تشرف هيئة البيئة في أبوظبي على اثنتين من المحميات الطبيعية البحرية الواقعة في المنطقة الغربية التابعة للإمارة، منها محمية مروح التي تمتد على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 255. 4 كيلو مترات مربعة، وتعتبر نموذجاً مثالياً للبيئة البحرية والساحلية بالدولة، وهي غنية بتنوعها البيولوجي الذي تدعمه بيئات بحرية وساحلية حساسة للتدخلات البشرية.
وبعد الإعلان عنها كمنطقة محمية بحرية، قامت الهيئة بإعداد وصياغة خطة العمل السنوية والخطة الإدارية العامة للعمل داخل المحمية، حيث تم تحديد الخطوط العامة واستراتيجيات العمل لتحقيق الحماية داخل المحمية والأهداف العملية المطلوب تحقيقها وأوليات التنفيذ، وفي سبتمبر 2007 تمت إضافة محمية «مروح» البحرية إلى شبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو.
ماجد علي المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، أوضح أن المحميات البحرية الطبيعية حظيت باهتمام بالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لذا فقد أصدر سموه مراسيم أميرية لإنشاء هذه المحميات تحت إشراف هيئة البيئة في أبوظبي التي تولت بدورها تنفيذ هذه التوجيهات السامية أهمية بالغة وذلك وفق الخطة العامة وإستراتيجية الهيئة لتحقيق إدارة وحماية المحميات، وبدعم وتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة، ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية.
الياسات
وأضاف المنصوري: من المحميات الأخرى التي تشرف عليها الهيئة في المنطقة الغربية محمية «الياسات» البحرية التي أنشئت بمرسوم أميري في العام 2005م، بمساحة 73. 481 كم مربع، وتتضمن مواطن حساسة من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والشواطئ الرملية، فيما يحظر القانون ممارسة الصيد في هذه المحمية التي تشمل جزر الياسات الكبرى والصغرى وكرشا وعصام، وقد تمت دراسة الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية والنباتات والمعالم الجيولوجية بهدف وضع خطة ملائمة لإدارة هذه المحمية.
وفي العام 2007 تم الإعلان عن محمية جديدة في منطقة «بو السياييف» وقامت الهيئة بتخطيط منطقة «بو السياييف» التي تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 2282 كم والمنطقة قريبة جداً من مدينة أبوظبي، وتتميز بالمستنقعات الملحية الممتدة والمسطحات الطينية المَدِية التي تعتبر ضرورية ومهمة جداً بالنسبة للطيور البحرية مثل طائر «الفنتير» «النحام الكبير أو الفلامنجو».
وتعتبر البيئة البحرية بمنطقة محمية «مروح» التي تضم في نطاقها جزر «مروح وصلاحة وجنانة والفيى والبزم الغربي وبوطينة وحالة مبرز» مع الشريط الساحلي المقابل لها نموذجاً مثالياً للبيئة البحرية والساحلية بالدولة، وهي غنية بتنوعها البيولوجي الذي تدعمه بيئات بحرية وساحلية حساسة للتدخلات البشرية.
مروح
وقد تم الإعلان عن تلك المنطقة، التي تمتد على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 4255 كيلو متراً مربعاً، والعديد من الجزر كمحميات طبيعية وفقا للمرسوم الأميري رقم (18) لسنة 2001م الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على أن تتولى إدارتها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على اعتبار أنها الجهة الإدارية والسلطة المختصة المسؤولة عن إدارة المنطقة وتطبيق قوانين وتعليمات الحماية البيئية داخل المحمية.
وفي جانب متصل تمت إضافة محمية «مروح» البحرية إلى الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي التابعة لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي الخاص باليونسكو، وبهذا تكون أول محمية محيط حيوي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. كما تمت الموافقة من قبل السكان المحليين على تعديل تقسيم المناطق ضمن محمية مروح للتوافق مع معايير محميات المحيط الحيوي.
