عام مضى بأفراحه وأتراحه. عام من 365 يوما مرت، في كل يوم قصة وحكاية وأحداث توالت على الإنسان، سقط بعضها واختزن الآخر في الذاكرة عبر صور متزاحمة. فماذا تبقى من هذه الصور، وما يمكن أن يسترجع منها، وما ينبغي أن يلغى لنتمكن من أن نستقبل عاما لا نعلم مفاجأته، لكننا نعلم ما هي أمانينا وتطلعاتنا وطموحاتنا، ونحن بين عام 2009 وهو يلوح لنا مودعا، وإطلالة 2010العام الجديد فهل يكون العام الجديد بشيرا أم نذيرا؟

د.فدوى محمد بشير المغربي - أستاذة علم نفس بيولوجي- جامعة الإمارات: أرى أن الزمن يمر علينا متسارعا بالحداثة وبخطاه، حيث أصبح إيقاعه محكوما بالسرعة في شتى المجالات، ونحن معه في سباق يومي، فكم هي الأحداث التي مرت، ماذا فعلنا بها وماذا فعلت بنا، ماذا حققنا وماذا خسرنا؟

تلك تساؤلات مشروعة تطرح نفسها علينا ونحن نودع 2009 ، المليء بالأحداث، وكان أقصاها الحرب والعدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، وتداعيات حرب العراق، أما الحدث الأكثر تأثيرا هو تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، التي تركت أثارها على الأفراد كما على المؤسسات، وشملت مختلف متطلبات التنمية والحياة الاقتصادية. شخصيا أتمنى أن أحذف من ذاكرتي تداعيات تلك الأزمة، وأن أستبشر خيرا في العام الجديد، وقد خرجنا منها بأقل قدر ممكن من الخسائر، وان نستفيد منها جميعا درسا كي لا نقع في ذلك المطب في سنوات مقبلة.

رمضان بن عامر- خبير تسويق وتوزيع إعلامي: العام يمر بتحديات كثيرة في كافة المجالات، وأخطرها تداعيات الحروب والمنازعات في مختلف مناطق العالم، تلك الحروب تحرق الأخضر واليابس، ويستخدم فيها أحدث التقنيات العلمية من أسلحة دمار شامل صنعتها أيدي بشر، هم أنفسهم وبأيديهم نفسها يسعون لدمار البشرية أيضا! أتمنى أن أمحو من أحداث العام الماضي كل المآسي التي مرت بالأمتين العربية والإسلامية، وآمل أن يحمل العام الجديد تباشير الأمن والأمان.

ريتا كفوري - مديرة تسويق: لا أجد فرقا، فالأيام هي نفسها بعدها وعديدها، والإنسان هو صانع الأحداث. ومن أسف أن العام الماضي كان كله نزاعات وحروب، كان ضحاياها هم الأطفال والنساء والشيوخ، كانوا يموتون من حروب غاشمة وهم لا ذنب لهم فيها، وآخرون يموتون من الجوع عبر صور أليمة نتابعها في كل يوم على شاشات التلفزيون وفي مواقع الحياة. كذلك تداعيات الأزمة المالية العالمية وما رافقها من انعكاسات، وما صنعته من توتر وقلق جراء أنفلونزا الخنازير. أتمنى أن يأتي العام الجديد حاملا تباشير الأمن والسلام لتنعم به البشرية جمعاء. وأهلا بالعام الجديد.

عبد الستار- يعمل ساعيا: مضت سنوات طويلة قضيتها في الإمارات بهدف تأمين لقمة العيش الكريم لأسرتي، فأنا أقضي فقط 20 يوما من كل عام بين أفراد عائلتي الصغيرة، حملت لي الغربة عذابات ومتاهات، واعتقد أن العام 2009 لا يختلف عن غيره من الأعوام السابقة، فهو مليء بمآسي المجاعات والحروب والصراعات، وربما لا يختلف عنه العام الجديد، لكنني أتمنى أن أمحو من ذاكرتي كل سنوات الغربة والألم واكتفي منها، وأن أعود لوطني لأستكمل مسيرة حياتي بين أفراد أسرتي الذين ابتعدت عنهم لثلاثة عقود من الزمن.

محمود سند ؟ موظف: كان العام 2009 بالنسبة لي عاما قاسيا بكل معنى الكلمة على المستوى الشخصي، فقد واجهت ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة أثرت على مجريات حياتي التي اغتربت من اجلها، وأتمنى أن أمحو من ذاكرة العام الماضي تلك المشاكل والصعوبات التي واجهتني وأن أخرج منها سالما ومعافى كي أستطيع أن أواصل مسيرة حياتي، وأحقق حلمي في تكوين أسرة يجمعها الحب والحنان في زمن كثرت فيه المآسي والتحديات، وبات البحث عن لقمة العيش يتطلب من الإنسان جهودا كبيرة ومضنية.

فراس سلول - موظف خدمة عملاء: لاشك أن الحياة كفاح وجهاد ومعاناة، والأيام ليست لها علاقة بتحديد خياراتنا أو مشاكلنا، فالإنسان هو بحد ذاته القادر على تحديد أولوياته ومتطلباته، وعليه أن يسعى من أجل تحقيق طموحاته، لكن ذلك لا يعني أن تحقيق الأحلام بالأمر السهل والهين. وأذكر أن العام 2009 حمل لي تحديات كثيرة على مستوى حياتي الشخصية وأثر على قدرتي في تحقيق حلم إيجاد ابنة الحلال التي سأشترك معها في تكوين أسرة أشدد على أن تكون سعيدة. وأتمنى أن أمحو من ذاكرتي منغصات العام الماضي لاسيما المرتبطة بالأزمة الاقتصادية التي حالت دون تحقيق حلمي وباقي طموحات.

وآمل أن تنجلي تلك الغيمة السوداء وتستقر الأمور، وان أتزوج بمن اختارها قلبي كي أكمل نصف ديني وأبدا معها مسيرة حياة تقر بها عيون أهلي.