عيسى يوسف السويدي ليس فقط رجل الأسفار والترحال من بلد إلى بلد، بل هو رجل علاقات عامة بالدرجة الأولى، وغالبا ما تختلط سفرياته للدول العربية والأجنبية بالعمل والسياحة في آن واحد، وعمله كمدير تطوير لمؤسسة «بي تو بي لإدارة الفعاليات» تجعله طائراً معظم الوقت، وهو الرجل الذي تعتمد عليه معظم المؤسسات في تنظيم أعمالها، داخل وخارج الدولة.

عندما سألته عن هواياته، قال لي هواياتي مزيج من الترفيه والعمل، وهي تتداخل فيما بينها، أهوى المطالعة والقراءة والسفر والسياحة، وأهوى أيضا زيارة المعارض التجارية، والملتقيات والمنتديات العلمية والثقافية والرياضة، وقبل كل ذلك العلاقات الاجتماعية.وعن أول بلد زاره وانبهر به، قال: أول دولة زرتها بعد التخرج مباشرة، كانت بلغاريا بصحبة مجموعة من الأصدقاء، وبلغاريا بلد يشد المرء منذ الوهلة الأولى، حيث تتمتع بالعديد من المعالم الطبيعية الرائعة، من هذه العوامل الشواطئ المطلة على ساحل البحر الأسود، بالإضافة للجبال التي تغطيها الثلوج في فصل الشتاء، وينابيع المياه المعدنية.

كما تكثر فيها المنتجعات السياحية، أما أهم البلدان التي زرتها، وتركت انطباعا جميلا في نفسي، فهي جمهورية مصر العربية حيث درست في القاهرة لمدة عام، وكانت تجربة جميلة للدراسة خارج الإمارات، وفيها تعرفت على أصدقاء كثر، ثم واصلت دراستي في الصين وخلال أيام الدراسة تعرفت على مناطق صينية مثل «هونان، شانشي، خيان، بكين، كونتزو» وفي المملكة المتحدة البريطانية أكملت دراستي، ومن المناطق التي زرتها كانت «منطقة ريدن في بيزن استوك».وفي هذه البلدان الثلاثة التي التحقت بها طالبا، تعرفت على كثير من العادات والتقاليد، ففي القاهرة حيث البيئة عربية، تعرفت على الحضارة المصرية، وعلى ما تحتويه من كنوز وآثار ومعالم تاريخية.

وفي الصين كان الأمر مختلفا، فهنا العادات والتقاليد الآسيوية التي يتميز بها الشعب الصيني، ومن أشهر معالم هذا البلد «سور الصين» الذي زرته وشاهدت مدى عظمة الصينيين وبراعتهم في البناء المعماري، وفي المرحلة الأخيرة من الدراسة والتي أكملتها في المملكة المتحدة، تأملت كثيرا في هذا البلد العظيم الذي اشتهر باستعماره لمعظم بلدان العالم.ويضيف السويدي سرد ذكرياته مع السفر، ليتحدث لنا عن الدول التي تركت انطباعا جميلا في حياته، وعن هذه الدول قال: البلد الذي ترك انطباعا في نفسي، النمسا وماليزيا، وفي السنوات الأخيرة زاد عدد السياح العرب إلى ماليزيا خاصة من دول الخليج العربي، حيث يفضلها العديد من السياح على دول أخرى آسيويا، بل وأوروبية لتقارب مناخ ماليزيا مع مناخ دول الخليج واعتدال الأسعار والتواجد الكبير للطابع الإسلامي في ماليزيا في كل المناحي.

بينما لمست في النمسا التطور الأوروبي في مختلف مجالات الحياة، وهي قلب أوروبا النابض وعالم راق متألق يزخر بالفن المعماري والقصور والموضة والأناقة، فترى بها القصور الفاخرة وسط الحدائق الغناء الزاهية، والمباني التي تزين سقفها تماثيل وزخارف وأروع الفنون في قطع الآثار العتيقة، وبالنسبة لرياضة الشتاء فالنمسا لا نظير لها، أما الفنون الجميلة فهي تزخر بكبار الفنانين وبأجمل اللوحات الفنية.

ماذا عن السفر مع العائلة؟.. بطبيعتي أحب السفر مع عائلتي، وكانت لي تجربة مميزة عندما أخذتها معي إلى العاصمة كوالالمبور والى سنغافورا، كانت رحلة جميلة، ولكن في معظم سفرياتي إلى الخارج، أكون بمفردي بسبب ظروف العمل، حيث يتطلب أحيانا السفر بدون سابق موعد، ومن المواقف الغريبة التي صادفتها في بعض رحلاتي إلى الخارج، صدف يوما أني كنت مسافراً من دبي إلى الصين، مع توقف في مطار هونغ كونغ لمدة أربع ساعات، كان وصولي المطار مع طلوع الفجر.

وقلت في نفسي لماذا لا أرتاح هذه الساعات، وبدلا من أخذ قيلولة رحت في نوم عميق، ولم أصحُ إلا والطائرة قد أقلعت، واضطررت بعد ذلك إلى شراء تذكرة أخرى بسعر مضاعف، كان لا بد من أن أكمل الرحلة حتى أنهي عملي، ومن المواقف الأخرى التي حصلت معي، عندما كنت في حديقة سنغافورة برفقة العائلة، وكان هناك عرض للفيلة.

وبعد الانتهاء من العرض قام احد الفيلة برش الماء علينا، صحيح تفاجأنا بهذا الموقف، ولكن اعتبرناه ترحيبا بنا من الفيلة، وهناك مواقف كثيرة تحصل أثناء السفر، مثل تأخير إحدى الرحلات، أو السفر عبر مسافات طويلة، ولكن في الأخير تعودت على ذلك، وتأقلمت على كافة الظروف، بل يمكن القول إن السفر أصبح من أجمل الهوايات في حياتي.

مؤهلات تفتح آفاق الانطلاق

عيسى يوسف السويدي من مواليد 1/7/1968 متزوج، مؤهلاته العلمية دبلوم عقارات، دبلوم الالكترونيات من المملكة المتحدة سنة 1998، دبلوم معدات دقيقة بصريات وليزر، من جمهورية مصر العربية سنة 1990، دورة تخصصية أنظمة الأشعة تحت الحمراء من جمهورية الصين سنة1992، له خبرة 17 عاما في القوات المسلحة، فني معدات دقيقة وبصريات وليزر وإدارة العمليات والتدريب، انتقل إلى العمل الحر كمستشار رواد الأعمال، ومحكم معتمد لجائزة دبي للموارد البشرية.

ومدرب رواد الأعمال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، معتمد خطابة من النادي الدولي للخطابة، رئيس علاقة الصناعة ورئيس وحدة تطوير أنشطة المدارس الثانوية، أقام العشرات من ورش العمل والدورات التدريبية، في مختلف الأنشطة، يقوم حاليا بإدارة وتنظيم المعارض والفعاليات والمؤتمرات، إلى جانب تقديم خدمات إدارة التدريب والعمليات والاستشارات والخدمات الفنية.

ومؤخرا أسس نادي طلبة المدارس الثانوية، بالتنسيق مع معهد المهندسين الكهربائيين والالكترونيين «قسم الإمارات» ويهدف من خلال تأسيس هذا النادي إلى نشر الثقافة المهنية والمعلومات التعليمية بين الطلاب، وتعريف الطلاب بالمهن، والتعرف على البدائل المهنية، والاستعداد للدخول في عالم العمل او التخصص العلمي في الجامعة للاستعداد لمهنة معينة.

جميل محسن