وجدت البعض قد تحدث عن خوف الشباب من الزواج، وحقهم في التعرف على زوجة المستقبل قبل الزواج، علما أن الإسلام وضع الحل الشرعي الإسلامي بأن يراها ويتعرف عليها أمام أهلها بعد السؤال عنها وخطبتها.

ولذلك شرع الإسلام الخطبة والنظر إلى المخطوبة، لكن البعض يدعي عدم وجود حلول تجيز التعارف، وذلك يشير إلى أن الحل الذي لا يوافق هوى البعض من الشباب، ممن يفضل التعرف المحرم على بنات الناس ثم التهرب من الزواج منهن، وبذلك فان أي حل ملتزم وملزم لا يعد حلاً من وجهة نظرهم!.

كما أن هناك اقتراحاً آخر للشباب «العصري» الذي يصر على العلاقات العاطفية رغم تعارضها مع الدين، وهو طالما أن الشاب عرف الفتاة -عبر أية طريقة- فلماذا لا يتزوجها؟

الفتاة التي ترتبط بشاب تتمنى أن يتزوجها وإلا لما ضحت بسمعتها ورضيت بإقامة علاقة معه، هذه الفتاة ستقنع أهلها بالزواج بأقل التكاليف، وهو أمر يحدث في الدول العربية الأخرى، حيث تضحي الفتاة بشروطها عند اختيار شخص معين.

وكثيرات قمن بتأجير فساتين الزفاف وتنازلن عن حلم شهر العسل ورضين بأقل عدد من المدعوات، وإقامة العرس في قاعة أعراس بسيطة، وكانت مهورهن لا تتجاوز عشرين ألف درهم، رغم أنهن من أفضل الفتيات في الشكل والأخلاق.

وما ذكرته الكاتبة فضيلة المعيني عن المواطنة التي تزوجت بالسائق، لهو أكبر دليل على أن الفتيات يبحثن عن الستر ولا تنطبق عليهن أعذار الشباب وحجة غلاء المهور، لكن المواطن لا يأتي!

توقعنا بعد خروج الفتيات للعمل أن تتيسر أمور الزواج لتوفر فرصة التعارف بين الجنسين بأسلوب شريف وطبيعي في مقر العمل، لكن للأسف أن الموظف يحاول التلاعب بعواطف الفتاة.

وإذا رفضت الاستجابة لا يفكر في الزواج بها، بدلاً من أن يحترمها ويختارها أماً لأولاده!، والأغرب عندما تتزوج تلك الفتاة زميل عمل وافد يثور المواطنون ثورة عارمة، لأنها خرجت على التقاليد! فماذا يريد الشباب؟

هل يريد الحرية ويخاف من الزواج ويتهرب من المسؤولية، وفي الوقت نفسه لا يسمح للفتاة بما حلله الله!، ويدعي أنها السبب في عدم زواجه بكثرة طلباتها رغم أنها قبلت بزوج متواضع الإمكانيات؟

أم سلطان - الإمارات