يشبهها الكثيرون بوالدها، خاصة في المواقف التي تتخذها من بعض القضايا السياسية الساخنة، وتفسر ذلك بأنها «رضعت الطبع الثوري مع الحليب، وتربيت عليه منذ نعومة أظفاري».

كما قالت في أحد اللقاءات الصحفية. ويشبهها بعض أبناء شعبها، تحببا، وخاصة قبل أن ترتدي الحجاب، بالعارضة العالمية كلوديا شيفر، نظرا لما تتمتع به من حيث الكاريزما والحضور الشخصي، بينما وصفتها مجلة إيطالية بأنها «مع جمالها وجاذبيتها، تتمتع بشخصية قيادية».ولدت عائشة معمر القذافي عام 1976، وعندما كانت في العاشرة من عمرها، تعرض بلدها ومنزل عائلتها، للغارة الأميركية المشهورة عام 1986. وقد تركت تلك التجربة المريرة جرحا عميقا في نفسها، وذكرى أليمة لا تفارقها. هي الابنة الوحيدة للزعيم الليبي معمر القذافي، ولها ستة إخوة، أكبرهم محمد، وهو غير شقيق لها، أما الباقون فهم أشقاؤها من الزوجة الثانية لوالدهم.

تنطبق عليها مقولة «كل فتاة بأبيها معجبة». وتوضح ذلك بالقول: «في كل الأحوال هو دوائي ضد أوجاعي، وحصني ضد أحزاني». وتضيف: علاقتي به غريبة، أحيانا أشعر معه بدور الحاكم والمحكوم، وفي أحيان أخرى أشعر أنه صديقي العطوف.

تعتبر أن «السياسة وجع رأس». لكنها ضالعة فيها إلى حد كبير، فقد كسرت الحصار على العراق عام 2000، حيث زارت بغداد في رحلة جوية، كما كان لها دور مهم في الدفاع عن بلدها بخصوص قضية «لوكيربي». ولها حضور ملحوظ في العديد من القضايا الاجتماعية ذات الطابع السياسي في أحيان كثيرة.

ومع أنها تهوى قراءة الشعر وتكتبه، وإن كانت تعتبر قصائدها «من أسراري الخاصة». فإنها تدربت أيضاً على استعمال المسدس والكلاشنيكوف وبعض الأسلحة الخفيفة الأخرى، قائلة إنه من المحتمل أن تكون في حرب تدافع فيها عن بلدها، بل تؤكد «سأكون في الصف الأول للدفاع عن ليبيا إذا وقع عليها اعتداء».

تزوجت في إبريل 2006 من ضابط في الجيش الليبي ينتمي لقبيلة والدها، وكانت تقول إن أمنيتها «مثل كل امرأة، أن تكون لها مملكتها الخاصة ويكون لها طفل». لكنها لم تكن راضية عن خبرتها كربة بيت، إذ تقول إنها تحاول دائما أن تكون ربة بيت ناجحة «وفشلت في البداية محاولاتي». لكنها على ما يبدو حققت بعض النجاح فيما بعد «بفضل والدتي، وتعلمت إعداد أكلات معينة، وتنظيم البيت».

حاصلة على الليسانس والماجستير في القانون، وكانت تحضر رسالة الدكتوراه في القانون الدولي في جامعة السوربون الفرنسية عام 2003، لكنها قطعت دراستها إبان الغزو الأميركي البريطاني للعراق، قائلة إنه «من العبث وإضاعة الوقت أن أدرس شيئا لا وجود له». وفيما بعد حصلت على الدكتوراه في القانون الجنائي من جامعة المرقب الليبية عام 2008.

تدير هيئتين هما «برنامج القذافي للشباب والطفل والمرأة الإفريقية». وجمعية «واعتصموا» الخيرية. وقد عينتها الأمم المتحدة بداية 2009 سفيرة للنوايا الحسنة.

عبدالله إسحاق