دبي، بالنسبة لي أجمل مدينة. علماً أني أحمل جنسية كندية لكني أفتخر بأصلي البغدادي من أرض الرافدين، إلا أن قلبي في دبي بشوارعها وازدحامها وشواطئها وقيض شمسها وجميرتها ومرساها ورجال أمنها واحتفالاتها ومجالسها وأسواقها! بمواطنيها، ومقيميها وسياحها، نعم إني أعشقها أعشق دبي! فكلما سافرت بلدا فرنسا أو أثينا، ونيويورك، وغيرها من مدن العالم، فضلا عن الكثير من مدننا في العالم العربي، دائما ما يقول هاجس في صدري «في دبي يفعلون هذا الأمر بطريقة أفضل» ففي دبي الأمور أكثر كفاءة وأسرع إنجازا وأحدث وسائل!
عندما يقول قائد الطائرة: «بدأنا هبوطنا التدريجي إلى مطار دبي»، تجتاح قلبي دقات فرح ولهفة إلى لقاء الأحبة، والوطن، والفرص الكبيرة. وأجمل ما أراه للوهلة الأولى عند دخول المطار الوجوه السمراء لمواطني الوطن (رجالا ونساء) وهم يفردون عبارات الترحاب، ويمدون يد العون والمساعدة لتخليص الإجراءات ببشاشة ويسر لكل القادمين لدبي.
طالعت في الأمس القريب بعض الصحف الأجنبية، ولا يخفى على أحد ما فيها من بغض وحقد مغال على دبي وعلى إنجازاتها التي ستبقى شوكة إماراتية عربية في عيونهم الخبيثة الحاقدة التي لا ترى الحق، وتلهث خلف الباطل. فهذه الصحف، تعمل من أجل الإثارة، ومن الطبيعي أن تفبرك الأخبار وتهول فيها من أجل المبيعات وكسب المزيد من القراء لزيادة إعلاناتها. لم يهزني ذلك الأمر.
لكن ما أثار حفيظتي حقا، هو أن بعض أقزام هذه الصحف العاملين فيها تطاولوا على أحد الرموز الشخصية لهذا البلد، بالصورة أم بالكلام، وبدأوا يشككون بإنجازاته العظيمة ودوره الريادي والتاريخي في صنع مجد إماراتي عربي حقيقي ندر وجوده في العهد الحديث للأمة العربية المعاصرة. كم أغضبتني وأساءتني افتراءاتهم وجورهم على هذا الرمز، وما يمثله من انتصار عربي حقيقي.
فدبي منفردة قد صنعت سجلا طويلا من الإنجازات الاقتصادية والعمرانية والحضارية في وقت قياسي! والذي ينجز ويعمل، ويقف بوجه الريح العاتية، لا بد فهو كالشجرة المثمرة تلقى بحجر.
يتهافت المحللون الاقتصاديون الآن والخبراء العالميون لتفسير أرقام دبي وأبوظبي وفهم ما سيحصل، إلا أن دبي والإمارات بقيادة خليفة ومحمد بن راشد وشيوخها الكرام «رقم صعب» واتحاد صلب، أسمى وأشمخ من أن تهزه أفواه الصحف المغرضة وأقلامها القزمة.
نوفل الجوراني