انتشرت في الألفية الثالثة الكثير من الأمراض المستعصية والخطيرة، كأمراض الشلل النصفي والسرطان والصدفية والتي عجز الطب الحديث عن إيجاد الحل لها. وأصبح الجميع قيد البحث عن البديل لهذا الطب وأدويته الكيميائية، وكان منها العلاج بالطاقة أو ما يطلق عليه «الريكي»، الذي شهد في الأوساط العربية في الآونة الأخيرة رواجا كبيرا، مثل المعمول به حاليا في المستشفيات الأوروبية جنبا إلى جنب مع الطب الحديث. كما أنه بدأ العمل به في مراكز علاج خاصة في دول عربية عدة أبرزها الكويت ولبنان والسعودية.

ويلاقي هذا العلاج إقبالا ملحوظا لدى النساء والرجال على السواء، وبخاصة الذين يعانون من أمراض عصبية وعضلية نتيجة في تغير النظام الغذائي، أو تقلبات الجو والحياة المعيشية الجديدة. هذا بالإضافة إلى أن بعض المرضى الذين يعانون من الإصابة بأمراض مزمنة كالربو والسكري وحتى السرطان أكدوا شفاءهم التام منها بواسطة التداوي بالريكي.

ومن محبي هذه الموجة، المعالج سعيد ماجد النقبي من خورفكان الذي ورث عن والده وأجداده علاج الأمراض العصبية بأنواعها، فأصبح معالجاً محترفاً شفى الله على يديه الكثيرين، حيث يقصده كل متألم جرب الدواء وبقي على حاله.

لافتا إلى أن المعالج والممارس لعلم الطاقة يعتمد في معالجته على حركات بسيطة باليد تؤدي لتنشيط خلايا الأعضاء الضعيفة في الجسم، وتحفيزها للقيام بوظائفها وإيجاد أسباب المرض الفيزيائية والنفسية ومسبباتها والتعاطي معها بدون عقاقير طبية. ويمتاز العلاج بخلوه من الأعراض الجانبية وعدم استخدامه أجهزة ولا أدوات طبية أو عقاقير، وبالتالي لا يشكل خطورة على مختلف الفئات العمرية. ولإلقاء مزيد من الضوء حول هذا النوع من العلاج الشعبي والطبيعي. التقت «البيان» المعالج سعيد ماجد، الذي كان لنا معه هذا اللقاء التالي:

في البداية قال ماجد سعيد النقبي بأنه اكتشف مقدرته على العلاج الطبيعي من عائلته التي ورثت العلاج الشعبي عبر الضغط باليد على أماكن الانسدادات الدموية «العصبة وكل ما يتعلق بها» أبا عن جد. فقد تعلم ذلك من والده الذي كانت له سمعة طيبة بهذا العلاج الذي يطلق عليه علميا «بالسياتشو»، بحيث تابع معالجته للحالات وخاصة الجديدة منها حتى أصبح المساعد الخاص له، وكانت أول معالجة له وهو في سن السادسة عشرة في عام 1986 بدأها في سياق الأسرة والأقارب. ليتوسع الأمر عقب ذلك ليشمل الأصدقاء والمحيطين به.

وقبل خمس سنوات قرر الاحتراف بعدما تمكن تماما من علاجات مسك العصب وكيفية معرفة الألم، ليبحث في وسائل الإعلام المختلفة والانترنت عما يتعلق بهذا العلاج بهدف تعزيز موهبته الفطرية. بالإضافة إلى الاستناد على آراء أصدقائه من الخبراء والاستشاريين في طلب العظام والأعصاب، إلى جانب دراسته الأكاديمية بمراكز العلاجات الطبيعية المتخصصة، والتحاقه بالدورات الداخلية بالدولة والخارجية وتحديدا في دولتي الكويت وتايلاند تلك المتعلقة بالعلاج في الطاقة وعلاج الأمراض العصبية والتدليك.

