المباني الخضراء تهدف إلى الحد من المخلفات والسموم واستهلاك الطاقة ومصادرها، وتبلغ قيمتها حالياً في الولايات المتحدة الأميركية أكثر من 12 مليار دولار من إجمالي موازنة سوق البناء.

وتعمل الممارسات البيئية الذكية على زيادة كفاءة المباني في استخدام الطاقة، وكذلك التقليل من آثار السلبية التي تضر بصحة الإنسان والبيئة نتيجة وجود المنشآت التقليدية، وتحاول صناعة البناء من أدائها التقليدي الذي اتسم بإنتاج المزيد من المخلفات البيئية غير الصحية، لتصبح صناعة قابلة للتجديد وذات أداء عال ومصادق للبيئة، مما ينتج عنه الحد من التلوث والقدرة على حماية البيئة بالتبعية.

كما أن الأداء القوي للمباني الخضراء يعكس القوة الخفية للمشاريع التجارية في المجال البيئي، فيما ينتفع المجتمع من مبدأ الاهتمام بالجودة الذي يسود في فترات الأزمات الاقتصادية، وتتيح المباني الخضراء استخداما أقل لموارد البيئة واستهلاكا أكثر للموارد البديلة، وبذلك فإنها تمر بدورة حياة أفضل، كما ينشأ عنها مجال أفضل للإنتاج الغذائي وجودة من خلال إيجاد أسلوب الحياة أفضل والعمل على تحسين البيئة الداخلية.

وتم تحديد معايير المباني الخضراء وفقاً لمجلس البناء الأخضر الأميركي الذي وضع نظام «ليد»، الذي يعمل على تطوير وتقييم نهج المباني الخضراء نحو الاستدامة عن طريق تمييز الأداء في خمسة مجالات رئيسية في الصحة البشرية والبيئية، وتتمثل هذه المجالات تنمية الموقع المستدام وفورة المياه وكفاءة الطاقة واختيار المواد وجودة البيئة الداخلية، كما توفر «ليد» رسما بيانيا لقياس وتوثيق النجاح لكل نوع بناء والمرحلة العمرية من خلال قياس كم التوفير فيه بين فترة وأخرى.

وتمتاز المباني الخضراء بقوة جذب في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وذلك لما تطمح له الدول النامية لتخلص تماماً من المخلفات التي تضر البيئة، حيث انها ستكون من أوائل الدول المتضررة في حال وجود أي كوارث بيئية مستقبلية.