هل لديك وقت فراغ، وهل أنت ممن يستهلكون فراغهم أمام شاشات الفضائيات، إذن سيكون معدل جلوسك أمامها مرتفعا، لأنك سوف تقضي معظم وقتك وأنت تتجول بين القنوات، مما يعني هدرا للمال وللوقت والإنتاج.
ولعلك تتكبد خسارة مادية كبيرة عبر فاتورة الكهرباء، وقد تقلص المشاهدات الطويلة للفضائيات مداركك وتحد من مهاراتك. إنما.. هل ترى أن البث المتواصل للفضائيات يشكل استنزافا للطاقة الكهربائية؟ الإجابات في الردود التالية.
برديس فرسان خليفة:
تقول الشاعرة والإعلامية برديس خليفة: أتصور أن التبذير في الطاقة الكهربائية يخص المستهلك نفسه من ناحية استخدامه لجهاز التلفاز الذي يحسب على فاتورته الشهرية وهذا يأتي بحسب استخدامه لجميع الأجهزة الكهربائية في منزله، وبالنسبة للبث الفضائي بشكل عام هو يعمل على الطاقة الكهربائية المتوفرة .
والتي تعمل عليها أغلب الأجهزة والخدمات، وكل تطور كهربائي جديد من أجهزة وغيره يعمل على هذه الطاقة ولا أعتقد أن يكون هناك تبذير بالنسبة للبث الفضائي لأن نظام البث الفضائي يجب أن يكون متواصلا والطاقة الكهربائية متوفرة على مدار الساعة وإذا كان هناك تبذير فهناك بدائل وأقترح أن يتم استخدام الطاقة الشمسية بجانب الكهربائية ويجب على المستهلك أن يتابع ما يريده من برامج وقنوات ويغلق التلفاز ولا يتركه دون استفادة كي لاترهقه فاتورة الكهرباء في نهاية الشهر .
حسن حبيب المنصور :
في البداية أود أن اشكر جريدة البيان على طرحها مثل هذه الموضوعات الشيقة بغية إشراك أفراد المجتمع في إبداء آرائهم بشكل منطقي، وهذا دليل اهتمام بالناس وملامسة واقعهم، وهو ما يستوجب شكر المؤسسة.
أما عن وجهة نظري فإني أتفق مع كونه هدرا، وأرى أن البث المتواصل للقنوات الفضائية هو في الواقع تبذير كبير للطاقة الكهربائية، والتي نتفق جميعنا على ضرورة تقنين استهلاكها والحفاظ عليها من الهدر. لان الحقيقة أن البث المتواصل يساهم بشكل كبير في هذا التبذير ومن دون أدنى شك.
علي محمد إسماعيل:
لا أرى في بث القنوات الفضائية المتواصل الأمر السلبي الذي يستدعي إيقافها، سواء من ناحية الإسراف في الكهرباء أو من ناحية توالي البرامج التلفزيونية التي تلفت انتباه المشاهد، حيث إن العصر الذي نعيشه يستدعي وجود التلفاز في أوقات مختلفة، وهو وسيلة لم تعد من الكماليات لدى شعوب كثيرة، وإنما تشكل نافذة مضيئة على العالم بأسره.
في اعتقادي أن البث التلفزيوني المتواصل طوال 24 ساعة له مآرب متعددة، فالقناة التلفزيونية لم تعد تهم المجتمع المحلي وحسب، وإنما هي فضائية تهم العالم بأسره، وبحكم الجغرافيا هناك بلدان تشرق عليها الشمس وأخرى تغرب عنها.
خالد عبد الوهاب:
الأمر يدخل في اطار الهدر في استهلاك الطاقة، وكثير من الأسر تملك في بيتها أكثر من جهاز، بل لكل فرد في البيت جهازه الخاص والصحن اللاقط، وهذا في نظري استهلاك في غير محله، بل وإسراف حرمه علينا ديننا الحنيف، وعلينا أن نبتعد عنه، أما الفضائيات والتي تعمل على مدار اليوم، هي أيضا فضائيات تجارية همها الربح والفائدة.
فهي إلى جانب إشغال عقول الشباب ببرامجها السطحية، فهي تسهم في جلب الأرباح من خلال الاتصالات المباشرة أو الرسائل النصية، ولو نظرنا في الجوانب السلبية، سوف نجدها متمثلة أولا في الأسرة التي تستهلك طاقة كبيرة، ثم في الشباب الذي معظم وقته منصب على مشاهدة الفضائيات، والانتقال من واحدة إلى أخرى.
احمد عبيد الشامسي:
التبذير في الطاقة يخص المستهلك وهو يتحمل مسؤولية هذا التبذير، إضافة إلى ضياع وقته في مشاهدات قنوات لا تبث سوى البرامج السطحية والمسلسلات الفاضحة والأفلام التجارية، واعتقد انه من الواجب فتح هذا الملف.
وأن نوعي شبابنا بثقافة الترشيد، ليس فقط في هدر الطاقة الكهربائية، وإنما أيضا في مقاطعة الفضائيات والقنوات الهابطة، وعلى الأسرة أن تكون الجهة المراقبة لأبنائها، فكثير من هذه الفضائيات، أضرت بمستقبل الشباب، وأسهمت في انحرافهم، والدفع بهم إلى طريق السوء، كذلك عليها تحذيرهم من استعمال الجهاز ساعات طويلة.
محمد راشد:
سؤال وجيه واعتقد انه جاء في الوقت الصائب، وهو تحذير لكثير من الشباب، الذي اعرف غالبيتهم يحتفظون في مجالسهم بأكثر من جهاز، وهم وحدهم الذين يتحملون هدر الطاقة وضياعها في مكان غير مكانه، فهدر الطاقة واستهلاكها بهذا الأسلوب، هو استهتار بنعمة من نعم الله، فالطاقة الكهربائية تم توفيرها للاستفادة منها في الأمور الضرورية.
وأقول للذين يستهلكون هذه الطاقة في غير مكانها، عليهم أن يعلموا أن مجتمعات كثيرة في بلدان فقيرة، لا يملكون هذه الطاقة وليس بمقدورهم مشاهدة الفضائيات والقنوات التلفزيونية، بل أنهم يعيشون على الشمع والفوانيس، فهل نتعظ من ذلك، ونقدر قيمة وأهمية هذه الطاقة، ثم لماذا نهدرها في مشاهدة الفضائيات، التي تضر بقدر ما تنفع، وتغري الشباب إلى اللهو وضياع مئات الساعات.
