يقضي الإنسان نحو 90% من وقته داخل المباني، لذا فإن إيجاد بيئة صحية داخل المباني أمر ضروري، للحفاظ على صحة الإنسان.
وطبقا لإحصائيات هيئة البيئة التي صدرت مؤخراً فقد تم إنفاق 140 مليار دولار أمريكي بطريقة غير مباشرة على الرعاية الصحية والعلاج، بسبب سوء الهواء الداخلي في المباني التي يسكنها الناس.
ويذكر أن معدلات التلوث الداخلية أعلى بمرتين إلى خمس مرات من معدلات التلوث الخارجية، وأحيانا تصل إلى أكثر من ذلك، وتحسين جودة الهواء الداخلي تساهم في تقليل المخاطر وانتشار الملوثات الداخلية بالمبنى، ومن أهم العوامل التي من شأنها إيجاد بيئة جيدة وهواء داخلي عالي الجودة، تعرض المبنى إلى أشعة الشمس ساعة يومياً على الأقل.
كما أن الهواء الداخلي يتأثر بالمشكلات المتعلقة في أجهزة التهوية وعدم قدرتها على تحمل الضغط الواقع عليها، بالإضافة إلى التدخين أو الاحتواء المايكرو بيولوجي والانبعاثات الناتجة عن مواد التشطيب الداخلية والأثاث والأجهزة الالكترونية، والملوثات الخارجية أيضاً كلها عوامل تساهم في تدني جودة الهواء الداخلي.
ومن شأن المباني الخضراء تحسين جودة الحياة داخل المباني، مما ينعكس إيجاباً على الشخص المقيم بهذه المباني فيلاحظ مدى الراحة وارتفاع المستوى الصحي في المباني السكنية والتجارية والتعليمية، مما ينعكس إيجاباً على الأداء الوظيفي، لذا عملت شركات ومنظمات عدة من لإيجاد مبانٍ تتناسب وصحة الإنسان، ومنها «لأشري» الجمعية الأمريكية لمهندسي تدفئة وتبريد الهواء، التي توصي بتجديد الهواء الداخلي بمعدل 10 لترات في الثانية لكل شخص، ولكنها عملت على خفض هذه النسبة إلى5,8، وذلك لتقليل استهلاك الطاقة.
كما أن من الضروري العمل على تحسين جودة الهواء داخل المبنى، لأن من أهم مسببات الإصابة بالربو القنوط بأماكن لا توفر هواء صحيا داخلها، علماً أن مؤشرات الربو في الإمارات وصلت إلى معدلات خطيرة، فنسبة وجود حالات الربو (6 ,13%)، وحالات ضيق تنفس (7 ,9%) حساسية (9 ,22%) و سعال ليلي (9 ,8%) بين الأطفال تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات و 11 سنة.
