أعلنت جمعية المسرحيين الإماراتيين في ختام الملتقى المسرحي المحلي السابع، في الشارقة مساء أول من أمس، عن فوز مسرحية «ريا وسكينة» لمحسن سليمان و«ليلة بعمر» لجاسم الخراز و«الخطيئة العارية» لوجدي العاني في المراكز الثلاثة الأولى على التوالي لجائزة التأليف المسرحي.
بينما ذهبت جوائز الدراسات والبحوث الثلاثة إلى«استلهام الأسطورة في المسرح الإماراتي» لريم السماوي و«طقوس السحر في مسرح سالم حتاويش لمحمود أبو العباس و«توظيف الموروث في الأدب الإماراتي» لعبد الفتاح صبري. ورأت لجنة تحكيم جائزة التأليف المسرحي، المكونة من حسن رجب وإبراهيم سالم ويحيى الحاج ، من خلال النصوص الثلاثة عشر التي تلقتها مستوفية شروط المسابقة، أن تلك النصوص تنطوي على تنوع في الأفكار. و تقوم على التناص والإعداد الجيدين والخبرة المشهدية كما لاحظت تطورا في الحركة المسرحية الإماراتية ونوهت إلى ضرورة الإشادة بالكتابة الموضوعية والنابعة من الوجدان وقدرات المؤلف وأوصت بطباعة ونشر النصوص الفائزة ودعت المسرحيين إلى الشروع في تثقيف ذواتهم عن طريق حضور المهرجانات والورش المسرحية و إلى ضرورة ذكر المصادر والمرجعيات في الأعمال المتقدمة للجائزة.
لجنة تحكيم مسابقة الدراسات والبحوث المسرحية تشكلت من دكتور حبيب غلوم دكتور يوسف عايدابي ودكتور هيثم يحيى الخواجة ، وأوصت بأن يكون البحث المقدم متصل بالحركة المسرحية المحلية والاهتمام بالبحث في مجالات المسرح المتعددة والمشاركة المسابقات ، كما دعت إلى تحديد بعض المواضيع التطبيقية بحيث تواكب الأبحاث النظرية تطبيقات على العروض المتميزة من واقع الحركة المسرحية المحلية. ونوهت إلى أهمية الكتابة عن الرواد من الرعيل الأول. ودعت إلى الاهتمام بطلبة الجامعات والمعاهد والكليات وإشراكهم في مثل هذه المسابقات.
وجاءت توصيات الملتقى ، التي أعلنت عنها لجنة صياغة التوصيات والوثيقة الختامية المكونة من الفنانين إسماعيل عبد الله وأحمد الجسمي ومحمد عبد الله منسجمة مع إيقاع الحركة المسرحية في الإمارات.
حيث رصدت تضاريس سنة خلت من العمل المسرحي بنجاحاتها وإخفاقتها وأوصت بضرورة المحافظة على هذا اللقاء المسرحي السنوي الذي يجمع المسرحين ويمد جسور التواصل بينهم وركزت اللجنة على ضرورة تحويل المهرجانات المسرحية من تظاهرات موسمية إلى نشاط دائم دؤوب يشمل العام كله وذلك من بين توصيات عديدة أخرى تصب في خانة تطوير العمل المسرحي وتشكل رافعة حقيقية.
وأكد إسماعيل عبد الله، رئيس جمعية المسرحيين، في كلمته التي ألقاها في حفل الختام ،الذي حضره عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أن هذا الملتقى لم يعد مجرد لقاء للتحاور فقط، بل إنه تحول إلى ورشة عمل حقيقية ومحطة رئيسية من محطات العمل المسرحي معربا عن امتنانه للرعاية الكريمة التي توليها المؤسسة الثقافية في الدولة للمسرح والمسرحيين وعلى رأسها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ودائرة الثقافة في الشارقة، كما وجه الشكر لكل من شارك في مسابقات الجمعية هذا العام منوها إلى أن عدد المشاركات فيها كان قياسيا هذا العام.
الملتقى لم يقتصر على المناقشات و التوصيات والجوائز فحسب، بل تم كذلك الإعلان عن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لجمعية المسرحيين بحلة جديدة غطت سائر مناحي عمل الجمعية ومكوناتها ونشاطاتها ورابطه،كما تم الإعلان عن صدور العدد الثاني من مجلة «كواليس» الفصلية، التي تعنى بالشأن المسرحي وتصدر عن جمعية المسرحيين.
شهد حفل الختام تكريم مؤسسات وأفراد يدعمون الحركة المسرحية ، فذهبت جائزة الجهد المسرحي المتميز للمؤسسات إلى دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، بينما ذهبت جائزة الجهد المسرحي المتميز على مستوى الأفراد إلى الفنان جمعة علي، كما تم تكريم الفنان محمد عبد الله تقديرا لدوره المتميز في تنسيق فعاليات الملتقى.
وكان الملتقى قد واصل جلساته المسائية التي تفرعت إلى محورين وأدارها الفنان أحمد الجسمي، الأول تحت عنوان«مهرجان الإمارات لمسرح الطفل 2005، رهان المستقبل وحصاده» وقدم لورقته الفنان خليفة التخلوفة، والثاني تحت عنوان«مهرجان دبي لمسرح الشباب 2007، ريادة مبشرة وأمل معقود».
الشارقة ـ باسل أبو حمدة

