في حال يستشعر المشرفون على البيئة أن منطقة ما تتعرض للخطر، يتم إعلانها محمية طبيعية، والمقصود بالخطر هو تعرض أو إصابة أجناس من الحيوانات والنباتات جراء تعرضها لظروف بيئية غير ملائمة نتيجة عمل إنسان غير مسؤول أو جراء حدوث متغيرات طبيعية بحته، إلا أن المغزى الرئيسي هو انه لا بد من إدراك الإنسان أن الحفاظ على البيئة مطلب خاص به وأنه بحمايته للبيئة يحمي حياته وحياة كل من يعيش على كوكب الأرض، سواء كان بشرا مثله أو حيوانا أو نباتا.

والسؤال الذي يطرح نفسه من الذي يملك القدرة على الحماية؟ ومن الذي يستطيع ملاحقة من يعتدي عليها ومعاقبته؟ أجزم أن الإجابة لن تكون عن هذه التساؤلات سهلة، خاصة في ظل اقتران المصالح السياسية والاقتصادية والبيئية معاً وبشكل كبير.

ونعود بالدرجة الأولى للحديث عن أهمية التوعية التي تقع على عاتق الحكومات وما يترفع منها من مؤسسات وهيئات اجتماعية معنية بالأمر، فإذا ما ركزنا جهودنا على توعية الأجيال الحالية والصاعدة بأهمية البيئة ورسخنا لديهم المفهوم البيئي وعملنا على زيادة الاهتمام في التعليم والإعلام البيئي يمكننا أن نجد جيلا واعيا يستطيع الحفاظ على البيئة واستدامة مصادره، لأن الحفاظ على البيئة ليس ترفا، ولكنه مسؤولية تضامنية للجميع.

ومن أبسط أمثلة حماية البيئة إعادة التدوير حيث تحتاج هذه الخطوة إلى تشريعات وقوانين تلزم المستهلكين علي الامتثال لقوانين النظم البيئية، ففي أميركا والدول الأوروبية ألزمت هذه الدول مواطنيها على فصل النفايات بهدف إعادة تدويدها، وفي حال عدم الالتزام تلحق بالمخالف عقوبات صارمة وغرامات مالية كبيرة.

وبمبادرات شخصية بدأت بعض المؤسسات الحكومية والخاصة في عدد من الدول العربية بتطبيق هذه التجربة وأتمنى أن تتطور هذه المبادرات الفردية إلى قوانين وتشريعات حكومية إلزامية بدل من أن تبقى تحت مسمى التجربة، وهذا ما يقع على عاتق الحكومة ويعد ومن صلاحيتها في الدرجة الأولى.

s_nusair@yahoo.com