أعلنت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية أسماء الخطاطين الفائزين في الأعمال المشاركة في مسابقة اليوم الوطني من فئة الفنانين وهم على التوالي موفق بصل وعبد الرزاق المحمودي وعلي الحمادي ومن فئة الشباب وهم مي إسماعيل صالح ومريم خليفة الصاحي ومريم حميد بن حاي الذين عرضت أعمالهم في معرض الخط العربي السنوي 28 ، الذي افتتح أول من أمس في مقر الجمعية في الشارقة.

بلغ عدد الخطاطين المشاركين في معرض الخط العربي 28 من فئة الفنانين المحترفين 21 فنانا ومن فئة الشباب تسعة فنانات، وشكل اليوم الوطني الموضوع المحوري الذي تناولته معظم أعمالهم، التي عكست معاني هذا اليوم الوطني في وجدان الخطاطين المشاركين والمكانة الخاصة التي تحتلها هذه المناسبة في قلوب الجميع، حيث فاضت خطوطهم وألوانهم ومفرداتهم بحب الوطن وتجلياته في نفوس مجموع المواطنين وأبحرت في رحلة فنية وجدانية مفعمة بالجماليات القيمة الأخلاقية والدينية والوطنية والإنسانية.

«حصنتك باسم الله يا وطني»، العبارة التي خطها الفنان تاج السر حسن في إحدى لوحاته الثلاث المشاركة في المعرض والمكررة عند فنانين آخرين مشاركين مثل موفق بصل، ربما تعكس المناخ العام للمعرض لا سيما وان مشاركة الفنان السوداني جاءت في إطار فعاليات اليوم الوطني، وهو يقول: لقد أنجزت هذه الأعمال بطريقة مغايرة عن الفنانين الآخرين، هنا الخطوط فاتحة والخلفيات داكنة بغية إكساب العمل زخم أكبر وقيمة أعلى عبر الطبقات اللونية.

المشاركون في المعرض لا يعتمدون أنواعا متنوعة من الخط العربي فحسب، بل عانقت خطوطهم وألوانهم الأساليب التقليدية مثلما تركت أفقا للإبحار في عوالم فنية أخرى مثل التجريد وهندسة العمارة مشكلة لوحة فنية كبرى استطاعت مكوناتها بناء جسر من التواصل الجمالي والقيمي بين الفنان والمتلقي.

حيث اعتمد الخطاط عبد الرزاق المحمود الخط الديواني وخط إجازة والثلث الجلي والخط الديواني الجلي، في حين لجأ الخطاط خليفة الشيمي إلى الخط الديواني القابل للتشكيل، بينما مازج الفنان علي عبد الله الحمادي في عبارة «إن الدين عند الله الإسلام» بين الخط الكوفي الحديث وهندسة العمارة في لوحة حروفية- معمارية بديعة.

في حين جاءت مشاركة الفنان السوداني محمد مختار في ثلاثة أعمال ذات طابع إيماني بمضامينها ويستخدم فيها زخرفة الماربل، التي بدأت على صفحة الماء وتأتي بأشكال تلقائية وكانت تستخدم في زخرفة المصاحف القديمة وتتميز مشاركة مختار بانهماكه في محاولة إدخال اللون في عظم الحرف، الذي له قدسيته على حد قوله.

الشارقة- باسل أبو حمدة