تنتشر ظاهرة الدراجات النارية بصورة كبيرة في شوارع أم القيوين، وخاصة في أجواء فترة الربيع حيث يخرج الأهالي إلى التخييم للاستمتاع بالأجواء اللطيفة، فتراها في الشوارع بصوتها المزعج، وقد أصبح سائقوها من الصبية الصغار يجوبون فيها الشوارع الرئيسية بلا أدنى مسؤولية. تلك الظاهرة باتت تسيطر على عقول الشباب وتستهويهم في مواقع وميادين عامة يرتادها أعداد كبيرة من الشباب، الأمر الذي يؤرق المواطنين والمقيمين في أم القيوين ويسبب لهم ضوضاء وصخباً كبيراً، خاصة بين الأحياء السكنية، مؤكدين أن الدراجات النارية تلك أصبحت تأخذ النشء إلى خطورة محدقة، ناهيك عما تشكله من خطورة إضافية على سائقي السيارات في الطرق السريعة، مطالبين في الوقت ذاته الجهات المرورية التدخل للحد من تفاقم تلك الظاهرة.

منتصف الليل... ويقول حميد مبارك من مواطني أم القيوين إن المسابقات بين الدراجات التي تقام في الشوارع تثير فزع المواطنين والمقيمين وتجعلهم في حالة توتر مستمرة وتعرضهم للخطر، ملقياً اللوم على أولياء الأمور الذين يتركون أبناءهم يقودون تلك الدراجات حتى منتصف الليل دون رقيب ولا حسيب، مستنكراً فتح المجال أمامهم يجوبون الشوارع ذهاباً وإياباَ، مغطين رؤوسهم حتى لا يكشفوا عن هوياتهم، محملاً في الوقت ذاته الجهات الأمنية مسؤولية ما يقوم به راكبو تلك الدراجات من استعراضات وحركات بهلوانية في مختلف الطرقات. ومطالباً بعدم التساهل معهم أو الاكتفاء بحجز الدراجة فقط، وتحميل أولياء الأمور المسؤولية كاملة بفرض الغرامات المالية، وذلك خشية وقوع ما لا يحمد عقباه. وأضاف أن إمارة أم القيوين خصصت أماكن على شارع الإمارات «مخرج 96» لممارسة هواية ركوب الدراجات النارية والذي يؤمه الكثير من أصحاب تلك الهواية من مختلف إمارات الدولة، وذلك لامتداد الكثبان الرملية مسافات كبيرة هناك. لافتاً إلى أنه يأتي إليه مصطحباً أبناءه لممارسة هواياتهم، ومناشداً في الوقت ذاته أولياء الأمور عدم مكافأة أبنائهم بالدراجات النارية التي تحصد الأرواح دون متابعة منهم وأنه يجب أن يصطحبوهم إلى الأماكن المخصصة لممارسة تلك الهواية.

سرعات قاتلة... من جانبه يقول محمد حمزة إن الدراجات النارية أصبحت تستهوي غالبية الشباب، وخاصة المراهقين الذين يتحمسون لها متناسين سرعتها القاتلة، فتجد معظم الذين يقودون تلك الدراجات من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة أو ما دونها، الأمر الذي يشكل خطورة عليهم، وذلك دليل على عدم الرقابة من الوالدين اللذين ينبغي عليهما متابعة أبنائهما صوناً لهم من الوقوع في الهلاك وتعرضهم للخطر. وأضاف أن تلك الدراجات خطرها عظيم وتسبب اختناقات مرورية وحوادث قاتلة لأن بعض سائقيها من الأطفال، يقطعون الإشارات الحمراء ولا يلتزمون بالقوانين والإشارات المرورية لأنهم ليسوا على دراية بها.أما ولي الأمر راشد الحمر، فيقول إن الدراجات النارية بكافة أنواعها التي تجوب الشوارع والطرقات وتسبب الإزعاج ليس عليها لوحات مرورية، ومعظم قائديها لا يمتلكون رخصة قيادة، الأمر الذي يشكل خطورة على سائقي السيارات والمشاة وعلى سائقي الدراجات أنفسهم.

دراجات خاصة... وأوضح أن هناك دراجات نارية خاصة بالعمالة التي ليس لديها تصريح، وللأسف فإنك تشاهدها في الطرقات دون رقيب ولا حسيب، واحدة لمطعم وأخرى لبقالة وثالثة لغسالة ومكتب تأجير، مرجعاً انتشارها إلى قلة تكلفتها وسهولة اقتنائها، وهي غالبا ما تسبب الحوادث في الليل لأنها لا تحتوي على إنارة، الأمر الذي يربك قائد المركبة ومن في الطريق. وأضاف أن تلك الدراجات لها أضرار بيئية وتتسبب في تلوث الهواء بفعل عوادمها، لذلك لا بد أن توضع لها ضوابط وتكثف عليها الرقابة من جهات الاختصاص منعاً من الوقوع في أمور لا تحمد عقباها، مبيناً أنه ينبغي على أولياء الأمور عدم مكافأة أبنائهم بشراء الدراجات النارية بمناسبة نجاحهم، لأن في ذلك خطورة على أرواحهم.

إزعاج وحوادث

وأوضح وائل أبو الفتوح أن الدراجات النارية هي المسبب الرئيسي للحوادث المرورية الخطيرة، لأن سائق الدراجة يدخل الطريق فجأة دون الانتباه، وأن معظم سائقيها من الأطفال وبعض الأشخاص الذين لا يحملون رخص سواقة، ولصغر حجم الدراجة لا يراها السائق على الطريق، الأمر الذي يسبب حوادث مرورية خطيرة.

وأكد أن الدراجات النارية التي تجوب الشوارع والطرقات وداخل الأحياء السكنية، تسبب إزعاجاً وخطورة على الجمهور وعلى صاحبها الذي يركبها قاصداً إبراز عضلاته في تحدٍ للعادات والأنظمة المرورية، متمنياً على الجهات المرورية أن تراقب تلك الدراجات وتحد من خطورتها.

سباق ماراثوني

راشد مسعود مواطن من دبي، قال إن الدراجات النارية أصبحت تشكل خطورة حقيقية على الطرقات، وتؤرق الجميع سواء أكانوا مرتادي الطريق أو سكان الأحياء خاصة في ساعات الليل، حيث يقوم المراهقون باستعراضات وحركات بهلوانية، ويجعلون من شوارع الأحياء سباقاً ماراثونياً.

وأضاف أن استخدام الدراجة النارية من قبل المراهقين يعد عاملاً مساعداً للتنفيس عنهم، ولتفريغ طاقاتهم وشحناتهم الزائدة لكن بطريقة خاطئة وقاتلة على الطرقات الرئيسية وبين الأحياء السكنية، لذلك لا بد من وجود ضوابط وجهات تقوم برعايتهم كتنظيم المعارض والمهرجانات وتخصيص مساحات كبيرة للدراجات النارية تحت مشرفين ومدربين على دراية بها لجعلها آمنة وذلك من أجل المحافظة على فلذات أكبادنا.

عصام الدين عوض