البرق نعمة ربانية تضيء القلوب استبشاراً، والرعد متعة تطرب على أصواتها الآذان، لا سيما حين يقرن الذهن البشري تلك المؤثرات السماوية بقطرات ماء تغيث البلاد والعباد، فما أجمل أن يدوم البرق منيراً لسمائنا، وما أبهى صوت الرعد يزحزح حبات المطر خيراً منهمراً فوق الرؤوس. شتاء الإمارات ينضح بكثير من ملامح الخير والمتعة والعطاء، ويبرق إلى الناس هدايا تغلفها الغيوم المتراصة في السماء، وينجّي الله به الكائنات جميعاَ، خاصة وأن الماء سلاح البشرية للديمومة والازدهار.

في الإمارات ليس الشتاء كما في دول كثيرة من العالم، فهو الأقرب إلى النفوس والأوفر حظاً في استنباط المتعة والسرور لدى الجميع، لأن فيه ملامح جمالية ساطعة قلما يوفرها فصل آخر في أي بقعة من العالم.. الريح فيه كما تشتهي السفن، والبرودة كما تريدها حبات رمل صحراوية، وقطرات المطر تخر هادئة منصاعة لإدراج متعة تلمحها العيون فتسكن في القلوب.

بضعة شهور إماراتية تجدها الأجمل في ذاكرة من يعيشها، المطر يمتطي السماء على هيئة فارس يشفي النفوس، وتذبل عين الشمس قليلاً لتترك للمستمتعين حيزاً في المدينة وفي البر والصحراء، وعلى مقربة من الأرض المبتلة بحبات مطر ساقية، تتعانق نسمات عليلة تلامس أفق الخليج العربي قبل أن تصل إلى بر الأمان.. إلى بر الإمارات لتكمل دورها في شتاء يبدع المتعة في نفوس الجميع.

الصورة تظهر جانباً من روعة الشتاء في الإمارات، وهي لقطة لسحب تداعب العيون والآذان على هيئة رعد وبرق فوق جبال وسهول إمارة الفجيرة التي تفيض بمعاني المتعة والإبداع الرباني في الصيف والشتاء.

عنان كتانة