أفادت تقارير أن الطلب على اليخوت غالية الثمن شهد إقبالا متزايدا في الآونة الأخيرة. وقد تجلى ذلك خلال معرض موناكو العالمي لليخوت الذي أقيم في شهر سبتمبر الماضي. وفي هذا الصدد قال توبي الييس مدير المبيعات والتسويق في بندينيس، شركة صناعة وإعادة بناء اليخوت البريطانية أن شركته تلقت اكبر قائمة للطلبيات حتى الآن، مضيفا أنه أفضل أفق حظيت به الشركة منذ تأسيسها.

ومن المتوقع أن تنخفض السوق العالمية للسلع الفاخرة التي تراجعت منذ بداية الأزمة المالية العالمية العام الماضي، بنسبة 10% خلال العام 2009 وفقا لاستشارية التجارة العالمية بين اند كومباني.

وقد أظهرت عدة قطاعات قوة مدهشة، بل ونموا وسط الركود، بما فيه اليخوت المصنعة في بريطانيا. فقد نمت السوق البريطانية بمعدل زاد عن 15%خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2009، وفقا لدراسة جديدة. وزادت العوائد الإجمالية إلى رقم قياسي بلغ 663 مليون دولار، وازدادت الوظائف في عموم الصناعة بمعدل خمسة أضعافها، وفقا لسوبرياخت البريطانية المجموعة التجارية التي أجرت الدراسة.

تراجعت المبيعات

كانت مبيعات اليخوت تراجعت في أنحاء كثيرة من العالم منذ شهر سبتمبر الماضي، وخصوصا مع جفاف السيولة لدى عملائها وتحديدا في روسيا والشرق الأوسط. ويقول جورج تشوماك مدير المبيعات والتسويق في نومارين، صانعة اليخوت الفاخرة ومقرها تركيا، واصفا الحالة بأنها كانت سنة عصيبة، اضطرت فيها كثير من شركات تصنيع اليخوت إلى خفض أعداد الإنتاج ومنح خصومات كبيرة.

وقد استفادت ثلاث من أربع شركات مدرجة عامة في فرنسا من قانون الإفلاس لمنعها من الانهيار، بما فيها رودريغيز غروب، الشركة التي بنت يخت بيرنارد مادوف «بول».

وبالرغم من تأثرها بالركود فإن صناعة اليخوت البريطانية تمكنت من تجاوز هذه المحنة، مدفوعة بانخفاض الجنيه الاسترليني. وفي هذا السياق قال تيم ويلتشير، مدير بيرجس لليخوت، صانعة اليخوت عالية الجودة ومقرها بريطانيا، أنه خلال الربع الأخير من عام 2008 والربع الأول من 2009، وصلت المبيعات إلى الصفر في قطاع اليخوت.

وأضاف أن الصفقات في أسوأ حالاتها انخفضت 60% مقارنة بعام سابق، غير أن ذلك الحجم عاود ارتداده مؤخراً خصوصاً في مبيعات الوساطة لليخوت المستعملة.

وبالرغم من انتعاش المبيعات فإن ويلتشير توقع أن يمر عام قبل ان تصل المبيعات إلى مستواها منذ سنوات قلائل. ويؤكد أن المبيعات تحسنت كثيرا منذ بدلاية الصيف، مضيفا أن ثمة بوادر للعودة إلى مستويات 2007، بالرغم من الأسعار المنخفضة.

اليخوت الفاخرة

يعتبر ليدي لورين من أكبر 100 يخت في العالم، وهذا النوع يلقى طلباً متزايدا وهو يتسع لعقد المؤتمرات وحفلات الاستقبال ومآدب الغداء والبوفيهات وحفلات أعياد الميلاد. وهو قادر على استضافة اجتماعات لحوالي 150 شخصا، ويمكن بسهولة أن يستوعب ما يصل إلى 48 ضيفا.