ليدخل باب العلاج بطاقة اللمس بأوسع أبوابه منذ ذلك الوقت مكتشفا أشياء جديدة في طرق المعالجة البديلة. مشيرا إلى أن ابنته الصغيرة وهي تبلغ من العمر 9 سنوات، يتوقع لها أن تتابع مشواره عائلته في العلاج لما تمتلكه من موهبة ربانية ذاتها التي لديه، فهي تقلد أغلب طرقه للمعالجة، كما أنها ترغب مستقبلا أن تسير على نفس الخطى لخدمة الناس.

وأردف سعيد ماجد بأن العلاج الريكي أو ما يطلق عليه الأيدي الشافية والريكي كلمة يابانية مكونة من جزأين «ري» وتعني طاقة الكون اللانهائية و«كي» وتعني الطاقة التي تسري في الكائنات الحية، وأعيد اكتشافه قبل أكثر من مائة عام وعرضت منه أشكال متعددة للعلاج. ويعرف بأنه عبارة عن مجموعة من الموجات والذبذبات الكهربائية والكهرومغناطيسية والحرارية والضوئية والصوتية، والتي يتم التفاعل فيما بينها لتوليد حقل الطاقة حول وداخل جسم الإنسان وغيره من الموجودات.

لافتا إلى أن المعالج بمثابة وسيط لنقل الطاقة الكونية «النورانية» للمريض دون أن يفقد المعالج طاقته بل أنه عندما يشحن المريض تتجدد طاقته أيضا. ويتم ذلك عن طريق عدة جلسات علاجية من شأنها تنشيط مراكز ومسارات الطاقة داخل الجسم فيشعر المتلقي بالطاقة بداخله ثم يشعر بالهدوء النفسي والأمان والاسترخاء.

وهذا العلاج يعد أقل مشاكل ويكون بدون ألم أو إبر، وتنعدم فيه الالتهابات والتأثيرات الجانبية السلبية، مؤكدا عن عدم انتشار هذا العلاج بالدولة بالمقارنة مع الدول العربية والخليجية خاصة أن رسوم الجلسات غير مكلفة، إضافة إلى عدم اعتراف وزارة الصحة بممارسي هذا النوع من المعالجة وتصنيفها كضرب من ضروب الاحتيال والدجل بالرغم من أنه علم قديم ومعتمد قبل الطب التقليدي بآلاف السنين.

ماهية العلاج

وفي سياق متصل أشار بن ماجد عن هذا البديل بقوله ان هذا النوع من العلاج يساعد على تحقيق الانسجام بين النفس والعقل والجسد الأمر الذي يحقق التوازن الداخلي والخارجي للإنسان، مما يساعد على تفجير الطاقات الكامنة لديه فيصبح الفرد سعيدا منتجا نافعا لنفسه ومجتمعه، ومن الملاحظ على ممارسيألا فنون الطاقة سرعة الفهم والبديهة وتحسن الذاكرة واكتشاف القدرات الفطرية الكامنة، وظهور الحاسة السادسة مع تطور واضح لبقية الحواس. فهو يعتبره الشفاء الذاتي للأمراض بدون أدوية وإنما فقط بلمس نقاط معينة.

وعن كيفية العلاج أوضح النقبي أن مراكز الطاقة في جسم الإنسان ومساراتها معطلة في أغلب الأحيان، وهو ما يسبب المشاكل الصحية والنفسية، فقد يكون هناك انسداد أو تعطيل في هذه المسارات مما يعوق تدفق الطاقة بشكل صحيح عبرها، فخلال جلسة الموازنة يتم فتح هذه المسارات وتحريك الطاقة فيها، ومع هذه الجلسة يشعر المتدرب بهدوء لم يسبق له مثيل حيث يحصل على التوافق والانسجام بين جسمه وعقله ونفسه.

علاج مختلف

وأضاف النقبي أن طريقة علاج المستشفيات والعيادات الخاصة مختلفة وليس مقتنعا فيما يتعلق بمعالجة الأعصاب، فهو يتحدى أي دكتور يقول عكس ذلك وأن يأتي له بعشرين حالة أجريت لهم عمليات أو علاج معين وخلال عشر سنوات لم يعاودهم المرض. وقد أخبر أكثر من دكتور بهذا الأمر فكانوا يخبرونه أن هذه هي طريقة العلاج التي يعرفونها، والمشكلة أن أغلب الحالات التي لديهم يجرون لها عمليات.

