«الفن ليس نسخ ما تراه العين، بل تحويل الرؤيا إلى معانِ وأحاسيس بصرية» قال الفنان التشكيلي القطري علي حسن الجابر، خلال معرضه الذي افتتحه عبدالله بن محمد العثمان سفير دولة قطر لدى الإمارات ورئيس السلك الدبلوماسي مساء أول من أمس، بحضور مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، وعدد من كبار الشخصيات الثقافية ومحبي الفن.

تميزت أعمال علي حسن التي احتلت كافة مساحات جدران غاليري هُنَر في منطقة الراشدية، بألوانها الحيوية والمشرقة التي تشيع البهجة في نفس المشاهد، وبخصوصية أسلوبه في الربط بين الحروف العربية والفن التجريدي، وعلى رأسها حرف النون الذي كان له الحيز الأكبر في أعماله.

ويتجلى في معظم لوحاته اعتماده على فن الكولاج في تشكيل الحروف وتكوين عناصر اللوحة وعلاقتها بالفراغ، مابين إفراد المساحة للون أو المنمنمات، معتمدا على تقنيات تضفي جماليات بصرية على العمل سواء من خلال استخدامه للألوان المائية أو الأكريليك الممدد، أو الحبر الأسود وقلم الرصاص، أو ضربات الفرشاة والطباعة، والتي تحمل بالمجمل الجرأة والرشاقة والاختزال.

كما ضم معرضه الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري ثلاث لوحات، صور فيها الطبيعة برؤيته الخاصة، وبأسلوب فيه الاختزال والعفوية الطفولية والجنوح إلى الخيال، وبألوان ورموز مستمدة من بيئته، والتي تعكس براعته في خلق التناغم بين الألوان والعناصر وعلاقتها بفراغ اللوحة. ومما لا شك فيه أن علي حسن تجاوز المراحل الأكاديمية لينطلق إلى تحرير أعماله الفنية من أي إطار كلاسيكي، ويتجلى ذلك في تشكيل حروفه وتطويعها وتحريرها من قواعدها لتنطلق في تشكيل يخرج من بعد الحرف إلى عنصر جمالي طوعه في الفن التشكيلي والخزف.

يحسب للفنان علي حسن غزارة الإنتاج، فقد أقام أكثر من 18 معرضا فرديا محليا ودوليا منذ عام 1987 وحتى اليوم. وهو من الفنانين الذين نجحوا في الخروج من دائرة الفن المحلي إلى عالم الفن العربي والعالم، والدليل على ذلك بيع لوحاته في دور مزادات الفن العالمية، واقتنائها من قبل أهم المتاحف مثل، المتحف البريطاني ومتحف لوس أنجلوس، ومتحف سنغافورة، ومتحف الصين، ومتحف الشارقة ومتحف الفن العربي بالدوحة وغيرها.

وفي الختام قال علي حسن عن الحركة التشكيلية ورواد الفن في قطر، «شهدت حركة الفن في قطر ازدهارا في السنوات الأخيرة، أسوة بالمنطقة العربية والشرق الأوسط. ومن الرواد الذين استطاعوا الخروج إلى العالم العربي والغربي كل من الفنانين: يوسف أحمد، وسلمان المالك، وفرج الدهام.

دبي - رشا المالح