استعرض بلال البدور المدير التنفيذي للثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في جلسة بعنوان (الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت أقيمت على مسرح رابطة ادباء الكويت الليلة قبل الماضية، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية والفنية لدولة الإمارات في مهرجان القرين الثقافي السادس عشر، الذي يستمر حتى السابع والعشرين من شهر يناير الجاري.

وتحدث في الجلسة أيضاً الدكتور عبدالخالق عبدالله الاستاذ بقسم العلوم السياسية في جامعة الامارات، وأدارها الدكتور عادل العبد المغني، وحضرها الكاتب عبدالغفار حسين ووليد الزعابي مدير ادارة التراث والفنون في وزارة الثقافه والشباب وتنمية المجتمع، ونخبة من المثقفين والإعلاميين والفنانين والشعراء في البلدين الشقيقين.

وتناول البدور في حديثه الجوانب والجذور عن العلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت، مشيرا الى متانة العلاقة الاجتماعية بينهما، والتي بدأت من مجتمع البحر الذي اعتمد عليه ابناء الخليج في كسب رزقهم، ثم تحدث عن علاقات التواصل التجاري وبعدها علاقات عصر البترول والعلاقة البحرية واثرها الثقافي ،مشيرا الى ان البحر كان هو مصدر الرزق لابناء المنطقة، فقد غاصوا أعماقه سوية،واستخرجوا منه اللآلئ والاسماك وسافروا خلاله شرقا وغربا وتنقلوا الى مناطق التجارة.

وتحدث عن العلاقات التجارية واثرها الثقافي، فقال ان منطقة الامارات تمثل منطقة عبور ترانزيت بالنسبة لمنطقة الخليج منذ القدم، وترسخت وزادت علاقات الترابط والتلاحم التواصل الثقافي القديم بين الامارات والكويت من خلال عدد من الشخصيات .

ثم استعرض البدور المرحلة الثانية من توثيق العلاقات بين ابناء الامارات في الكويت والتي بدأت عام 1939 مع نشوب الحرب العالمية الثانية، وما صاحبها من كساد اقتصادي وانكسار سوق اللؤلؤ، بعد اكتشاف اللؤلؤ الصناعي، واكد على دور الوسائل الاعلامية في دعم العلاقات الثقافية .

ثم تحدث بعد ذلك الدكتور عبدالخالق عبدالله الاستاذ في قسم العلوم السياسية في جامعة الامارات محاضرته حول المشهد الثقافي في الإمارات والذي اكد انه مليء بالمستجدات ومزدحم بالنشاطات، ويعج بالمبادرات والاستثمارات السخية في البنية الثقافية التحتية التي تشير إلى توق الإمارات الى أن تصبح مركزا للاشعاع الفكري والأدبي والفني في المنطقة العربية.

واشار عبدالخالق الى أهمية الحراك الثقافي، فالإمارات متألقة ثقافيا اليوم أكثر مما سبق . واوضح عبد الخالق بان ما يثير الإعجاب في المشهد الثقافي في الإمارات المزدحم بالمهرجانات المعارض الجوائز والفعاليات الأدبية الفكرية والفنية أن كل هذا الحراك الثقافي يتم في ظل أزمات مالية عالمية عاصفة. واكد ان الموازنة السخية المخصصة للثقافة مازالت سخية والنشاط الثقافي في عز تألقه، وقد أكدت الإمارات القدرة على التوفيق بين الأزمة المالية والحركة الثقافية النشطة كل النشاط والتي تحصل على ما تستحق من رعاية واحتضان.

وذكر المحاضر بانه لم تعد في الإمارات عاصمة ثقافية واحدة بل عواصم ثقافية عدة قديمة وجديدة وصاعدة تتنافس فيما بينها على مدار السنة، وكأن الإمارات دخلت ربيعا ثقافيا دائم الاخضرار. وبدلا من جائزة واحدة توجد جوائز ثقافية عدة حيث أصبحت الإمارات بجدارة أرض الجوائز الأدبية الفنية الفكرية القيمة والسخية كل السخاء. ولم يعد هناك معرض واحد للكتاب.

واكد المحاضر ان المشهد الثقافي في الإمارات مشرق ويفيض بالحياة والحيوية، وجميع المؤشرات تؤكد أنه سيستمر في الصعود من أجل تحقيق هدفه الحضاري والتنويري.. ودعا المحاضر الى ضرورة ترتيب أولويات المشهد الثقافي والإبداعي والأكاديمي في الإمارات، لتحقيق التوازن بين الداخل والخارج والوطني والعالمي والذي لا يمكن تحقيقه من دون تطوير المنتج الثقافي الوطني والاعتماد على الإدارة الثقافية الوطنية المحبة للإمارات.

(وام)