من منا يتذكر تاريخ ميلاده بالتقويم الهجري، أو تاريخ أية حادثة مرت عليه، مالم تكن لها خصوصية في التعاملات الرسمية؟ لماذا نهمل التاريخ الهجري، ونتعامل بالميلادي فقط؟ لقد أصبح التاريخ الهجري من ذكريات أيام الدراسة، أو في يوم تحديد بدء ونهاية شهر رمضان ويوم الوقوف على عرفة، ويقتصر فقط على بعض التعاملات الرسمية وبحدود ضيقة.

احمد الظاهري - موظف في هيئة التطوير السياحي بالعين: للأسف لقد بات التقويم الهجري، مجرد أرقام في بعض العملات والأجندات التي تصدر مع بدء العام الجديد، حيث أن الكل يتعامل بالتقويم الغربي رغم تعدد مسميات الأشهر واختلافها، فيما التقويم الهجري لانذكره إلا في شهري رمضان وذي الحجة لارتباطهما بالصوم والوقوف على عرفة، وكثير من الأشخاص لايتذكرون حتى العام الهجري، فيما تكثر التهاني والمناسبات المرتبطة بالتاريخ الميلادي .

ومع بداية العام الهجري الجديد تلقيت تهنئة وحيدة، ولكن للأسف كان رقم التاريخ الهجري بعيد جدا عن الرقم الجديد والصحيح للعام الهجري، مما يدل على عدم معرفة عدد كبير بالعام الهجري.

احمد محمد - موظف في شركة تأمين: أتعامل يوميا مع مئات المعاملات الورقية التي تتطلب دقة في التواريخ الميلادية والهجرية.

وباستثناء هذه المعاملات فاني لا أتذكر أية مناسبة خاصة بالتاريخ الهجري، ولولا ظروف العمل الرسمية التي تتطلب التدقيق في بعض المعاملات التي تتضمن التواريخ، لما أتيحت لي الفرصة لمعرفة العام الهجري الجديد، والسبب هو طغيان التعاملات الرسمية نظرا لتعدد الجنسيات التي تتعامل بالتواريخ الغربية، والتواريخ الهجرية مرتبطة في بعض المعاملات الخاصة لبعض الدول العربية أو معاملات الزواج والطلاق.

محمد إبراهيم - موظف خدمة عملاء: إن التعامل مع التواريخ الهجرية للأسف بات منسيا مالم تضطر له في بعض التعاملات الخاصة لبعض الأوراق الصادرة من جهات خارج الدولة، لاسيما المملكة العربية السعودية، التي مازالت تتعامل بشكل رسمي بالتاريخ الهجري، وهذا يتطلب منا العودة للمذكرات والمفكرات لمطابقة التواريخ، أما على مستوى التعاملات الشخصية واليومية لم نعد نذكر من التاريخ الهجري إلا رمضان وعيد الأضحى، حتى التهاني بالعام الهجري قليلة على عكس التقويم الغربي.

سعيد محمد - موظف: منذ أن تركت الدراسة لم أعد أتعامل أو أتذكر التاريخ الهجري إلا في مناسبتي رمضان وذي الحجة، وما يثار حولهما من لغط وجدال، أما التواريخ الأخرى لا أتذكر منها أي شيء، والسبب في ذلك هو عدم وجود نظام إداري يلزم المتعاملين باستخدام التقويم الهجري، إلا في بعض المعاملات في الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق لارتباط ذلك ببعض الأنظمة والقوانين التي تحكم تلك المعاملات، أو بعض المناسبات الدينية الإسلامية، وكثير من أبناء الجنسيات الأخرى لايعرفون شيئا عن التقويم الهجري، ولابد من إعادة الاعتبار وإعادة النظر في هذا الشأن لأنه ضمن هويتنا وثقافتنا الوطنية والحضارية والتاريخية.

ضياء الشافعي - موظف: للأسف معظم تعاملاتنا اليومية سواء الخاص منها أو العام، مرتبط بالتقويم الميلادي الغربي لأسباب كثيرة، ولكن ذلك ليس عذرا، ويجب علينا أن نعتمد التقويم الهجري الذي يرتبط بمورثنا الثقافي والحضاري.

وباستثناء بعض المناسبات الدينية الرسمية لاأتذكر أية تواريخ، حتى تاريخ ميلادي الشخصي ومدى مطابقته للتاريخ الهجري لا أتذكره إلا بعد الرجوع للوثائق والأوراق الرسمية والمفكرات التي تصدر بمناسبة بدء العام الميلادي الجديد.

هلال عامر - موظف خدمة عملاء: منذ سنوات بعيدة لم أتعامل بالتاريخ الهجري، أي منذ أيام الدراسة، حيث كان المعلم يكتب التاريخ الميلادي الموافق للتاريخ الهجري على السبورة، فكنت أضطر للتعامل معها،.

وبعد ذلك لم أجد أية مناسبة تستدعيني للتعامل بالتواريخ الهجرية، فكل المعاملات الرسمية وحتى الخاصة تدون بالتاريخ الميلادي الغربي، مما افقدنا القدرة على تذكر بعض التواريخ الهجرية لدرجة أضطر لسؤال بعض الزملاء أو العودة للمفكرات في حالة تطلبت بعض المعاملات معرفة مطابقة التاريخ الميلادي للتاريخ الهجري، لكن التعامل بالتاريخ الهجري ضرورة واجبة لما له من مناسبات هامة في تاريخنا العربي والإسلامي وليس فقط بدء ونهاية شهر رمضان ووقفة عرفات، حتى تلك المناسبتين يثار حولها جدال كبير في كل عام نظرا لارتباط المواقيت بظهور الأهلة.