ليلة شِتَا وِمْن السما لاح بَارِق
غاب القمَرْ والغيم سالَتْ سيوله
ما مِنْ دفا والضَوّ ما كان حارِق
حتى الحطَبْ عَيّت يديني تطوله
بِسْكات كل اللى حواليّ غَارِق
بس المطَرْ والبَرْق يتبَع نزوله
وْهَبّة هوا بين العظام اتِّزَارَقْ
تكسي ضلوع اللي شكا من نحوله
وعلى كِثِر بَرْد الشتا كِنْت عارِق
مْن الشقا وِمْن الزمان وْحموله
كَنّ السَّهَر من داخِل العيْن سارِق
حلْو المنام وْمِن عِشَقْ ما ينوله
لا مَرّني طِرْقي وَلا مَرّ طارِق
وَحشة ظلام وْما حَدٍ شِفْت زوله
لين الفَجِر.. وْتوّه النور شارِق
الشمس طَلّت في سناها خجوله
رِحْت لْمكانه واليدين العَوارِق
تدِق بابه والخواطر عجوله
وِدّي قَبِل لا ننتهي وِنْتفارَق
أقول شَيٍ ما تمنّيت أقوله
الوَرْد لو يبقى على غِصْن وارِق
لا غاب عنْه الماي يبدا ذبوله
ولو كان جوفي من عَنَا الهَمّ شارِق
أمْره بسيط وْمِشْكِلتْه مْحَلوله
الجَرْح هَيِّنْ لكن الذِلّ حارِق
غصبٍ على قلبي بيعْلِن قبوله
لا ترتجي دَمْع وْعيونٍ غوارِق
طَبْعي وَلا امَثِّل عليك البطوله
بيني وبينك يا كِثِرْ ها لفوارِق
يعني شموخ وْلا حشا ما انت حَوْله
آضَحِّي بْنَفسي على شان غارِق
ما اهاب لو غَدْر البَحَر نَبّهوا له
جيتك وانا فارِق وباروح فارِق
لو كِنْت حِلْم وْذكريات الطفوله
ما هي بحاجه للذِّكا وْعَقْل خارِق
وِدِّك بغيري قولها وِبْسهوله
مَعَ السلامه ذاك دَرْب المفارِق
كم عاشقٍ قَبْلي وقَبْلك مشوا له