في الردهة الواسعة التي يغمرها نور السماء، بفضل القبة الزجاجية المهيبة التي تحوط بالفندق، تصبح تجربة الاسترخاء مبكرا على مقعد مخملي، في فندق «موفنبيك ـ بر دبي»، مع فنجان قهوة ساخن، من التجارب التي لا يعيشها المرء مرتين. ثمة دفء هائل يغلّف الأجواء، مرده عوامل كثيرة: التصميمات الهندسية وتصميمات الأثاث التي استوحت من الطابع الأوروبي الكلاسيكي.
حيث الخشب الداكن والسجاد المزركش، يضفيان، مع زينة الأعياد، جوا يذكر بتلك القصور الفخمة القابعة في اعالي التلال واعماق الغابات في أرياف ألمانيا وفرنسا وعلى ضفاف بحيرات سويسرا. ثمة أيضاً تلك الابتسامة التي لا تفارق وجوه الموظفين، بدءا من أعلى الهرم التنفيذي وصولا الى موظفي الاستقبال والمطاعم. وقبل ذلك كله، هناك الحساس الذي يشعرك بالغبطة، كونك في قلب المدينة، تعيش نبض عراقتها، من دون أن تتأثر بالصخب المحيط. هذا هو لسان حال كل من يزور الفندق.تقول سيلينا السائحة الاسبانية التي كانت تطوف بكاميرا الفيديو خاصتها في أرجاء الفندق لتسجيل ذكرياتها: «يغمرني الاطمئنان. انه فندق راق وهادئ، بوسعه أن يضج بعدد كبير من الزوار، لكنك، للغرابة، لا تشعر بالتوتر أو الضيق. ربما هي روح المكان، او هذا الضوء الذي يسقط علينا من رأس القبة، مباشرة من السماء». كلام تستشعر أهميته مع وجود 312 غرفة في الفندق و710 كراسي في مطاعمه!
يغري هذا الجو بالبقاء في الفندق طوال الوقت، لكن الراغبين باكتشاف المدينة الذي خضع لتجديد بالكامل مؤخراً، لن تعوزهم الكثير من الدقائق لكي يكونوا في أكثر نقاطها أهمية: بوسعك أن تصل الى «لامسي بلازا» في وقت مضغك لربع تفاحة، أنت على مسافة دقائق من «مدينة وافي». المنفذ الى طريق الشيخ زايد، ومن ثم منطقة الجميرا البحرية، أو منطقة جبل علي، لا يبتعد أكثر من أمتار قليلة عن قارعة الطريق. أما مطار دبي الدولي، فلا يبعد أكثر من 10 دقائق عن الفندق (انتبه لا تسترخي وكن في المطار قبل ساعتين، فأجواء الفندق المؤثرة قد تغري بنسيان الطائرة).
ليلا، لا تقل أجواء الفرح عن النهار. مطعم شاتنيز الهندي يقدم أطباق العشاء على الطريقة الملوكية. «المدينة تعج بالمطاعم الهندية، لكن المطبخ الذي نقدمه لا يتوافر الا في مكانين خارج فندقنا»، يقول سوار جيت روي مدير عمليات الإطعام والشراب. واذا ما لاحظنا خصوصية الطاولات، والألوان الأنيقة التي اختيرت للديكور، وطريقة عرض الطعام، اضافة الى الفرقة الموسيقية الحية المكونة من مغنيين ومغنية يؤدون أغاني هندية (وعربية للمفاجأة) تراثية وحديثة..
كل تلك العوامل تجعل من المطعم تجربة متفردة لا تشبه أي «حكاية هندية» في مكان آخر في دبي. تقول كارلا، البريطانية التي كانت تتناول أطباقا من الكباب بالبهارات الهندية مع زوجها: «لقد قدم لي شاتنيز الحل لمعضلة لطالما واجهتني في مطاعم أخرى، انهم ليسوا متعصبين هنا للفلفل والبهارات الحراقة (تضحك)، بوسعهم أن يبتكروا أطباقا هندية منوعة، وليس بالضرورة أن تسبح في البحارات الحمراء».
