يعتقد كثير من الناس أن الرواسب الكلسية تتشكل تدريجيا من قطرات الماء والكلس، لكن ذلك مجاف للحقيقة، فالمنظم الحقيقي لهذه الرواسب هي الكهوف التي تتنفس الهواء، وهو اكتشاف يلقي بظلال من الشك على السجلات المناخية القديمة المتعلقة بالتركيبات الكلسية.
فقد قاس الباحثون في جامعة ولاية فلوريدا الأميركية انتشار الهواء في أحد الكهوف من خلال قياس نسبة غاز الرادون المشع فيه، ووجدوا أن مستويات هذا الغاز تكون في حدها الأدنى في الشتاء، حيث يندفع الهواء البارد المشبع بالرطوبة والضغط العالي إلى داخل الكهف، مما يتسبب باندفاع الهواء المخزن الغني بالرادون من داخل الكهف.
ويفترض الباحثون أن هواء الصيف الراكد يوقف ترسب كربونات الكالسيوم في المياه الجوفية، لأن غاز ثاني أكسيد الكربون ينطلق أثناء التفاعل، ويرتفع مستواه في الهواء. وإذا توقفت الكهوف عن التنفس فلا تتكون الرواسب الكلسية.
وقد استقطبت الرواسب الكلسية اهتمام الكثير من الباحثين على مستوى العالم مؤخراً، حيث أجروا عليها بحوثاً عدة في مختلف فصول العام.
