كثيرون منا توقفوا عن عادة القراءة وأهملوا الكتاب رغم كونه الصديق الوفي، إما بسبب ضيق الوقت المتاح لممارسة عادة القراءة، أو لظهور وسائل بديلة تسهل عملية القراءة وتوفر المجهود والوقت مثل شبكة الانترنت.
اختلفت الآراء حول سبب العزوف عن الكتاب وتباينت حول النتائج والبدائل التي لجأ إليها كل منهم لتعويض الابتعاد عن هذا الصديق الوفي.
عبد الله الخليفي: التراجع عن مطالعة الكتب بالنسبة لي سببه الحرص على آنية المعلومة وحداثتها، وهذا يتوافر لي عن طريق الدخول إلى المواقع الالكترونية المختلفة أو مطالعة الصحف اليومية والمجلات المتخصصة، أما الكتاب فربما يحتاج إلى وقت للبحث عن موضوع محدد في المكتبة أو البحث عن عنوان معين لإصدار قديم، وقد يضيع الوقت في البحث دون جدوى. أما الاعتماد على الانترنت فيضمن البحث السريع والمحدد لأي موضوع كما يضمن الدقة ويوفر المال.
أيمن الداوود: أفضل مطالعة الكتب بالطرق التقليدية وأحافظ على هذه العادة منذ زمن طويل، وأعتقد أن تنظيم الوقت والمجهود قد يساعدان على توفير وقت يومي للقراءة.
ولا يساعدنا الاعتماد على الانترنت في ذلك بالقدر نفسه، لأن الكتاب أسهل في الحمل والانتقال به من مكان لآخر خلال اليوم، كما أنه لا يؤثر سلبياً على العيون والكتاب خير رفيق بالفعل كما أخبرنا القول المأثور قديماً وأحاول خلال اليوم تخصيص وقت للقراءة وآخر للانترنت حتى لا ينسى الكتاب ويخرج إلى دائرة الإهمال.
وقد يجد البعض الانترنت وسيلة تغني عن الكتاب، وأتصور العكس لأن الشبكة تسجل الكتب وتعرضها على المواقع أي أن مصدرها ومرجعها في النهاية هو الكتاب.
أحمد يونس: أحياناً تأخذنا دوامة الحياة بعيداً عن العادات المفيدة وأهمها القراءة باستخدام الكتب، ولكن من الأفضل وضع خطة محددة للقراءة تتضمن على سبيل المثال عدداً من الكتب، ولو اقتصرت على كتاب واحد خلال الشهر، وهذا ما أقوم به حتى لا أقلع تماماً عن قراءة الكتب وأنساها. وفي هذه الفترة قد يسمح وقتي بقراءة أكثر من كتاب واحد ولكن ليس أقل من ذلك.
الكتاب يتمتع بمرونة في أوقات القراءة وأماكنها ويمكن الرجوع إليه في أي وقت لتأكيد أو نفي معلومات نحصل عليها من أي وسائل أخرى، إذن فمن فوائده أيضاً إمكانية توثيق المعلومات.
ثروت ولويل: مع تزايد ضغوط الحياة اليومية تحولت عادة القراءة من خلال الكتب إلى ندرة، ولكن لا أريدها أن تتحول إلى عدم فأحاول إيجاد الفترات التي تسمح بذلك في الأجازات وأوقات الفراغ، وأحب أن أطالع الكتب الجديدة عن طريق الانترنت بينما الكتب القديمة ذات القيمة التاريخية أو التراثية أفضل أن أقتنيها لما لها من قيمة مرتفعة.
والكتاب هو أفضل وسيلة للمطالعة ضمن وسائل الإعلام المختلفة، ومع تنظيم الوقت والاستفادة من الأوقات التي تتوافر بين الأعمال المختلفة سنجد الفرصة للقراءة.
تامر هنداوي: لا يوجد أي تنافس بين الكتاب ووسائل الإعلام الأخرى لأن الكتاب يتفوق عليها جميعاً لأن بإمكاننا الحصول على المعلومات في أي وقت وبأقل مجهود ومن دون تعقيدات روتينية أو مصروفات إضافية، أيضاً يمكننا حمله إلى الوجهات المختلفة من دون أي مشكلة في النقل.
المشكلة أننا نختار الوسائل الأخرى مثل التلفزيون لأنها طرق سلبية لا تطلب منا أي إعدادات، فمن السهل أن ندير مفتاح التليفزيون ولكن السلبية الأساسية هنا هي أننا نتابع التلفزيون في الغالب بتركيز أقل من القراءة، ولذلك نعتقد أن القراءة أصعب وهذا اعتقاد خاطئ.
تامر غنيم: من الأفضل أن نعتمد على الكتاب في الحصول على المعلومات حتى ولو كان التواصل مع المكتبة على فترات طويلة، فأنا أتصور أن الكتاب هو تاجر الجملة الذي يقوم بتوزيع المعلومات على الوسائل الإعلامية الأخرى.
ولا يفيد أن نقرأ كتاباً مرة كل عام لأن تحديث المعلومات يتطلب أن نقوم بالمداومة على القراءة على فترات متقاربة والكتاب يوفر لنا هذا مع الوضع في الاعتبار ألا تأخذنا المشاغل اليومية بعيداً عن الكتاب وأنا أحرص على قراءة كتاب مرة أسبوعياً على الأقل.