ولن يكون «شاتنيز» بحسب عبدو كيالي، مدير التسويق والمبيعات في الفندق، الاضافة الوحيدة، في مجال المطاعم، «فالخطوات المقبلة في هذا المجال كثيرة وغنية، ولدينا خطط لزيادة المرافق، اضافة الى تحسينات وتغييرات ستطال المرافق الأخرى القائمة».
ويرأس كيالي خلية نحل تسويقية لا تهدأ، بقيادة المدير الجديد للفندق روبرت باركر، هدفها الافادة من الموقع الحيوي للفندق في بر دبي، وتحويله الى بوابة أنيقة للعبور الى المدينة، من عتبتها الأعرق. لقد تم اطلاق الشقق الفندقية التي تتمتع بخدمة خمس نجوم.
كما يعمل على أفكار مرتبة بإعادة «موضعة» (ريبراندنغ) العلامة التجارية للفندق، المصنف فندق أعمال راق، في فئة أقرب الى الفخامة: «هذا ينطبق على الخدمة والمنتج». وتبدو خطوة انجاز إعادة تأثيث 255 غرفة وتعديل ديكوراتها، خطوة أولى في هذه الرحلة.
ورغم الاحساس بالوهلة الأولى بضيق نسبي للمساحة الاجمالية للفندق، الا أن المتمعن يدرك أن هناك فرصا كثيرة لاستغلال المساحات بطريقة فعالة: «لدينا خطط تجاه النادي الرياضي، والمسبح على السطح (الروف)، وردهة الاستقبال سنعلن عنها قريبا».
الاسمتاع بخدمات «الطابق التنفيذي» الجديد، متضمنة الفطور المجاني ومشاهدة التلفزيون والمشروبات والوجبات الخفيفة طوال النهار.. متابعة مباريات كرة قدم الأندية الانجليزية والعالمية في «سامرست» البريطاني، أو مراقبة هز الأكتاف وسط أجواء فرح جماعية في مطعم «فخر الدين» اللبناني الذي يمنح الزوار أجواء فنية ساهرة كل ليلة، أو الاستمتاع بالإيقاعات الهندية للفرقة الآتية من نيودلهي في «شاتنيز»، أو تناول العصائر والمشروبات المنعشة على «روف توب».
. كلها من التجارب التي تنتظرك في «موفنبيك ـ بر دبي».. «لدينا أيضاً أشهر برانش (غداء مفتوح باكرا) يوم الجمعة في المدينة.. تأتينا العائلات من كل حدب وصوب.. الأطفال يفضلون الفندق، فمساحات اللعب والرعاية هنا، مضاعفة»، يقول دان بنزاكين مدير المكاتب الأمامية.
شقق فندقية بمواصفات عالمية
يقدم فندق وشقق «موفنبيك بر دبي» اختيارات متعددة من مرافق التسلية والاسترخاء. ومن بينها مركز لياقة يتضمن معدات «نوتيلوس»، وحوض سباحة بحرارة معدلة وحوض سباحة خاص للأطفال في مبنى الفندق، أما مبنى الشقق فيتمتع بمركز لياقة ومسبح خاصين به.
وكونه فندقاً يعتبر جاذبا لفئة رجال الأعمال، فإنه، مع الشقق، يعتبر المكان الأمثل لإقامة الاجتماعات والمؤتمرات والمحاضرات ومناسبات الموائد، وجميع أنواع المناسبات، من خلال 6 صالات وقاعة حفلات وتبلغ مساحة قاعة الحفلات 510 أقدام مربعة، مما يجعل من قاعة عود ميثاء أكبر صالة تستضيف 500 زائر، وتتمتع بمدخل خاص ومباشر، ولها غرفة خاصة للاستعداد للمناسبات، بالاضافة الى منصة دوارة.
ومن التسهيلات الإضافية التي تتلاءم مع ذائقة العائلات ورجال الأعمال، هو تجهيز مبنى الشقق الفندقية بشاشات عرض كريستال سائل مقاص 32 بوصة في غرف الجلوس، وأخرى مقاص 28 بوصة في غرف النوم، اضافة الى مطبخ مجهز بالكامل، وخدمة توصيل الوجبات، وخدمة ترتيب الغرف والامن الخاص والمدخل الحصري.
دبي ـ «البيان»


