استضاف المسرح الوطني في العاصمة ابوظبي الليلة الماضية أوبريت (تاريخ شعب)، الذي قدمه طلاب وطالبات مدرسة أكاديمية الوردية الثانوية، بإشراف الدكتور عبدالله النويس وسط حضور جماهيري كبير. وجسد العمل الفني الكبير ملحمة إنسان الإمارات عبر محطات تاريخية عدة، تغنت بتاريخ الآباء والأجداد، وكيف سطروا ملامح الشجاعة والبطولة في ركوب البحار، بحثاً عن الرزق مستعينا بصور متحركة موثقة.

وفي اللوحة الثانية للأوبريت، جسد جهود التعليم الأهلي القديم من خلال الكتاتيب والمطوع، التي انطلقت منها مسيرة التعليم المنتظم، وما يشهده من توسع في شتى المجالات.

وألقى العمل الضوء على الخير الكبير، الذي تم بفضل من الله لإنسان الإمارات، بعد صبر طويل جسد بابتهاج الشعب بظهور النفط، والتحول من مجتمع يعيش على البحر الى مجتمع يتمتع بثروة نفطية، حيث سخرت قيادته الحكيمة تلك الخيرات، في تحديث شامل للخدمات في شتى مجالات الحياة العصرية .

وجسد العمل جهود المؤسس الباني الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه في بناء الاتحاد والنهضة الكبرى التي تعيشها الامارات.

وفي اللوحة الخامسة جدد طلبة الورود من خلال الأوبريت الفخر والعهد والولاء والانتماء للقيادة الرشيدة والوطن، متغنين بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في الارتقاء بإنسان الامارات وبالمؤسسات التنموية الى مصاف المؤسسات العالمية الحديثة.

وتغنى الطلبة في اللوحة الاخيرة، وكانت مسك الختام قصيدة (حر على هذا الخشم) رائعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والتي جسدت طموحات الجيل الجديد في عصر حديث من النهضة والتقدم، ويقول في مقدمتها : سلام ياشيخ اذا سار قدام ... يصبح طموح الشعب يتبع أقدامه.

وشارك في العمل 120 طالبا وطالبة وتألقت في دور الفتاة الإماراتية الطموحة الطالبة فاطمة بنت عبدالله النويس بإبداع مبهر على خشبة المسرح، والتي صفق لها الجمهور كثيرا تساندها شخصية الراوي، والتي جسدها الفنان الإماراتي حميد سمبيج.

وأكد الدكتور عبدالله النويس مشرف عام العمل بأن هذا العمل هو مساهمة من أبناء وبنات الوطن تجاه قيادتهم الرشيدة ووطنهم الغالي مستذكرين عطاء الخالدين وجهود البناة المؤسسين يصبون مع القيادة الرشيدة نحو المستقبل بكل ثقة وعزم لايلين. وشكر سعادته أسرة المدرسة المعلمين والطلبة وأولياء الأمور على شراكتهم المبدعة في إخراج هذه المساهمة البسيطة، لاحتفالات الوطن بيومه الثامن والثلاثين ومعبرا عن فخره الخاص وتقديره لكل من شارك في إنجاز العمل.

وهنأ ناصر النويس الذي شهد الحفل الدكتور عبدالله النويس بالإنجاز الطلابي الفني الكبير لطلبة وطالبات الورود الذي جسد قيم الولاء والانتماء في نفوسهم. وعبرت الطالبة فاطمة النويس عن فخرها واعتزازها بالفرصة التي اتاحتها لها المدرسة في اكتشاف قدراتها وتسخيره لهذا لعمل الوطني الكبير.

وكتب كلمات الأوبريت الشاعر الدكتور خليل عيلبوني والشاعر سالم المهيري ولحنه الفنان عادل ابورشيد والتوزيع الموسيقي للمايسترو أمير محمد وتم تسجيل الالحان في تركيا وتركيب الايقاعات باستوديو الالحان بدبي وإخراج وسنوغرافيا الفنان جاسم أحمد الأنصاري .

أبوظبي ـ «البيان»