انطلقت في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء أول من أمس فعاليات «أيام مصر الثقافية» التي تقام بالتعاون مع وزارة الثقافة ـ دار الأوبرا المصرية والمكتب الثقافي لسفارة جمهورية مصر العربية.
واستهلت الأيام بندوة أقيمت في قاعة الندوات في مبنى مؤسسة العويس عن (البطل في السينما المصرية) أدارها الدكتور محمد عبد الله المطوع وشارك فيها الناقد السينمائي المعروف كمال رمزي والزميل أسامة عسل حيث قدما تفصيلا وافيا عن مراحل تطور صورة البطل في السينما المصرية منذ بداياتها وحتى مراحل زمنية متأخرة.
وناقش كمال رمزي صورة البطل الرجل في السينما مشيرا إلى أن الأخوين الفلسطينيين بدر لاما وابراهيم لاما هما الأوائل في صناعة النجم العربي بتجسيد شخصية الفارس العربي الذي كان يلبي حاجة نفسية عند الشعب العربي لأنه يمثل تعويضا عن الهزيمة في الواقع.
وتابع رمزي تاريخيا تغيرات صورة البطل الذي انتقل من البطل المقاتل الى الافندي الأنيق الطموح الذي يحطم حاجز الفقر ويرتدي الملابس العصرية حيث كان يوسف وهبي خير مثال على هذا الأمر، بينما تتحول صورة البطل عند نجيب الريحاني إلى العفوية والبعد عن المبالغة فلم يعد جمال الشكل مطلبا أساسا في البطل وانما كان يماثل جمهوره ويحاكيهم لأنه خرج منهم، وهكذا تتغير ملامح البطل وشخصيته تبعا لتغير الواقع الاجتماعي والسياسي وتحولاته.
وتناول الزميل أسامة عسل صورة المرأة البطل مشيرا إلى دراسة أجراها الدكتور محمد يوسف وجدت أن 72% من صورة المرأة في السينما المصرية تحمل صورة سلبية عنها بينما لا يتجاوز حجم الصورة الإيجابية ال 28%، واستعرض عسل نماذج المرأة في السينما التي شملت صورة الفلاحة بأشكالها الثلاثة «البائسة والماكرة والرمز الوطني».
وكذلك تقديم المرأة كجسد ممثلا بمجموعة من بطلات الشاشة مثل هند رستم وبرلنتي عبد الحميد وناهد شريف وشمس البارودي ومديحة كامل، إضافة إلى صورة المرأة المعادلة للشيطان نفسه مشيرا إلى فيلم «رنة خلخال» و«شباب امرأة»، وأكد عسل أن أقوى النماذج النسائية في السينما المصرية هي المأخوذة من الأعمال الأدبية لأنها قدمت شخصيات قوية وحية ونابضة بالحياة ترصد الظروف الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة العصرية وأثرت في مسيرتها صعودا وهبوطا.
وانتهت الندوة بنقاشات واعية للجمهور مثلت وجهات نظر عبرت عن موقفهم من صورة البطل ورؤيتهم لواقع السينما.
دبي ـ دلال جويد
