المال عصب الحياة لكونه وسيلة قضاء الحاجات وتصريف الأمور. وبالجد والعمل يتم جمع المال، وليس بالتمني والأحلام ومع ذلك سمعنا عمن تبسم الحظ له وحصل على مبلغ كبير من المال، قد يكون مكافأة أو جائزة أو ميراث مجهول، لكنه يأتي فجأة، وقد يكون لمرة في العمر. فلو حدث معك ذلك، فكيف ستتصرف بهذه الثروة؟ بالتأكيد ستختلف طرق التصرف بين فرد وآخر. الآراء التالية تعرض أولوياتها عند الحدث.

هيفاء بسيسو: اعتقدت في السابق أن المال لا يجلب السعادة ولكن بعد أن خضت غمار الحياة اكتشفت أن المال دافع كبير لجلب السعادة، حيث يسهل أمامنا الكثير من العقبات ويذللها، قد لا يشكل الإنسان ولكن يساعد على تحقيق أهدافه، ولو حصلت على مبلغ 6 ملايين درهم مثلا فأول عمل سأقوم به هو شراء منزل كبير لعائلتي ليشعروا بالاستقرار والرفاهية وسأتكفل بأربعة أطفال من الفقراء حتى يبارك لي الله في مالي.

وسأنفق عليهم وأتحمل مصاريف التعليم والسكن والمعيشة، ولن انسى دوري في المجتمع تجاه من يعانون مصاعب الحياة بسبب قلة إمكانياتهم المالية، لأني شخصيا عانيت، ويمكنني تفهم معاناتهم، لذلك سأحاول أن أحمل المشعل لهم لأنير ظلمة طريق حياتهم.

كما سأقوم بفتح مشروع تجاري خاص بي أمارس به هوايتي وسوف أسعى لفتح قناة إعلامية فضائية تبث برامج عصرية عن الإسلام باللغتين العربية والانجليزية كما سأحقق حلمي بإنشاء مؤسسة لاستغلال طاقات الشباب وتنمية مواهبهم، لأن هناك مهارات عديدة في المجتمع غير مستثمرة جيدا.

إبراهيم عبد الماجد: سأكون واقعيا مع مثل هذا المبلغ الذي احلم أن احصل عليه بالفعل، وأول ما سأفعله هو تأمين احتياجاتي الشخصية شراء السيارة والمنزل.. وما شابه، ثم سأعمل على استثمار اغلب المبلغ في التجارة، حيث لدي دراية كاملة بفنونها وأساليبها ولن انسى الدور الإنساني وسأتبرع بجزء من هذا المال للجمعيات الخيرية، حتى يبارك لي الله في مالي.

طارق خطيب: يخطر ببالي أحياناً بأن ما أصبو إليه وهم، وأتساءل لماذا كرست عمري لتحقيق ذلك الوهم، فأصبحت نهباً للصراع السرمدي. رغم معرفة الإنسان بأنه سيواجه أشد الخطوب فانه لا يفتأ يعيش بشوق دائم للمضي في دروب غير واضحة. وأنا لو خيرت بين أن أكون ملاكاً طاهراً منعتقاً من الخطيئة أو بشرياً مثقلاً بالخطايا ولدي المال الكثير.

لاخترت أن أكون بشرياً لدي المال لابني بيتا ولو من الزجاج على حدود الأفق عند مشارق الشمس حتى افرح فيه. وكنت اختصرت بعضا من الثماني وعشرين حرفا أبجديا التي تشير إلى معان غير سامية مثل الكره والكذب والنفاق، لتختفي من أمامي، لكن ذلك يتحقق فلعلي حلمت بأحلام لا تشبه أحلام الآخرين.

محمد أبو عواد: بالتأكيد فان حصولي على مبلغ كبير كهذا سيكون مصدر سعادة لي، ولكنه سيدفعني للتفكير في كيفية التصرف به بشكل امثل، وأول ما سأقوم به هو شراء بيت لأشعر بالاستقرار والحرية والاطمئنان وتوديع هم الإيجارات وزيادتها كما سأضع ربع هذا المبلغ في البنك كوديعة ثابتة لا اقترب منها مهما حصل كضمان للمستقبل وخاصة الشيخوخة أما النصف المتبقي من المال فسأستثمره في إنشاء مشروع في مجال الأعمال الهندسية وهي تخصصي فالعمل الحر استقلالية تجعلك سيد نفسك.

غازي أبودقة: أول تصرف هو بناء مركز إسلامي يضم مسجدا ومدرسة ومجلسا ثقافيا لتبصير الناس بأمور الدين من الوجهة الصحيحة بقية المبلغ سأنفقه في سبيل الله على الفقراء والمساكين، ولن احتفظ بشيء منه لنفسي على الإطلاق وأشهد الله، فانا أرغب برؤية السعادة مرسومة على وجوه الناس، وان أتمكن من تلبية حاجاتهم وإزالة التعاسة عنهم وفي ذلك تكمن سعادتي الحقيقية.

زيد العتيبي: إذا ما انعم الله علي بالمال الوفير فان أول عمل سأقوم به مباشرة هو إعادة ترتيب أمور شركتي الخاصة، لأني متفائل جدا بعودة الأوضاع الاقتصادية في الدولة إلى ما كانت بل وأفضل من السابق وأوضاعي العملية الجيدة سوف تعود علي وعلى أسرتي بالاستقرار وراحة البال لذلك سوف اخصص مبلغا من المال لإسعاد عائلتي وتغطية كل متطلباتها المعيشية.