يوفر «ليدي لورين» ميزات فخمة مع قاعة خاصة بالمؤتمرات ومكتبة وليدو بار وقاعة طعام رسمية للترفيه ويوجد مهبط لطائرات الهليكوبتر للهبوط والإقلاع من والى اليخت.

ويحتوي اليخت على العديد من المواصفات التي توجد في السفن والقوارب الكبيرة نسبيا والتي تفوق مواصفات تلك الفئة من اليخوت. ويبدو أن الشركة فعلا على حق كما تقول صحيفة واشنطن بوست.

وبفعل التقدم في تقنيات إنتاج أبدان القوارب واليخوت استطاع ليدي لورين الاحتفاظ بسعة داخلية كبيرة مما يتيح مزيدا من الرحابة مقارنة بطول اليخت. وليس هذا اليخت من النوع الذي سينطلق مع اتجاه الرياح على منحدر من الأمواج مثل قوارب السباقات الاعتيادية، خاصة عندما يحمل طاقمه وركابه.

الواقع إنه يخت متوازن مع سطح مريح من السهل قيادته في جميع الأجواء البحرية. ويحقق «ليدي لورين» توازنا رائعا بين الراحة والحمولة والأداء بالنسبة لفئة اليخوت بطول 290 قدماً.

التفاصيل الدقيقة

يراعي اليخت كل التفاصيل الدقيقة ولذلك فهو ليس مفاجأة أن يوفر السطح مكانا مريحا بالنسبة لطاقم القيادة والركاب الذين يستخدمون السطح وقت الإبحار. وقمرة القيادة على سبيل المثال كبيرة وتحتوي على مقاعد مريحة جداً ذات مساند مثل مقاعد المنازل الوثيرة، مما يعطي راحة كبيرة عند الإبحار أو حتى الطفو العادي على سطح المياه. وتحت المقاعد وخلفها تجد أماكن عدة للتخزين تشمل خزانة متعددة الأرفف.

وهناك خزانة أمامية أخرى ذات إضاءة خاصة تحتوي على رفين على كل جانب في المقدمة. وعجلة القيادة عبارة عن دائرة متوازنة ذات مقبض تحكم أحادي يسهل عملية التحكم في المحرك والعدادات التي تقع في موقع يسهل متابعته والنظر إليه أثناء القيادة. وتصميم عجلة القيادة يسهل إلى أقصى حد مراقبة لوحة العدادات التي تحتوي على بوصلة من طراز ريتشي ومقبض الونش.

وعلى جانبي القمرة ونشان في متناول يد القبطان عندما يحين الوقت لاستغلالهما في رفع أي شيء من الجوانب.

الإبداع الحقيقي

من الطبيعي أن يكون التصميم الداخلي في يخت ليدي لورين هو الإبداع الحقيقي، ففي أسفل قمرة القيادة تجد غرفة رحبة تحتوي مقاعد على الجانبين ويتوسطهما طاولة من مادة البولي اثيلين المعالجة ضد الحرارة والحريق، والمقاعد مغطاة بالجلد الفاخر.

والى جانب المقاعد وطاولة المطبخ المصغر لإعداد الطعام والمشروبات بسهولة وقرب من الجالسين على المقاعد. وفوق مكان الطبخ توجد خزانة تستطيع احتواء كل ما يلزم لإعداد الوجبات الخفيفة والمشروبات.

والى اليسار من مكان إعداد الطعام توجد طاولة ثابتة جانبية بأدراج تحتها لحفظ ما يريد ركاب اليخت حفظه من أوراق أو متاع ومقعد صغير يسحب للخارج، الطاولة إلى مكتب صغير يتيح الفرصة لأداء الأعمال والكتابة بالنسبة لرجال الأعمال.

ويبلغ طول هذا المكان شاملا المقاعد والطاولة ومكان الطبخ وطاولة الأعمال أو المكتب ستة اقدام و9 بوصات. أما في الخلفية فتوجد فتحة تحتوي على مكان لوضع التلفاز وعارض شرائط الفيديو أو الأقراص المدمجة، وهي من أساسيات اليخت.

وائل الخطيب