الأبقار
وتعتبر منطقة مروح من أهم المناطق عالمياً لتواجد أبقار البحر المهددة بالانقراض والتي يعتقد أن مياه إمارة أبوظبي وعلى وجه الخصوص منطقة المحمية تضم ثاني أكبر مجموعة من بقر البحر في منطقتي المحيطين الهندي والهادي، إضافة إلى تواجد أنواع من السلاحف البحرية والدلافين، واعتبارها من المناطق البيئية المهمة لإكثار وحضانة أنواع عديدة من الأسماك البحرية والشعاب المرجانية والتي لها أهمية اقتصادية وبيئية بالدولة.
كما تعتبر المنطقة بيئة بحرية مميزة للأعشاب البحرية التي تم تسجيل وجودها في دولة الإمارات وهي من أنواع مختلفة، حيث تعد موئلاً طبيعياً لأبقار البحر. كما تكثر بها الطحالب البحرية وتسود أنواع الشعبة البنية التي تتغذى عليها العديد من الأسماك العشبية، فيما تعتبر من جانب آخر بيئة مناسبة لاحتضان بيض العديد من فصائل أسماك البحر. كذلك توجد أشجار القرم بالمنطقة الساحلية وجزر «مروح والبزم والفيي وبوطينة» وأماكن أخري متفرقة. وتعمل هذه الأشجار على تثبيت الشواطئ وتشكل بيئة هامة لتعشيش الطيور وحماية وتغذية الأسماك البحرية خاصة في طور الحضانة.
الطيور
المنطقة الساحلية تلك وبعض الجزر القريبة تمتاز بكونها تحتضن العديد من السبخات المهمة لأنواع عديدة من الطيور المهاجرة والمقيمة، كما أنها تدعم مستعمرات لطيور ذات أهمية عالمية، ومن أمثلة تلك الطيور أنواع «الترن» وصقر الغروب، كما يتواجد «الغاق السوقطري» وبكميات كبيرة على منطقة جزيرة بوطينة وما حولها.
وفي إطار وضع خطة ملائمة لإدارة هذه المحمية، فقد قامت الهيئة بإجراء بحث علمي شامل تضمن تقييم الحالة الراهنة لمواطن الشعاب المرجانية لوضع خريطة شاملة لمواطنها في إمارة أبوظبي، وذلك لتتبع السلاحف البحرية عبر الأقمار الصناعية بعد تعشيشها على شواطئ المحمية ورصد عودة نمو الشعاب المرجانية من خلال محطة مراقبة دائمة، كل ذلك يأتي في إطار الخطة التي تنفذها إدارة المحمية، التي ستقوم بتركيب 22 علامة بحرية لبيان حدود المحمية.
الشعاب
تعتبر مجموعةَ جزر الياسات والمياه المحيطة بها من المناطق البيئية المهمة لأسباب كثيرة، حيث تشير المسوحات إلى دلائل خصوبة واضحة وانتشار نشط للشعاب المرجانية على امتداد لمنطقة المحمية، إذ تم التعرف على 8 أنواع منها، فيما يتميز الشريط الساحلي لجزر المحمية بوجود البيئات الساحلية الصخرية والرملية.
كما وتعتبر شواطئ منطقة المحمية من الأماكن المؤهلة لتعشيش سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض، حيث تؤوي المنطقة أعداداً كبيرة من الحيوانات البحرية الأخرى المهددة بالانقراض، مثل أبقار البحر والسلاحف الخضراء، علاوة إلى انتشار الثدييات البرية، فيما تتمتع المحمية بتنوع الغطاء النباتي والبيئات الطبيعية على جزر المحمية، وتضم جزيرة الياسات الكبرى واحدة من مستعمرات التكاثر المهمة لطائر الغاق السوقطري، الذي يعتبر من الطيور المهمة في الدولة، وتمثل هذه المستعمرة واحدة من 15 مستعمرة معروفة عالمياً لتكاثر هذا النوع.
أما محمية «الياسات» البحرية، التي أنشئت في العام 2005، فهي تتميز بأهميتها البيئية لتوافر مواطن حساسة من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والشواطئ الرملية، فضلاً عن أهميتها التاريخية والثقافية والتي أضافت لها دوراً مهماً في الجهود المبذولة للحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي لدولة الإمارات. وتعتبر مجموعةَ جزر الياسات والمياه المحيطة بها من المناطق البيئية المهمة لعدة أسباب، منها أن جزر المحمية تحيطها شعاب مرجانية والتي تعتبر ملجأ هاماً ومأوى لحضانة العديد مِن الأنواع الهامة بما في ذلك أسماك الهامور والشعري والفرش.