مؤكدا أنه لا توجد نتيجة مضمونة من إجراء العملية أو وصف الأدوية التي تخفف أو تخدر الألم لا أكثر ولا أقل، ولا ينكر بإشادة بعض الاستشاريين وأطباء العظام بطريقة علاجه واجتهاده بذلك، ونصحهم عدد من المرضى باللجوء إليه لعلاج حالاتهم. وفي الإطار ذاته أشار بعلمه أن طريقة أطباء العظام والأعصاب في العلاج خطأ عن طريق الموهبة ومن ثم الخبرة بهذا المجال.

وثانيا أنهم يعطون المرضى علاجات طبية تخفف الألم فقط ولكن للأسف تزيدها توترا لديهم ومن ثم تقفل الفقرات أكثر ولا يستطيع الدم الوصول إلى باقي الجسم، حيث تعاود الآلام من جديد بعد فترة. وهذا خير دليل بأن طريقة العلاج خاطئة لأنها لا تستطيع الوصول إلى العصب والتعامل معه بطريقة صحيحة، وبالتالي تمنع تعرضه لأية انتكاسات أو مضاعفات سلبية.

كما وصف بن ماجد الحالات المرضية التي يمكن أن تستعمل فيها هذه المعالجة الحالات المرضية المزمنة والتي هي بالأساس محصلة لمتاعب نفسية وعصبية، وفي جميع حالات الألم «التشنج وآلام بالظهر والرقبة وعرق النسا وخدر الأكتاف وصداع الرأس والدوخة والانزلاق الغضروفي»، حيث تشمل تأثيرات العلاج باللمس والمد جميع أجهزة الجسم، مما يساعد على تحسين توازن الدم عن طريق التخلص من السموم وطردها خارج الجسم.

العلاج يرخي العصب والفقرات الملتهبة

عن المدة التي يمكن أن تستغرقها عملية علاج المريض يقول النقبي انها قد تتطلب مدة العلاج أكثر من جلسة واحدة، ففي بعض الحالات تكون جلسة واحدة كافية للتخلص من المشكلة، وعامل السن في هذه الحالات هو الفاصل بين الشفاء السريع والتام والشفاء الذي يتم عبر مراحل. وربما تتراوح ما بين جلستين متتابعتين أو أكثر في معظم الأحيان حسب الحالة. ويفصل بين كل جلستين مدة أسبوع ويستغرق وقت الجلسة خمس دقائق فقط. وتجدر الإشارة إلى أن تعديل النظام الغذائي أثناء المعالجة ضروري لتأتي كل من المعالجة بنتائج إيجابية. وهو بذلك أوفر على المرضى الجهد والمال والوقت.

نفي

وينفي النقبي استعماله أدوات معينة للعلاج، فهو أساسا يعتمد على طاقته الحسية بتحسس مكان الألم بالضبط، دون الضغط عشوائيا ليشعر المريض عندها بالألم. حيث يأتي ذلك باللمس عبر الضغط على نقاط معينة تكونت على شكل عقدة عصبية أدت إلى منع جريان الدم في مجراه بصورة طبيعية، وفي أحيان أخرى لا يحتاج إلى ذلك ويكون العلاج عن بعد «بالطاقة» بشكل يرخي العصب والفقرات المتألمة ويكون أكثر استخداما في علاج النساء.

كما لا يستعمل دهانات خاصة أو بخار أو أي وسيلة أخرى لكي تحرك الدورة الدموية وترخي العصب أو رده لحالته الطبيعية. ومن ضمن ذلك طريقة الكي التي لا يؤيدها وهي - على حد وصفه - طريقة خطأ لمعالجة المرض، ويمكن أن يرتاح المريض لمدة ثلاثة أشهر لكن سوف يعود الألم مرة أخرى.

علاقة توازن

ومن جانب آخر يتوقع بن ماجد أن يكون العلاج بالطاقة بديلا عن العلاج التقليدي في ظل شيوع العديد من العلاجات البديلة، وأن العلاج بالطاقة لا علاقة له بالتدليك أو مسح موضع الألم أو التداوي بالأعشاب، بل هو علاج يتعدى مسألة استشعار الألم إلى كونه علاقة بين الجسد والعقل والروح، ووسيلة مدهشة لاستكشاف خلل عصبي معين يؤثر على سلامة العضو المرتبط به ويعاني الشخص من عدم تدفق الدم بشكل طبيعي ومن ثم الإحساس بالألم.

