بماذا يفكر الطلبة في حال وجدوا أنفسهم على كرسي وزير التربية والتعليم.. سؤال طرحناه على مجموعة من الطلاب لنتعرف من خلاله على ما يجول في خاطرهم من هموم تربوية من وحي واقعهم المباشر والأساسي ضمن الميدان، حيث أن للطالب أولوية في الحقل التعليمي، إذ أنه لطالما يجسد محور العملية التعليمية، وهو المستهدف أولاً وأخيراً، فلولا المدرسة والطالب لتوقفت الحياة مبكراً.. وفي السطور التالي نجمل ما أراده الطلاب من على كرسي وزير التربية والتعليم:
أحمد فتحي:
لو كنت وزيراً للتربية لأي مدة زمنية، للجأت على الفور إلى تغيير كثير من الثوابت التعليمية التي تخص المدرسة، من حيث المباني والمرافق التعليمية، ومن حيث المناهج، إذ إنه أصبح من الواجب الارتقاء بالبيئة التعليمية من جوانب مختلفة، ولا بد من جعلها محطة تربوية لا تنسى من ذاكرة الطالب، وفي هذا الصدد أنصح أولاً وأخيراً بأن تظل المناهج والدروس والحصص وحتى الكادر التعليمي في المدرسة على درجة عالية من الكفاءة التي تحاكي روح الشباب وحسهم ونظرتهم إلى الحياة، لا أن تظل جامدة كما هي الآن.
عبدالله عاشور:
لا بد في المقام الأول من تعديل وضع العملية التربوية بشكل جذري، وذلك بما يشمل الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها من مختلف الجوانب، مع التركيز على إيجاد مناهج تعليمية تراعي تلك الجوانب، وتحفز الطلبة على الانتماء لها بالشكل الذي يرتضيه الطالب وهو يعيش مرحلة سنية مهمة وحساسة، إذ لا بد من تحفيز العناصر المواطنة بأي ثمن أو مقابل لدخول سلك التدريس والعمل فيه على النحو المطلوب، ولا بد كذلك من وجود الرحلات التعليمية والترفيهية التي تبقي الطلبة في قالب الانتماء والولاء والحب للمدرسة وللعلمية التعليمية بالشكل الأعم.
حمد خالد أحمد:
لا بد في البداية من تفعيل المناهج الدراسية لمختلف المراحل، والأمر المهم الآخر هو أن تعمم فكرة المدارس النموذجية وأن تحل محل المدارس الأخرى، ولا داعي في هذا الصدد للعديد من المسميات التي لا تفيد في العملية التعليمية، وإنما تضر فيها من جوانب مختلفة، والأهم ألا تكون هناك مدارس تحظى بعناية خاصة، وفي المقابل مدارس أخرى تحرم من أبسط المقومات، ولا بد أن تكون المساواة على مستوى الدولة فيما يخص المدارس، والأجدى أن نجعلها جميعاً مدارس نموذجية.
عبدالله مهند:
لو كنت وزيراً للتربية والتعليم لفعلت شيئاً مهماً جداً من وجهة نظري، وهو النزول إلى الميدان ومتابعة العمل التربوي على أرض الواقع، وفي هذا الصدد لا بد من الجلوس مع المعلمين والاستماع إلى رؤيتهم المباشرة الرامية إلى تطوير التعليم، ثم الجلوس مع الطلبة واستخلاص وجهات نظرهم حول النهوض بواقع التربية والتعليم، لأن الطالب والمعلم هما طرفا العمل التربوي الأساسيان.
ولا بد من الاستنارة بوجهات نظرهم من أجل غدٍ أفضل، وفي الجانب المقابل أسيطر تماماً على عملية التقويم والامتحانات في المدارس وأجعلها موحدة مع مراعاة أن تشتمل على عناصر تربوية تفسر في مختلف المدارس الحكومية والخاصة ضمن إطار معين دون زيادة أو نقصان، وذلك حتى لا يقع الظلم على طرف دون سواه.
وائل عبدالله:
لو كنت أنا الوزير سألجأ إلى تطوير المناهج لأجعلها متقدمة تحاكي واقع الطلبة من حيث الاهتمامات الأخرى، فالمدارس بحاجة إلى عناية في مختلف جوانب العملية التعليمية، لا سيما في الكادر التعليمي، وفي هذا الصدد سألجأ إلى تحفيز العناصر المواطنة للعمل في الحقل التعليمي الذي هو بأمس الحاجة إلى المعلم المواطن.
إضافة إلى ما سبق سأعمد إلى تعميم الزي الإماراتي التقليدي لدى مختلف المدارس الحكومية والخاصة، وسأجتهد بالمطلق لإلغاء فكرة الاختلاط في المدارس الخاصة والأجنبية لكونها تعمل في بلدي، ولذلك فلا بد من قوانين وضوابط لازمة في هذا المجال.
طارق عبدالعزيز:
لو كنت أنا الوزير سأوحد المدارس على مستوى الدولة تحت مسمى واحد، وأجتهد كثيراً في تحفيز العنصر المواطن للعمل في حقل التدريس، وفي جانب مهم سأسعى إلى قيادة الميدان التربوي نحو التعليم الإلكتروني الذي يحاكي لغة العصر، وسأهتم بتوفير كافة أشكال التقنية للمدارس.
وسأهتم أيضاً بإيجاد الكادر التعليمي الشاب الذي يعرف كيفية التعامل مع التقنيات، وفي حقل مختلف سأسعى إلى جعل التعليم مرتبطاً بالفكر الترفيهي والتطبيقي، ولا بد من التركيز على الرحلات الترفيهية والتعليمية التي تأخذ الطلبة بعيداً عن أجواء الملل والروتين.
