ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر الشعبي، أُقيمت الليلة قبل الماضية أمسية شعرية نسائية شارك فيها الشاعرات قمرة من الإمارات، هنادي الجودر من البحرين، وأصيلة السهيلي من عمان، وقدمتها الشاعرة الإعلامية نوال سالم (نسايم السادة)، وذلك بحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، وعدد كبير من المهتمات بالشعر الشعبي.

بدأت الأمسية بكلمة ترحيبية بالشيخة عائشة بنت محمد القاسمي والشاعرات والحضور، وقد أُهديت الشاعرة نسايم السادة بعض الكلمات، ثم استعرضت مشوار الشاعرات الإبداعي على الساحة المحلية والعربية، وكانت النكهة البحرينية هي افتتاحية الأمسية مع الشاعرة هنادي الجودر، لتستلم الدفة الأولى بقصيدة نالت على استحسان الجمهور، ومما قالت:

ذابت عيوني في ابتهالي و طريتك

و اضنيت ذاكرة الدُعاء و تمنّيت

في حضرة الجرح الأناني بكيتك

عجنت دمعاتي وفيها تحنّيت

تلتها شاعرة الإمارات قمرة التي أهدَت إمارة الشارقة قصيدة قالت فيها:

يا مسا الشوق يا اهل الشارقه

كثر ما داعب الورد النسيم

وعدّ ما لاح وبله بارقه

يروي الأرض ويشب الهشيم

ثم ألقت الشاعرة العمانية أصيلة السهيلي لتشعل أحاسيس العاطفة بقصيدة قالت فيها:

تبلّد يا عشق واركد ترا ضاق النخيل اموات

والملم هالصهيل اللي يشاكي تربتك واركد

واطفّي شمعة الذكرى كفا تغريب هالشمعات

كفا متوسّدٍ ضلعي على جاروحة المبرد

وتلا عدد من القصائد التي أبدعت فيها الشاعرات، لتكون تلك الليلة الخاصة نكهة ممزوجة بالعطر والورد مغلفة بأجمل الأحاسيس والمشاعر. وفي نهاية الأمسية تقدّمت الشاعرة أصيلة السهيلي بإهداء الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي قصيدة على شكل درع تذكارية، تقديراً منها لحضورها الذي عطّر الأمسية، وأضفى جواً من الألفة بينها وبين الشاعرات.

وكان مركز الشارقة للشعر الشعبي قد اقام صباح امس الاول أصبوحة شعرية للشعراء الإعلاميين ضيوف المهرجان حضرها عدد من الشعراء ووسائل الإعلام المختلفة، وكانت مفاجأة الأصبوحة حضور الشاعر الإماراتي ربيع بن ياقوت أحد الشعراء المكرمين من جيل الرواد في دورة المهرجان لهذا العام، وأضفى حضوره وهو في حالة المرض جواً من الفرحة العارمة الممزوجة بالحزن على حالته الصحية. في بداية الأصبوحة رحب الشاعر راشد شرار بضيوف المهرجان وشكرهم على تواجدهم وتلبية الدعوة، وأعرب عن اعتذاره عن أي تقصير قد يحدث دون قصد تجاه أي أحد.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز