أنا نزَفْت الشِّعْر حُرّ.. وما انكتب رَجْزِه أمَهْ

وما دِرْت به بين الوجوه أجوادها واضدادها

عن دَقّة الأبواب عَفّ.. وْعاش مفطومٍ فَمِه

أبْلَج.. كأنّه مِ السنا يَرَاعتِه وِمْدادها

إنْ مَدّ طال.. وْلى لفى ما يَاك مقطوع نْسِمه

بارودِتِه.. لى صِرْت مِحْزَمْها.. يا فَال زْنادها

قالوا توسّدْت البِطَا.. لين البِطَا زاد شْحَمِه

ما ناض بَرّاق الجِزال وْلا دوى رَعَّادها

قِلْت الشِّعِر.. لا افْتَرّ ثَغْره كان ما هو مِلْهمه

لكِنّ.. ما افِلّ الطروق اللى سواي ارتادها

أبطي مدى لاجل الجداد المدهشات المُفحِمه

ما دام نوّار الحيا تاتي على ميعادها

يا سيّدي.. والشِّعْر بك ما عاد يسْعِفْه قْلِمِه

حُوْل القصايد عن مداك مْحَوّلات شْدادها

يا كيف يوفيك القصيد.. وْبَعْضِك مْنَشِّفّ دَمه

شَحَّتْ عَلَيْه الأبجديّه لو يِلِفّ بْلادها!

ولا من بديت أفْتِل جديل الحَرْف عَوَّدْت أرْحمه

يا كيف يَطْنِفْ فِكْرةٍ يا دوبها بْمِيْلادها

يا خَيْر من صِفَّت على صَدْرِه صفوف الأوسِمه

ما زادِتِك.. لكنّ قَدْرك يا النداوي زادها

جَتْك القلوب وْهَايِب وْما جَتْك غَصْب وْمُلْزَمَه

تشوف بك (زايد).. ومنْ غيرك يسَلّي فْوادها

تِتْبَعْك فِرْسان العَرَب.. روسٍ فِعِلْهم مَلْحَمَه

واللي تطوّح للبعيد.. حْكايته لا عادها

تَعْرِف من عْيون الفتى.. ما وِدّك انّه يَكْتمه

واللي طيوره ما اتّيَمَّل.. لا يزيد هْدَادها

هنِيّ شَعْبٍ صار (بوخالد).. ذراه وْمِحْزمه

لِلْقِمّه اللي قَبْل ما يطْلَعْ سواته صادها

أحِبّه.. وْينزاح هَمّي لا تبَسَّم مَبْسمه

حتى دِلالي من غلاته ما تِمِسّ قْنادها

بِه آتشبّه وان مشى.. أتْبَع أنا مَشْي قْدِمه

نفسي إذا ما حاكتِه أقول: وَيْن أندادها؟