استدارت بهدوء بعد حفل تكريم المتقاعدين في منطقة رأس الخيمة التعليمية، في محاولة يائسة لستر دمعة خائنة أبت إلا أن تكشف غصتها بل غصة كل صاحب ضمير حي، تابع وشاهد نجاحاتها المستمرة في الميدان التربوي خلال سنوات عمرها المهنية المجاوزة للعشرين عاماً، ليس لكون التقاعد نهاية المطاف فهي كما تقول ناعمة كرم النعيمي مديرة مدرسة نورة بنت سلطان للتعليم الثانوي«سابقاً» بالعامية «المليان مليان»، بل لأن كل الشواهد والمنطقيات تستنطق احتياج الميدان التعليمي والدولة لقدرات هذه المواطنة التي أبهرت المتخصصين أجانب كانوا أو عربا، مكتسبةً ثروة تقدير بالإجماع مقابل مساواة في الحقوق رغم تراكم وتميز الواجبات، التي أثقلت كاهلها على مر السنين وهضمت حقها لتنسحب بهدوء كما كانت تعمل بهدوء ولسان حالها يقول «ظلم ذوي القربى..».
بتأثر شكرت مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية ناعمة إبراهيم عبد الله حماد الذي أغدق الشكر والتقدير على المتقاعدين وميزها بما تستحقه خلال كلمته في الحفل الذي تم فيه تكريم نخبة من العاملين في الكادر التعليمي في رأس الخيمة، وقالت للبيان «أبكاني وأثر بي صدق وعمق كلمات مدير المنطقة التعليمية برأس الخيمة، وإن كنت ناجحة فلأني حظيت بقائد ناجح صنع وهيأ ناجحين يعملون تحت قيادته، فكم تساوي كلمة الشكر النابعة من اعتراف بقيمة المكرم وتقدير لما بذله من جهد، خاصة مع اقترانها بجهوده الماضية والحثيثة في محاولاته العدة لإثنائي عن قرار التقاعد تثمينا لأعمالي وإيمانا منه بشخصي»، مضيفةً: «إن التميز لا يقتصر على مجال واحد فرغم التقاعد إلا أن يومي مليء بالأعمال والأعباء التي التزمت فيها خلال سنوات حياتي وأنتجت ما أفتخر فيه ليس على المستوى الوظيفي فحسب بل على مستوى الشخصي لزوجي الناجح والداعم وأبنائي المتفوقين والحمد لله في أخلاقهم قبل دراستهم وقد كلل هذا النجاح بحصول إحدى بناتي على جائزة فتاة رأس الخيمة المثالية للعام 2009م».
«كانت ركنا من أركان التعليم في رأس الخيمة» قالها عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، بثقة الشاهد وأسف القائد الذي فقد عمودا قويا في ميدانه التربوي الزاخر بالعناصر الفاعلة الكثيرة، التي لا توازي عطاءاتها مقدار ما تحصده اليوم لا من حيث المادة ولا حتى التقدير، أصر حماد على إحياء سنة التكريم مؤكدا أنه واجب يقدمونه لكل جنود الميدان، التي أفنت عمرها لتبزغ النجوم في ميدان رأس الخيمة التربوي، وتشرق شمس التعليم في دولة الإمارات بسواعد وطنية في شتى المجالات.
عبدالله الشحي: التقاعد ليس نهاية العطاء... أكد عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أن التقاعد ليس نهاية العطاء، بل هو وسيلة وإجراء لتغيير المسمى الوظيفي نحو عطاء قد يكون أعظم وأكثر فاعلية من العمل السابق، ومن هذا المنطلق لا تضع المنطقة التعليمية برأس الخيمة نهاية للتعامل مع هذه الفئات خاصة ذات الكفاءة منها بل ترجع لها بصورة دائمة لأنها تحمل من الخبرة والقدرة من يغذي الميدان ويدعم الأفكار والقرارات.
اهتمام
تجربة ناعمة في محاضرة لأمهات رأس الخيمة
تبدأ ناعمة كرم بوادر قصة تميز جديدة ظهرت ملامحها بقبولها دعوة مريم العويد رئيسة مجلس أمهات منطقة رأس الخيمة التعليمية «إحدى المكرمات من المتقاعدين» لها، بالمشاركة في محاضرة تعرض خلالها تجربتها مع التميز لصالح مجلس أمهات منطقة رأس الخيمة التعليمية.
ومن جانب آخر تعتبر مدرسة نورة بنت سلطان درة تاج مدارس رأس الخيمة، التي تتقدم صفا طويلا من المدارس المتميزة التي اعتادت إمارة رأس الخيمة على تقديمها كنتاج طبيعي لسياسة قديمة اتبعها صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة رأس الخيمة ملقنا إياها لولي عهده ونائبه سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، نتاج جهد جهيد لعدد من الإدارات المتميزة التي رفعت راية التميز فيها كانت ناعمة كرم بقدراتها الاستثنائية وتطلعاتها العالمية آخرهم، أبى عبد الله حماد ألا أن تتسلم الراية منها من يأتمنها على هذه الجوهرة، من تعرف قيمتها وتستطيع أن تواصل قصة التميز، فكانت فتحية دربول التي تبين كل المؤشرات الأولية عن أعمالها في المدرسة وسياساتها أنها ستكون بإذن الله خير خلف لخير سلف.
إدارة
عيسى فلاح: التكريم طريق نجاح العمل
أشار عيسى الفلاح مدير المكتب الفني لمدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن النظريات الحديثة لفن القيادة، تشير إلى وجود ست أدوار حقيقية للقائد الناجح لابد أن يؤديها بنفسه لكي تعطي مفعولها وتوصله إلى أهدافه المنشودة، ويعتبر التكريم وشكر العاملين معه بغض النظر عن أدوارهم عنصر مهم من عناصر إنجاح العمل، وفي مجال التعليم فعناصر الميدان التربوي لا تأخذ ما يوازي الجهد الملقى على عاتقه، بالتالي فالتكريم أمر لا بد من إحيائه وتطبيقه بما يستحقه الموظف الذي خرج من الميدان.
رأس الخيمة- رباب جبارة

