اليوم الحادي والعشرون من ديسمبر، يوم يصادف الذكرى 130 لميلاد الزعيم السوفييتي الحديدي جوزيف ستالين المولود عام 1879.
الذي تولى الحكم بعد رحيل زعيم الثورة البلشفية فلاديمير لينين عام 1924، وظل يحكم حتى مارس 1953، ورغم ما قيل ويقال عنه كواحد من أبرز ديكتاتوري القرن الماضي، لقسوته واضطهاده وسجنه وإعدامه ونفيه للملايين من أبناء الشعب السوفييتي، إلا أن أحدا لا ينكر أنه مؤسس الدولة السوفيتية العظمى، وصانع أمجادها الحقيقية، وربما لهذا لا يزال الوحيد من الزعماء السوفييت الذي تطبع صوره وترفع في المظاهرات في روسيا حتى الآن. في حياة ستالين جوانب خفية لم يعرفها أحد ولم يُكشف عنها سوى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، حيث نشرت حفيدته جالينا جوجاشفيلي مذكراتها التي تناولت فيها حياة والدها منذ طفولته وحتى رحيله.
تزوج ستالين مرتين، الأولى كانت «كاترينا سيفاندزا» تزوجها عام 1903 قبل الثورة البلشفية بأربعة عشر عاما، وأنجب منها ابنه الأكبر «ياكوب» والد جالينا صاحبة المذكرات، وماتت زوجة ستالين كاترينا عام 1908 وهو في السجن، وسمحوا له بالخروج مؤقتا لتوديع جثمانها، وشوهد عند قبرها وهو يبكي بحرقة شديدة، ولم ير أحد بعد هذا اليوم دموع ستالين.
تزوج ستالين بعد الثورة زوجته الثانية «ناديجدا أليوليفا» التي عانت الكثير من قسوته، وكانت أصغر منه بأكثر من عشرين عاما، في عام 1932 صدم الجميع بحادث انتحار «ناديجدا» زوجة ستالين بعد أن أطلقت على نفسها الرصاص، وكتبت إحدى صديقاتها في مذكراتها تقول «إن ناديجدا حكيت لها ولصديقاتها ذات مرة عن نفسها فقالت إنها ملعونة لأنها وليدة علاقة شاذة ومشبوهة.
وقالت إنها لديها شك كبير أن زوجها ستالين هو في الأساس أبوها، لأنه كان على علاقة غير شرعية بأمها عام 1900، أي قبل أن يعرفها بعشرين عاما، وتحكي ناديجدا تقول إنها ذات يوم في عام 1932 أثناء مشادة حادة مع زوجها ستالين قال لها بالحرف الواحد: «إنني لا أعرف حقيقتك بالضبط، وأشك أنك ابنتي قبل أن تكوني زوجتي».
وفي مذكراتها كتبت جالينا حفيدة ستالين عن كراهية والدها الشديدة لليهود، وغضبه على ابنه ياكوب وطرده له من البيت بسبب زواجه من راقصة باليه يهودية، ولم تحدد جالينا سبب كراهية ستالين لليهود، لكنها أرجعتها لاحتمالين، الأول أن أمه كانت تعمل خادمة لدى أسرة يهودية وكانت تعاملها بقسوة واحتقار شديدين، والثاني إلى أن غالبية قادة الثورة البلشفية الذين نافسوا ستالين على السلطة بعد رحيل لينين كانوا من اليهود، وعلى رأسهم تروتسكي الذي هرب إلى أميركا اللاتينية ولحقت به أجهزة ستالين واغتالته.
مغازي البدراوي

