على يمين جسر الخالدية في الشارقة يتربع متنزه الجزيرة حارساً ومطلاً على بحيرة خالد، وهو مقصد الكبار والصغار يتفيأون ظلال أشجاره الوارفة الكبيرة، ويتنسمون عبيرها النقي. تنشده العائلات، خاصة في الإجازات والعطلات الرسمية طلباً للترويح والهدوء للتخلص من إجهاد العمل وإرهاقه.

وبين ألعابه المتنوعة، يتنقل الصغار فيما بينهم بنشاط وحيوية ليتسابقوا ويمرحوا، فيما يشاركهم الكبار بعض الألعاب المسلية كركوب السيارات الكهربائية أو القوارب المائية التي ما أن تنزل من عل حتى تنثر المياه على جنبات القناة والكل فرح مسرور، ولمن يهوى الرماية يمكن أن يمارسها ويشارك في العديد من ألعابها لإصابة الهدف.

المساحة المخصصة للطيور وبعض الحيوانات تجذب الزوار دائماً فيقضون وقتاً طويلاً يراقبونها ويلاعبونها أو يلتقطون لها الصور وخاصة أسراب البط وهي تسبح بخيلاء في الماء، وللكثيرين ذكريات جميلة في المتنزه حيث كانوا يقصدونه أيام الشباب والآن مع عائلاتهم وأطفالهم. عن نفسي فقد خطت ابنتي أولى خطواتها في المتنزه.

وقت الظهيرة تتجمع بعض العائلات ويفترشون الأرض الخضراء لتناول طعام الغداء الذي يأتون به معهم أو يعدونه هناك وخاصة المشاوي التي يلذ أكلها في تلك الأجواء المفتوحة والمنعشة، ويمتد بهم البقاء إلى ما بعد مغيب قرص الشمس الذهبي.

فرسم الدخول رمزي يشجع على تكرار زيارته من كل أنحاء إمارات الدولة، حيث يجدون وسائل الترفيه والاستجمام، إذ يضم المتنزه إضافة للألعاب المتنوعة، مسبحاً جميلاً بعيداً عن أعين المتطفلين.

ويزيد إطلال المتنزه على بحيرة خالد جمالاً، ويضيف له روعة قلما تتوفر لغيره من المتنزهات، حيث يستمتع من يدخله بمنظر النافورة وهي تتدفق إلى الأعالي والقوارب والمراكب وهي تجول في إرجاء البحيرة.

موسى أبو عيد