كثيرون يقعون في مأزق مادي بسبب ظروف استثنائية يمرون بها تختلف هذه الظروف ما بين القيام بسداد دفعة من قسط إيجار المسكن أو تكاليف علاج أو رحلة إلى الوطن الأم أو بسبب تزايد نفقات تعليم الأبناء أو غير ذلك من الأسباب الطارئة وقد تضطرهم هذه الظروف إلى طلب معونة مالية من الأصدقاء أو زملاء العمل. بينما هناك مدمنون على الاقتراض من دون حاجة فعلية، الآراء التالية تكشف دوافع تقديم المعونة من عدمها.

زايد السعدي: عندما يطلب أي شخص مساعدة مالية لابد أن أقدم له هذه المساعدة بقدر ما تسمح الظروف الشخصية ومن الضروري أن يقدم الصديق لصديقه العون إذا اقتضت الضرورة وهذه إحدى ركائز ديننا الحنيف، ولكن لا بد أن أضع في اعتباري احتياجاتي قبل الإقدام على إقراض أحد الأصدقاء مبلغ كبير قد يكون ذا تأثير كبير على ميزانيتي وقد تكون حاجتي لهذا المبلغ أمس من حاجته، وهنا قد أساعده بجزء من المبلغ على أن يقوم هو بتدبير باقي احتياجاته من شخص آخر من دون إحراج.

أحمد قرابللي: لا يحجم الإنسان عن تقديم المساعدة لمن يطلبها بشرط أن يكون في حاجة فعلية لها أما بعض الأشخاص من مدمني الاقتراض فلا يستحقون أية مساعدة لعدة أسباب من أهمها أن البعض منهم لا يقوم برد المبالغ التي يقترضها سواء سمحت ظروفه بذلك أم لم تسمح والبعض الآخر يقترض المال من دون حاجة حقيقية لذلك إلا لمجرد أنها وسيلة سهلة لجمع المال، خاصة إذا تعاطف الناس مع طلبه المدعم بالأسباب والبراهين الشفهية.

سامي حجاب: كثيرون من يقدمون على طلب المساعدة المالية سواء كانت هذه المساعدة لفترة مؤقتة ترد بعدها أو أنها مساعدة غير قابلة للرد وعندما يطلب مني أحد مساعدة من هذا النوع أقوم بمراجعة درجة ثقتي به قبل تقديم المساعدة على اعتبار أن تقديم المال واحتمالية استرداده من عدمه مسألة ودية بحتة تتم بصورة سرية ومن الضروري أن تكون مساعدتي لشخص محل ثقة لاسترداد المبلغ وإلا فالخسارة واردة ولا يمكن اعتبار المسألة هنا مساعدة مني ولكنه نوع من سوء التصرف.

سيد فودة: أعتقد أن من يتقدم بطلب مساعدة مادية هو شخص بحاجة فعلية لها وإلا كان يوفر على نفسه عناء السؤال وحرج الطلب وخاصة إذا كان المبلغ المطلوب ضئيل بالنسبة لي لكنه يحل مشكلة كبيرة بالنسبة للآخر، وقد أقوم بتقييم الأمر بصورة أكثر مثالية فأسال نفسي هل أنا بحاجة فعلية لهذا المبلغ أم لا وإذا كانت الإجابة بالنفي أقوم فوراً بإقراض المحتاج مع أخذ الضمانات الكافية لاسترداد المبلغ، ولا يمكن افتراض سوء النية في هذه الأحوال.

عادل صالح: لا يمكن أن أحكم على كل الحالات بالحكم نفسه لأن لكل حالة ظروفها وإذا طلب شخص معونتي المادية أقوم بتقدير الموقف بناء على عدة اعتبارات أهمها درجة معرفتي به وكذلك درجة ثقتي به وخبرات الآخرين به من حيث قيامه برد المبالغ التي يقترضها أم يتهرب من السداد كما أحاول تدبير المبالغ التي تتناسب مع احتياجاته ومع ميزانيتي أيضاً بحيث لا أقوم بحل مشكلته واستقدام مشكلة لنفسي، ويختلف رد فعلي طبقاً لظروف كل حالة.

محمود السيد: من الصعب الحكم على شخص يطلب مني مساعدة مالية من حيث أنه يستحقها أو لا فقد يكون في ظروف تستدعي فعلاً طلب مساعدة الغير مالياً وقد يكون على العكس لا يحتاج لأية مساعدة ولكنه يقدم من الأكاذيب ما يستجدي به الأصدقاء للحصول على مبلغ من المال يقضي به مصلحة غير مُلحة ثم لا يرده إلى صاحبه وفي الحالتين لا يمكننا الحكم بصورة صحيحة وأنا أميل لتقديم مساعدة محدودة بحيث أفترض مسبقاً أن المقترض لن تساعده ظروفه على السداد.