تحظى عملية تصميم وإنتاج اليخوت الفاخرة العملاقة بسرية مطلقة. حيث يتم الاحتفاظ باليخوت في مواقع على درجة كبيرة من السرية، فهي تخص أشخاصا أثرياء ومشاهير وأقرب ما يمكننا نحن الأشخاص العاديين الوصول عليها هي في صفحات المجلات البراقة.
وفي محاولة للولوج إلى عالم اليخوت الباذخة عن كثب، قامت محطة سي إن إن بإجراء مقابلة مع د. ويليام كوليير صاحب جي إل واتسون وشركاه في ليفربول وهي أقدم شركة لتصميم اليخوت في العالم.وقد تأسست الشركة في عام 1873 وأنتجت في زمنها ذاك أربعة يخوت من يخوت كأس أميركا ويخوتا رئاسية وملكية أكثر من أي شركة تصميم أخرى لليخوت في العالم. ويبدو انها الصناعة الجديرة بالبحث والتمحيص. ففي هذه الصناعة توجد (ثغرات) قد تؤدي إلى إغراق السفن وربما تدمر الصناعة برمتها. وقد رفض كوليير الإفصاح بشئ عن المشاريع التي تعمل عليها الشركة. أو الأشخاص الذين يعمل لحسابهم أو المبلغ الذي سيكلفه إنتاج تلك الوحوش الجميلة التي ستمخر عباب المحيطات.
وأردف قائلا إنه يوقع عقدا يلزمه بالمحافظة على خصوصية عملائه، ولكنه اعرب عن إحباطه الشديد في بعض الأحيان لنه يرغب في الاتصال بالناس حول العمل الذي يقوم به لأنه سبق وأن قام بعمل مماثل، غير انه لا يستطيع البوح اوالتحدث عنه. مضى قائلا إن أولئك الناس يستطيعون الذهاب إلى الصحافة متى شاؤوا. وقال كوليير لمحطة سي إن إن الأميركية لسوء الحظ أنه على ضوء طبيعة الصحافة في المملكة المتحدة، فإنهم لا يحققون شيئا من عرض ممتلكاتهم الشخصية على الجميع كي يراها، غير أن ذلك غير ممكن بالنسبة إليه.واكد كوليير أن الشركة لديها أقل من مائة عميل في دفتر سجلاتها، وهي تسعى جاهدة لإدارة عدة مشاريع على مستويات مختلفة في آن واحد.
وأضاف ان حجم العمل المعتاد يتضمن مشروع يخت طوله 200 قدم وأكثر وآخر بطول يتراوح بين 100-150 قدما وعدة يخوت صغيرة في أطوال مختلفة في وقت متزامن. ويشير كوليير إلى الزوارق الصغيرة في حدود 60-80 قدما.وبالرغم من امتناع كوليير عن التعليق على أهمية عملائه فإن سي ان ان علمت أنهم من كبار الأثرياء. فهذا بالطبع ليس مكانا لأصحاب الحسابات الصغيرة. وقال كوليير إن الأزمة الائتمانية الحالية التي أصابت كثيرا من عملائه إلا أنه من غير المحتمل أن تؤثر كثيرا على أعماله. وأضاف أنهم على وجه العموم محصنون من ذلك. فالميزانية تشكل مشكلة للناس غير انهم لا يحبون التغيير.
والمهم بالنسبة لديه حماية مصالح عملائه والتأكد أنهم لا يدفعون كثيرا. وقال كوليير إن الشركة لديها موقفان رئيسيان وهما التصميم وتمثيل المالكين. وفيما أن الأول يفسر نفسه بنفسه، فإن الثاني يشمل الإدارة الكاملة للبناء برمته أو استعادة المشروع من وجهة نظر العميل. وعادو ما تستغرق عملية بناء أو اصلاح اليخت ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، مضيفا أنها أضحت عملية حميمية.
قائلا إن لديهم علاقة وثيقة مع العملاء. ونظرا لإنهم يقومون بتصميم المنزل المثالي لبعض الأشخاص، فإنه يعرف الكثير عنهم وما يحبون وما لايحبون. وبالتالي تتوطد العلاقة فيما بينهم.
لكن ومع ذلك فإن لوضعه المميز مثالبه. ويقول ضاحكا، كل من يقول أن الأمور تسير بسلاسة هو كاذب. وقال رغم أنه لم يواجه عملاء مستائين، إلا أنه سمع بحالات لم تكن فيها يخوت كلفتها عدة ملايين من الدولارات وفق أهواء المشترين. وقال كوليير أنه بعد شرائه للشركة في عام 2001، كان خلاله يسعى شخصيا لاستعادة جي ال واتسون وشركاه، وهو بحار في طبعه، فإن الأمور كانت تتغير. فقد كانت الشركة تعمل في تصنيع اليخوت الشراعية والآلية.
وقال إن الشركة بدأت أصلا في تصميم يخوت السباق. ومنذ عام 1880 أصبحت أكثر انخراطا في تصميم يخوت الرحلات. وأضاف أنه كان هناك اتجاه لصنع نماذج مقلدة أو ترميم أكبر عدد من القطع الأصلية قدر الإمكان. غير أن الناس أصبحوا أكثر معرفة في السوق. وكانوا يسعون إلى ترميم اليخوت الشراعية. وأضاف أنهم إذا ارادوا الآن القيام بشئ في السوق، فهم بحاجة لصنع شئ مميز له قيمة عالية.
ومن المشاريع التي يعمل فيها كوليير بالتفصيل هو «ناهيل» من يخوت جي ال واتسون الأصلية وطوله 296 قدما يعود إلى الثلاثينات والمقرر إعادة ترميمه. فبعد إعادته إلى المياه البريطانية في عام 1999 قال كوليير إن اليخت رمم ترميما كاملا وفق ارشيف الشركة حسب التصميم الأصلي، وانه سيكون أكبر مشروع مرمم. وقال كوليير إن الشركة تنوي توسعة خدماتها التي تقدمها إلى العملاء. وأضاف نحن لسنا اصحاب يخوت ولا نتملكها، ونحن هنا لإنتاج طلبات العملاء.
وائل الخطيب


