«قبل أن أتعلم الكمبيوتر كنت أشعر وكأنني إنسانة مسجونة ومبعدة عن العالم الخارجي ولا أعرف شيئا عن ما يدور حولي. وبعد أن تعلمت الكمبيوتر أحسست أني أستطيع الاندماج والتفاعل والاتصال بالآخرين». هذا ما قالته مريم محمد الطالبة الكفيفة التي تدرس تكنولوجيا المعلومات، في مقهى للإنترنت خاص بالمكفوفين في مدينة بنغازي الليبية.

دعم دولي

والمشروع مدعوم من المجلس الوطني للشباب التابع لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية التي يديرها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي. ويهدف لتأهيل المكفوفين وتجهيزهم لسوق العمل.

وفي السياق ذاته أنشأت جمعية واعتصموا الخيرية التي تديرها عائشة القذافي مركزا مماثلا في طرابلس، تدعمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، ويمنح المكفوفين شهادات دولية في استخدام التكنولوجيا الحديثة بعد تأهيلهم على استخدام الحاسب الآلي وتقنية المعلومات ودخول الإنترنت واستخدامه، توطئة لتأهيل الكفيف لدخول سوق العمل.

تفرد إقليمي

والمشروع يعتبر الأول من نوعه في شمال افريقيا ويشارك فيه عدد كبير من الدارسين الذين يسعون للاستفادة من الدورات المجانية والإمكانيات المتطورة. ويسعى لتحويل مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في مكان العمل إلى مفهوم شائع في ليبيا.

طرابلس ـ «البيان» سعيد فرحات