كما أنه يعالج الجسد والنفس وبذلك هو يحافظ على التناغم بينهما مما يساعد على توازن أجهزة الجسم. والهدف الحقيقي من هذا العلاج يتمثل في استعادة الصحة البدنية والحفاظ عليها بحيث يقل كم الطاقة و الاهتمام الذي يوليه الإنسان للمرض والشكوى.

ولفت المعالج بأنه في بعض الحالات يعتمد على التشخيص الطبي، وأحيانا يمكنه شخصيا معرفة هذا الخلل من خلال التشخيص الأولي له الذي يحدد الحالة. مبينا عن خطأ يقع فيه جميع الناس وليس ممارسو الطب الشعبي وحدهم بحيث يقومون بتدليك نفس منطقة الألم، فمثلا إذا كان الألم بالكتفين يقومون بتدليك الكتفين وهذا ما يؤدي إلى زيادة الألم وتدهور الحالة في غالب الأحيان. كما أنه من واقع خبرته، لا يستطيع الشخص أن يعالج نفسه، لأنه لابد من الخبرة إضافة إلى حاجته إلى شخص متمكن لكي يفرغ شحنات الطاقة للتوصل لموقع الألم.

أمنية

قال النقبي بأنه مؤمن بالعلم ولكنه تركيزه والذي استعان به بصورة مباشرة وملحوظة على الطب الطبيعي لما كان له من انعكاسات إيجابية عليه وعلى أفراد أسرته التي لم تعد تستعين بالدواء إلا في أضيق الحدود. مشيرا بأنه لا يحمل تصريحا أو ترخيصا من قبل الجهات الرسمية لهذه المهنة. فالعلاج بالطاقة أمل جديد للمرضى ولكنه ليس منتشرا في الإمارات على نطاق واسع.

ويتمنى من وزارة الصحة أن تمنحه فرصة مزاولة هذا المهنة رسميا، وأن تعمل على إعداد مراكز تدريب لمتخصصين في هذا المجال لتأهيل هذا العمل وتوجيهه على الطريق القويم. فهو يأمل أن يتم الاهتمام بالكوادر الوطنية في جميع المجالات الخدمية والحيوية التي تخدم الناس. إضافة إلى أن يتحقق حلمه في إنشاء مركز متخصص بالعلاج في الطاقة على مستوى الساحل الشرقي.

بحث

تعزيز الموهبة بالدراسة ومتابعة الإعلامماجد سعيد النقبي اكتشف مقدرته على العلاج الطبيعي من عائلته التي ورثت العلاج الشعبي عبر الضغط باليد على أماكن الانسدادات الدموية «العصبة وكل ما يتعلق بها» أبا عن جد. فقد تعلم ذلك من والده الذي كانت له سمعة طيبة بهذا العلاج الذي يطلق عليه علميا «بالسياتشو»، بحيث تابع معالجته للحالات وخاصة الجديدة منها حتى أصبح المساعد الخاص له، وكانت أول معالجة له وهو في سن السادسة عشرة في عام 1986 بدأها في سياق الأسرة والأقارب.

ليتوسع الأمر عقب ذلك ليشمل الأصدقاء والمحيطين به. وقبل خمس سنوات قرر الاحتراف بعدما تمكن تماما من علاجات مسك العصب وكيفية معرفة الألم، ليبحث في وسائل الإعلام المختلفة والانترنت عما يتعلق بهذا العلاج بهدف تعزيز موهبته الفطرية. بالإضافة إلى الاستناد على آراء أصدقائه من الخبراء والاستشاريين في طلب العظام والأعصاب، إلى جانب دراسته الأكاديمية بمراكز العلاجات الطبيعية المتخصصة، والتحاقه بالدورات الداخلية بالدولة والخارجية وتحديدا في دولتي الكويت وتايلاند تلك المتعلقة بالعلاج في الطاقة وعلاج الأمراض العصبية والتدليك.

ناهد مبارك