيرا إلى أنه تزوج لمدة تسعة أشهر ليصاب بعد ذلك بمرض تسبب بدخوله إلى المستشفى ليرحل بعد ذلك بأربع سنوات. ثم أصغى الحضور إلى قصيدتين مسجلتين بصوت أمل دنقل.
الشارقة - (البيان)