كما يتميز الشريط الساحلي لجزر المحمية بوجود البيئات الساحلية الصخرية والرملية وتعتبر شواطئ منطقة المحمية من الأماكن المؤهلة لتعشيش سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض، وتأوي المنطقة أعداداً كبيرة من الحيوانات البحرية الأخرى المهددة بالانقراض مثل أبقار البحر والسلاحف الخضراء. وتنتشر على طول المحمية الثدييات البرية، ضمن بيئة تتمتع بتنوع الغطاء النباتي والبيئات الطبيعية على جزر المحمية. وتضم جزيرة الياسات الكبرى واحدة من مستعمرات التكاثر المهمة لطائر الغاق السوقطري، الذي يعتبر من الطيور المحورية في دولة الإمارات، وتمثل هذه المستعمرة واحدة من 15 مستعمرة معروفة عالمياً لتكاثر هذا النوع.
وفي جانب آخر فقد أشارت المسوحات الأثرية في المنطقة، إلى وجود استيطان بشري على جزر الياسات في أواخر عصر ما قبل الإسلام (من القرن 1-6 بعد الميلاد). كما تم العثور على بقايا مستوطنات ومواقع أخرى تشير إلى وجود استيطان بشري في المنطقة يعود إلى أواخر العصر الإسلامي كما عثر على بعض الأدوات التي تعكس طبيعة الحياة التي كان يعيشها السكان في تلك الحقبة، وطرق الحصول على مصادر الغذاء الموجودة في المياهِ القريبة.
كما تم اكتشاف عدة مواقع أثرية اعتبرت ذات أهميةً وطنية أَو إقليميةَ. وفي جانب الدراسات اللاحقة، فقد قامت الهيئة خلال الفترة الماضية بدراسة الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية والنباتات والمعالم الجيولوجية للمحمية بهدف وضع خطة ملائمة لإدارة هذه المحمية التي تشمل جزر الياسات الكبرى والصغرى وكرشا وعصام والمياه المحيطة بإجمالي مساحة 73. 481 كيلومتراً مربعاً.
ومن المؤمل أن توفر المحمية، التي يحظر فيها ممارسة الصيد، وسائل فعالة لحماية المخزون السمكي والأحياء البحرية الأخرى في المنطقة وتأمين البيئة الطبيعية لتكاثرها ونموها إلى الحجم الطبيعي الأقصى وزيادة أعدادها.
حضانة
منطقة غنية بالاحياء النباتية والحيوانية
تزخر محمية «مروح» البحرية بالعديد من العوامل البيولوجية المتمثلة في كثير من الكائنات البحرية وأهمها وجود الدلافين محددة الأنواع، كما تعتبر المنطقة من أهم المناطق عالمياً لتواجد أبقار البحر أو «الأطوم» المهددة بالانقراض، والتي يعتقد أن مياه إمارة أبوظبي وعلى وجه الخصوص منطقة المحمية تضم ثاني أكبر مجموعة في منطقتي المحيطين الهندي والهادي.
وكذلك فإن المنطقة غنية بتواجد أنواع من السلاحف البحرية، ومن أهمها السلاحف الخضراء، وسلاحف منقار الصقر، وتعتبر شواطئ منطقة المحمية من الأماكن المؤهلة لتعشيش سلاحف منقار الصقر.وتلك المنطقة من المناطق البيئية المهمة لإكثار وحضانة أنواع عديدة من الأسماك البحرية والشعاب المرجانية والتي لها أهمية اقتصادية وبيئية بالدولة.
إلى جانب ما سبق فإن تلك البيئة تتميز بالأعشاب البحرية التي تم تسجيل وجودها في دولة الإمارات وهي من أنواع مختلفة، وهي تعتبر غذاءً مناسباً وطبيعياً لأبقار البحر، كما تكثر بها الطحالب البحرية وتسود أنواع الشعبة البنية، التي تتغذى عليها العديد من الأسماك العشبية كما تعتبر بيئة مناسبة لاحتضان بيض العديد من فصائل أسماك البحر.
المنطقة الغربية ـ عبدالله محمود


